والإتباع أولى، وتكون الخطبة بعد الصلاة، لما روي عن أبي هريرة أنه قال: "خرج رسول الله ﷺ يومًا يستسقي، فصلى بنا ركعتين بلا أذان ولا إقامة ثم خطبنا ... "١، ولقول ابن عباس: " ... فصنع فيه كما يصنع في الفطر والأضحى"٢.
وهذا أكثر أحوال النبي ﷺ، واستمر عمل المسلمين عليه.
وورد أن النبي ﷺ خطب قبل الصلاة، وبه قال بعض أهل العلم، لما روي عن عائشة ﵂، قالت: " ... فقعد على المنبر، فكبر ﷺ وحمد الله ﷿ ثم قال ... ونزل فصلى ركعتين ... "٣.
وعن عبد الله بن زيد قال: "خرج النبي ﷺ يستسقي، فتوجه إلى القبلة يدعو، ثم حول رداءه، ثم صلى ركعتين جهر فيهما بالقراءة"٤.
- وينبغي أن يكثر في خطبة الاستسقاء، من الاستغفار، وقراءة الآيات التي تأمر به، كقول الله تعالى: ﴿فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّاراً يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَاراً وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَاراً﴾ ٥ وقوله سبحانه: ﴿وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُمْ مَتَاعاً حَسَناً إِلَى أَجَلٍ مُسَمّىً وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ