وتكفن المرأة في لفافتين كما تقدم، ويجعل الخمار على الرأس، والإزار في الوسط، والقميص يلبس لها١.
ويحسن تطيب الميت ثلاثاً، لما روي عن جابر ﵁، أن النبي ﷺ قال: "إذا جمرتم الميت فجمروه ثلاثاً" ٢.
واختلف أهل العلم في المحرم، أيغطي رأسه أم لا؟ على قولين، والصحيح أن المحرم إذا مات يغسل ويدفن بإحرامه من غير أن يغطى رأسه، لما روي عن ابن عباس ﵄ قال: بينما رجل واقف مع النبي ﷺ بعرفة إذ وقع عن راحلته فوقصته أو قال فأقعصته، فقال النبي ﷺ: "اغسلوه بماء وسدر وكفنوه في ثوبينأو قال ثوبيه ولا تخمروا رأسه ولا تحنطوه، فإن الله يبعثه يوم القيامة يلبي" ٣.
والمحرمة لا يغطي وجهها، ما لم يكن عندها أجانب، لأن الرأس محل الإحرام للرجل، والوجه محله للمرأة.
والشهيد الذي قتل في إعلاء كلمة الله، لا يغسل ولا يصلى عليه، لما روي عن جابر بن عبد الله ﵄ أن رسول الله ﷺ كان يجمع بين الرجلين من قتلى أحد في ثوب واحد، ... وقال: أنا شهيد على هؤلاء، وأمر بدفنهم بدمائهم، ولم يصل عليهم ولم يغسلهم"٤.