Lewati ke konten

المحلى بالآثار · ابن حزم

Juz 3, hlm. 402

  1. كتاب الجنائز صلاة الجنائز وحكم الموتى
  2. مسألة عيادة مرضى المسلمين

فَقَالَ: لَوْ كَانَ يَعْقِلُ مَا قَتَلَ نَفْسَهُ

وَصَحَّ عَنْ الشَّعْبِيِّ: أَنَّهُ قَالَ فِي رَجُلٍ قَتَلَ نَفْسَهُ: مَا مَاتَ فِيكُمْ مُذْ كَذَا وَكَذَا أَحْوَجُ إلَى اسْتِغْفَارِكُمْ مِنْهُ؟ وَقَدْ رُوِّينَا فِي هَذَا خِلَافًا مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، أَنَّهُ شَهِدَ ابْنَ عُمَرَ صَلَّى عَلَى وَلَدِ زِنًى، فَقِيلَ لَهُ: إنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ لَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِ، وَقَالَ: هُوَ شَرُّ الثَّلَاثَةِ؟ فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: هُوَ خَيْرُ الثَّلَاثَةِ

وَقَدْ رُوِّينَا مِنْ طَرِيقِ وَكِيعٍ عَنْ الْفُضَيْلِ بْنِ غَزْوَانَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّهُ كَانَ لَا يُصَلِّي عَلَى وَلَدِ زِنًى، صَغِيرٍ وَلَا كَبِيرٍ

وَمِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ أَنَّهُ قَالَ لَهُ: لَا يُصَلَّى عَلَى الْمَرْجُومِ، وَيُصَلَّى عَلَى الَّذِي يُقَادُ مِنْهُ، إلَّا مَنْ أُقِيدَ مِنْهُ فِي رَجْمٍ - فَلَمْ يَخُصَّ الزُّهْرِيُّ إمَامًا مِنْ غَيْرِهِ

وَأَمَّا الصَّلَاةُ عَلَى أَهْلِ الْمَعَاصِي فَمَا نَعْلَمُ لِمَنْ مَنَعَ مِنْ ذَلِكَ سَلَفًا مِنْ صَاحِبٍ، أَوْ تَابِعٍ فِي هَذَا الْقَوْلِ؟

وَقَوْلُنَا هَذَا هُوَ قَوْلُ سُفْيَانَ، وَابْنِ أَبِي لَيْلَى، وَأَبِي حَنِيفَةَ، وَالشَّافِعِيِّ، وَأَبِي سُلَيْمَانَ؟ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: لَقَدْ رَجَّانَا اللَّهُ تَعَالَى فِي الْعَفْوِ وَالْجَنَّةِ حَتَّى نَقُولَ قَدْ فُزْنَا.

وَلَقَدْ خَوَّفَنَا ﷿ حَتَّى نَقُولَ: قَدْ هَلَكْنَا، إلَّا أَنَّنَا عَلَى يَقِينٍ مِنْ أَنْ لَا خُلُودَ عَلَى مُسْلِمٍ فِي النَّارِ - وَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ خَيْرًا قَطُّ غَيْرَ شَهَادَةِ الْإِسْلَامِ بِقَلْبِهِ وَلِسَانِهِ، وَلَا امْتَنَعَ مِنْ شَرٍّ قَطُّ غَيْرَ الْكُفْرِ، وَلَعَلَّهُ قَدْ تَابَ مَنْ هَذِهِ صِفَتُهُ قَبْلَ مَوْتِهِ، فَسَبَقَ الْمُجْتَهِدِينَ، أَوْ لَعَلَّ لَهُ حَسَنَاتٍ لَا نَعْلَمُهَا تَغْمُرُ سَيِّئَاتِهِ

فَمَنْ صَلَّى عَلَى مَنْ هَذِهِ صِفَتُهُ، أَوْ عَلَى ظَالِمٍ لِلْمُسْلِمِينَ مُتَبَلِّغٍ فِيهِمْ، أَوْ عَلَى مَنْ لَهُ قِبَلَهُ مَظَالِمُ لَا يُرِيدُ أَنْ يَغْفِرَهَا لَهُ -: فَلْيَدْعُ لَهُ كَمَا يَدْعُو لِغَيْرِهِ، وَهُوَ يُرِيدُ بِالْمَغْفِرَةِ وَالرَّحْمَةِ مَا يَئُولُ إلَيْهِ أَمْرُهُ بَعْدَ الْقِصَاصِ، وَلْيَقُلْ: اللَّهُمَّ خُذْ لِي بِحَقِّي مِنْهُ

[مَسْأَلَةٌ عِيَادَةُ مَرْضَى الْمُسْلِمِينَ]

٦١٢ - مَسْأَلَةٌ وَعِيَادَةُ مَرْضَى الْمُسْلِمِينَ فَرْضٌ - وَلَوْ مَرَّةً - عَلَى الْجَارِ الَّذِي لَا

Rujukan halaman ini: المحلى بالآثار، ج 3، ص 402 (Shamela #767, hlm. urut 1206)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.