Lewati ke konten

المحلى بالآثار · ابن حزم

Juz 3, hlm. 376

  1. كتاب الجنائز صلاة الجنائز وحكم الموتى
  2. مسألة مات المحرم بعد الإحرام وقبل طلوع شمس يوم النحر

وَمِنْ طَرِيقِ أَبِي دَاوُد السِّجِسْتَانِيِّ نا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ نا جَرِيرٌ هُوَ ابْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ - عَنْ مَنْصُورٍ هُوَ ابْنُ الْمُعْتَمِرِ - عَنْ الْحَكَمِ هُوَ ابْنُ عُيَيْنَةَ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ «وَقَصَتْ بِرَجُلٍ مُحْرِمٍ نَاقَتُهُ فَقَتَلَتْهُ، فَأُتِيَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: اغْسِلُوهُ وَكَفِّنُوهُ وَلَا تُغَطُّوا رَأْسَهُ وَلَا تُقَرِّبُوهُ طِيبًا، فَإِنَّهُ يُبْعَثُ يُهِلُّ» .

فَهَذَا لَا يَسَعُ أَحَدًا خِلَافُهُ، لِأَنَّهُ كَالشَّمْسِ صِحَّةً، رَوَاهُ شُعْبَةُ، وَسُفْيَانُ، وَأَبُو عَوَانَةَ، وَمَنْصُورٌ، وَحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ. وَرَوَاهُ قَبْلَهُمْ أَبُو بِشْرٍ، وَعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، وَالْحَكَمُ، وَأَيُّوبُ، وَأَئِمَّةُ الْمُسْلِمِينَ كُلُّهُمْ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّهُ شَهِدَ الْقِصَّةَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ، آخِرَ حَيَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَصَحَّتْ أَلْفَاظُ هَذَا الْخَبَرِ كُلُّهَا، فَلَا يَحِلُّ تَرْكُ شَيْءٍ مِنْهَا

، وَأَمَرَ ﵇ بِذَلِكَ فِي مُحْرِمٍ سُئِلَ عَنْهُ، وَالْمُحْرِمُ يَعُمُّ الرَّجُلَ وَالْمَرْأَةَ، وَالْبَعْثُ وَالتَّلْبِيَةُ يَجْمَعُهُمَا، وَبِهِمَا جَاءَ الْأَثَرُ، وَالسَّبَبُ الْمَنْصُوصُ عَلَيْهِ فِي الْحُكْمِ.

فَإِنْ قِيلَ: إنَّكُمْ تُجِيزُونَ لِلْمُحْرِمِ الْحَقَّ أَنْ يُغَطِّيَ وَجْهَهُ، وَتَمْنَعُونَ ذَلِكَ الْمَيِّتَ؟ قُلْنَا: نَعَمْ، لِلنُّصُوصِ الْوَارِدَةِ فِي ذَلِكَ، وَلَا يَحِلُّ الِاعْتِرَاضُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَلَمْ يَأْمُرْ الْمُحْرِمَ الْحَيَّ بِكَشْفِ وَجْهِهِ، وَأَمَرَ بِذَلِكَ فِي الْمَيِّتِ، فَوَقَفْنَا عِنْدَ أَمْرِهِ ﵇، ﴿وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى﴾ [النجم: ٣] ﴿إِنْ هُوَ إِلا وَحْيٌ يُوحَى﴾ [النجم: ٤]

وَمَا نَدْرِي مِنْ أَيْنَ وَقَعَ لَهُمْ أَنْ لَا يُفَرِّقَ اللَّهُ تَعَالَى بَيْنَ حُكْمِ الْمُحْرِمِ الْحَيِّ وَالْمُحْرِمِ الْمَيِّتِ؟ أَمْ فِي أَيِّ سُنَّةٍ وَجَدُوا ذَلِكَ أَمْ فِي أَيِّ دَلِيلِ عَقْلٍ؟

ثُمَّ هُمْ أَوَّلُ قَائِلِينَ بِهَذَا نَفْسِهِ، فَيُفَرِّقُونَ بَيْنَ حُكْمِ الْمُحْرِمِ الْحَيِّ وَالْمُحْرِمِ الْمَيِّتِ بِآرَائِهِمْ الْفَاسِدَةِ، وَيُنْكِرُونَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى وَعَلَى رَسُولِهِ ﷺ.

وَقَالَ بَعْضُهُمْ هَذَا: خُصُوصٌ لِذَلِكَ الْمُحْرِمِ. فَقُلْنَا: هَذَا الْكَذِبُ مِنْكُمْ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ إنَّمَا أَفْتَى بِذَلِكَ فِي الْمُحْرِمِ يَمُوتُ إذْ

Rujukan halaman ini: المحلى بالآثار، ج 3، ص 376 (Shamela #767, hlm. urut 1180)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.