التهجد:
حكمه وفضله:
وقيام الليل من النوافل المطلقة، وهو سنة مؤكدة ثابتة بالكتاب والسنة وإجماع الأمة ... ولقد أمر الله سبحانه نبيه به، قال تعالى: ﴿وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَاماً مَحْمُوداً﴾ ١، قال مجاهد: إنما كان نافلة للنبي ﷺ، لأنه غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، فكانت طاعته نافلة، أي زيادة في الثواب، ولغيره كفارة لذنوبه" ٢.
وإن خص النبي ﷺ بهذا الأمر، فنحن مأمورون باتباعه.
وذكر الله سبحانه من صفات المتقين، الذين يقومون الليل، وبين جزاءهم، قال تعالى: ﴿إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ، آخِذِينَ مَا آتَاهُمْ رَبُّهُمْ إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُحْسِنِينَ، كَانُوا قَلِيلاً مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ، وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾ ٣، وشرفهم وكرمهم بنسبتهم إليه، قال تعالى: ﴿وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلاماً، وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً وَقِيَاماً﴾ ٤.
وشهد لهم بالإيمان بآياته، قال تعالى: ﴿إِنَّمَا يُؤْمِنُ بِآياتِنَا الَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِهَا خَرُّوا سُجَّداً وَسَبَّحُوا بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ تَتَجَافَى