ولا يكشف وجهه، لأنه لم يرد، ويوضع تحت رأسه لبنة، فإن لم يوجد فحجر، فإن لم يوجد فتراب إن احتاج إلى ذلك، وإلا فلا.
وينبغي أن يدني الميت من حائط القبر الأمامي، ويسند خلف ظهره بالتراب حتى لا ينكفئ على وجهه، أو ينقلب على ظهره، ويزال الكفن عن خده حتى يلصق بالأرض، ثم تسد فتحة اللحد باللبن والطين حتى لا ينزل التراب على الميت.
ويسن حثو التراب عليه باليد ثلاثا، ثم يهال عليه تراب قبره لا غيرهن ويسن رفع القبر عن الأرض قدر شبر ليتميز فيصان ولا يهان، وليترحم على صاحبه، لحديث جابر ﵁ "أن النبي ﷺ ألحد له لحدا، ونصب عليه اللبن نصبا، ورفع قبره من الأرض نحوا من شبر"١، ويكون محدبا كهيئة السنام أفضل من تسطيحه، لحديث سفيان التمار قال: "رأيت قبر رسول الله ﷺ مسنما"٢.
وذكر بعض أهل العلم الحكمة من ذلك؛ في أن التسنيم تنزل عنه مياه الأمطار والسيول، والتسطيح يشبه أبنية أهل الدنيا. ولا يسطح قبر من دفن بدار حرب وتعذر نقله حتى لا ينبش ويمثل به.
ويسن وضع حصباء على القبر ثم رشه بالماء ليثبت التراب، لما روى جعفر بن محمد عن أبيه: "أن النبي ﷺ رش على قبر ابنه إبراهيم ماء، ووضع عليه الحصباء"٣.