فأثنى على الله بما هو أهله، ثم قال: "إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله، لا ينخسفان لموت أحد ولا لحياته، فإذا رأيتموها فافزعوا للصلاة...." ١.
وروى الإمام مسلم، عن جابر قال: "انكسفت الشمس في عهد رسول الله ﷺ يوم مات إبراهيم ابن رسول الله ﷺ، فقال الناس: إنما انكسفت لموت إبراهيم، فقام النبي ﷺ، فصلى بالناس ست ركعات بأربع سجدات...."٢ ومن حديث ابن عباس قال: صلى رسول الله ﷺ، حين كسفت الشمس ثماني ركعات في أربع سجدات٣.
قال البخاري وغيره من أهل العلم بالحديث: لا مساغ لحمل هذه الأحاديث على بيان الجواز، إلا إذا تعددت الواقعة، وهي لم تتعدد، لأن مرجعها كله إلى صلاته ﷺ في كسوف الشمس يوم مات ابنه إبراهيم، وحينئذ يجب ترجيح أخبار الركوعين فقط لأنها أصح وأشهر٤.
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: روي في صفة صلاة الكسوف أنواع، ولكن الذي استفاض عند أهل العلم بسنة رسول الله ﷺ، ورواه البخاري ومسلم من غير وجه، وهو الذي استحبه أكثر أهل العلم: كمالك والشافعي وأحمد: أنه صلى بهم ركعتين، في كل ركعة ركوعان، يقرأ قراءة طويلة، ثم يركع ركوعاً طويلاً، دون القراءة، ثم يقوم فيقرأ قراءة