Lewati ke konten

المحلى بالآثار · ابن حزم

Juz 3, hlm. 367

  1. كتاب الجنائز صلاة الجنائز وحكم الموتى
  2. مسألة تزوج مسلم كافرة فحملت منه وماتت حاملا

وَعَنْ قَتَادَةَ: أَنَّهُ كَانَ إذَا فَاتَتْهُ الصَّلَاةُ عَلَى الْجِنَازَةِ صَلَّى عَلَيْهَا.

فَهَذِهِ طَوَائِفُ مِنْ الصَّحَابَةِ لَا يُعْرَفُ لَهُمْ مِنْهُمْ مُخَالِفٌ؟ وَأَمَّا أَمْرُ تَحْدِيدِ الصَّلَاةِ بِشَهْرٍ أَوْ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فَخَطَأٌ لَا يُشْكِلُ، لِأَنَّهُ تَحْدِيدٌ بِلَا دَلِيلٍ، وَلَا فَرْقَ بَيْنَ مَنْ حَدَّ بِهَذَا، أَوْ مَنْ حَدَّ بِغَيْرِ ذَلِكَ.

[مَسْأَلَةٌ تَزَوَّجَ مُسْلِمٌ كَافِرَةً فَحَمَلَتْ مِنْهُ وَمَاتَتْ حَامِلًا]

٥٨٢ - مَسْأَلَةٌ: وَمَنْ تَزَوَّجَ كَافِرَةً فَحَمَلَتْ مِنْهُ وَهُوَ مُسْلِمٌ وَمَاتَتْ حَامِلًا -: فَإِنْ كَانَتْ قَبْلَ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ وَلَمْ يُنْفَخْ فِيهِ الرُّوحُ بَعْدُ: دُفِنَتْ مَعَ أَهْلِ دِينِهَا، وَإِنْ كَانَ بَعْدَ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ وَالرُّوحُ قَدْ نُفِخَ فِيهِ: دُفِنَتْ فِي طَرَفِ مَقْبَرَةِ الْمُسْلِمِينَ؛ لِأَنَّ عَمَلَ أَهْلِ الْإِسْلَامِ مِنْ عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنْ لَا يُدْفَنَ مُسْلِمٌ مَعَ مُشْرِكٍ -: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَبِيعٍ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ثنا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ ثنا وَكِيعٌ عَنْ الْأَسْوَدِ بْنِ شَيْبَانَ - وَكَانَ ثِقَةً - عَنْ خَالِدِ بْنِ سَمِيرٍ عَنْ بَشِيرِ بْنِ نَهِيكٍ عَنْ بَشِيرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ ابْنُ الْخَصَاصِيَةِ قَالَ: «كُنْتُ أَمْشِي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَمَرَّ عَلَى قُبُورِ الْمُسْلِمِينَ، فَقَالَ: لَقَدْ سَبَقَ هَؤُلَاءِ شَرًّا كَثِيرًا، ثُمَّ مَرَّ عَلَى قُبُورِ الْمُشْرِكِينَ فَقَالَ: لَقَدْ سَبَقَ هَؤُلَاءِ خَيْرًا كَثِيرًا» .

فَصَحَّ بِهَذَا تَفْرِيقُ قُبُورِ الْمُسْلِمِينَ عَنْ قُبُورِ الْمُشْرِكِينَ.

وَالْحَمْلُ مَا لَمْ يُنْفَخْ فِيهِ الرُّوحُ فَإِنَّمَا هُوَ بَعْضُ جِسْمِ أُمِّهِ، وَمِنْ حَشْوَةِ بَطْنِهَا، وَهِيَ مَدْفُونَةٌ مَعَ الْمُشْرِكِينَ، فَإِذَا نُفِخَ فِيهِ الرُّوحُ فَهُوَ خَلْقٌ آخَرُ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا ثُمَّ أَنْشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ﴾ [المؤمنون: ١٤] ، فَهُوَ حِينَئِذٍ إنْسَانٌ حَيٌّ غَيْرُ أُمِّهِ، بَلْ قَدْ يَكُونُ ذَكَرًا وَهِيَ أُنْثَى، وَهُوَ ابْنُ مُسْلِمٍ فَلَهُ حُكْمُ الْإِسْلَامِ، فَلَا يَجُوزُ أَنْ يُدْفَنَ فِي مَقَابِرِ الْمُشْرِكِينَ، وَهِيَ كَافِرَةٌ، فَلَا تُدْفَنُ فِي مَقَابِرِ الْمُسْلِمِينَ، فَوَجَبَ أَنْ تُدْفَنَ بِنَاحِيَةٍ لِأَجْلِ ذَلِكَ

Rujukan halaman ini: المحلى بالآثار، ج 3، ص 367 (Shamela #767, hlm. urut 1171)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.