ويجوز المشي خلف الجنازة وأمامها، لثبوت فعل ذلك عن الرسول ﷺ والأفضل المشي خلفها وهو مفهوم من الحديث الذي رواه عوف بن مالك عن النبي ﷺ قال: "عودوا المريض واتبعوا الجنازة" ١.
ويسير الراكب خلف الجنازة لقول النبي ﷺ – "الركب يسير خلف الجنازة" ٢، والأفضل المشي، لما روى ثوبان أن رسول الله ﷺ أتي بدابة وهو مع الجنازة، فأبي أن يركبها، فلما انصرف أتي بدابة فركب، فقيل له؟ فقال: "إن الملائكة كانت تمشي، فلم أكن لأركب وهم يمشون، فلما ذهبوا ركبت" ٣، وفي الحديث جواز الركوب بعد الانصراف دون الكراهة.
وكان ﷺ إذا صلى على ميت، تبعه إلى المقابر ماشيا أمامه، وهذه كانت سنة خلفائه الراشدين من بعده، وسن لمن تبعها أن يكون وراءها، وإن كان ماشيا أن يكون قريبا منها، إما خلفها أو أمامها أو عن يمينها أو عن شمالها، وكان يأمر بالإسراع بها، حتى إن كانوا ليرملون بها رملا، وأما دبيب الناس اليوم خطوة خطوة فبدعة مكروهة مخالفة للسنة، ومتضمنة للتشبه بأهل الكتاب اليهود ٤.
ولا يجوز اتباع الجنازة بما يخالف السنة من رفع الصوت بالبكاء والذكر والتكبير والترحم، ولا يجوز أن تتبع بالبخور، لما روي عن