خطبة صلاة العيد:
بعد أن يسلم الإمام من الصلاة يخطب في الحاضرين خطبتين، يستقبلهم بوجهه، وهم جلوس في أماكنهم، يستفتح الخطبتين بالحمد لله، وإن افتتحهما بالتكبير فلا حرج، ويخطب وهو قائم، ويجلس بين الخطبتين جلسة خفيفة. فإن كان في الفطر أمرهم بصدقة الفطر، وبين لهم وجوبها وثوابها، وقدر المخرج وجنسه، وعلى من تجب، والوقت الذي يخرج فيه. وفي الأضحى يذكر الأضحية، وفضلها وما يجزئ فيها، ووقت ذبحها، والعيوب التي تمنع منها، وكيفية تفرقتها، وما يقوله عند ذبحها.
ولا يلزم حضور الخطبتين، بل من شاء من الحاضرين حضرها ــ وهو أفضل ــ ومن شاء انصرف. ويستحب للإمام وعظ النساء، وتذكيرهن بما يجب عليهن اقتداء بهديه ﷺ.
وقد ثبت في الصحيحين وغيرهما أنه ﷺ: " كان يخرج يوم الفطر والأضحى إلى المصلى، فأول شيء يبدأ به الصلاة، ثم ينصرف فيقوم مقابل الناس - والناس جلوس على صفوفهم - فيعظهم، ويوصيهم، ويأمرهم...."١.
قال ابن القيم: وكان ﷺ، إذا أكمل الصلاة انصرف، فقام مقابل الناس، والناس جلوس على صفوفهم، فيعظهم ويوصيهم، ويأمرهم