Lewati ke konten

المحلى بالآثار · ابن حزم

Juz 3, hlm. 405

  1. كتاب الجنائز صلاة الجنائز وحكم الموتى
  2. مسألة تغسيل المرأة زوجها

[مَسْأَلَةٌ تَوْجِيهُ الْمَيِّتِ إلَى الْقِبْلَةِ]

مَسْأَلَةٌ وَتَوْجِيهُ الْمَيِّتِ إلَى الْقِبْلَةِ حَسَنٌ، فَإِنْ لَمْ يُوَجَّهْ فَلَا حَرَجَ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ﴾ [البقرة: ١١٥] .

وَلَمْ يَأْتِ نَصٌّ بِتَوْجِيهِهِ إلَى الْقِبْلَةِ -: رُوِّينَا مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: سَأَلْت الشَّعْبِيَّ، عَنْ الْمَيِّتِ يُوَجَّهُ إلَى الْقِبْلَةِ؟ فَقَالَ: إنْ شِئْت فَوَجِّهْهُ، وَإِنْ شِئْت فَلَا تُوَجِّهْهُ، وَلَكِنْ اجْعَلْ الْقَبْرَ إلَى الْقِبْلَةِ، قَبْرُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَقَبْرُ أَبِي بَكْرٍ، وَقَبْرُ عُمَرَ إلَى الْقِبْلَةِ؟

-: وَمِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، وَابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ: أَنَّ رَجُلًا دَخَلَ عَلَى سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: حِينَ حَضَرَهُ الْمَوْتُ وَهُوَ مُسْتَلْقٍ - فَقَالَ: وَجِّهُوهُ إلَى الْقِبْلَةِ، فَغَضِبَ سَعِيدٌ وَقَالَ: أَلَسْت إلَى الْقِبْلَةِ؟

[مَسْأَلَةٌ تَغْسِيلُ الْمَرْأَة زَوْجَهَا]

٦١٧ - مَسْأَلَةٌ وَجَائِزٌ أَنْ تُغَسِّلَ الْمَرْأَةُ زَوْجَهَا، وَأُمُّ الْوَلَدِ سَيِّدَهَا، وَإِنْ انْقَضَتْ الْعِدَّةُ بِالْوِلَادَةِ، مَا لَمْ تُنْكَحَا، فَإِنْ نُكِحَتَا لَمْ يَحِلَّ لَهُمَا غُسْلُهُ إلَّا كَالْأَجْنَبِيَّاتِ

وَجَائِزٌ لِلرَّجُلِ أَنْ يُغَسِّلَ امْرَأَتَهُ، وَأُمَّ وَلَدِهِ، وَأَمَتَهُ، مَا لَمْ يَتَزَوَّجْ حَرِيمَتَهَا، أَوْ يَسْتَحِلَّ حَرِيمَتَهَا بِالْمِلْكِ، فَإِنْ فَعَلَ لَمْ يَحِلَّ لَهُ غَسْلُهَا؟ وَلَيْسَ لِلْأَمَةِ أَنْ تُغَسِّلَ سَيِّدَهَا أَصْلًا، لِأَنَّ مِلْكَهَا بِمَوْتِهِ انْتَقَلَ إلَى غَيْرِهِ. بُرْهَانُ ذَلِكَ -: قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ﴾ [النساء: ١٢] : فَسَمَّاهَا زَوْجَةً بَعْدَ مَوْتِهَا وَهِيَ - إنْ كَانَا مُسْلِمَيْنِ - امْرَأَتُهُ فِي الْجَنَّةِ، وَكَذَلِكَ أُمُّ وَلَدِهِ، وَأَمَتُهُ، وَكَانَ حَلَالًا لَهُ رُؤْيَةُ أَبْدَانِهِنَّ فِي الْحَيَاةِ وَتَقْبِيلُهُنَّ وَمَسُّهُنَّ، فَكُلُّ ذَلِكَ بَاقٍ عَلَى التَّحْلِيلِ فَمَنْ ادَّعَى تَحْرِيمَ ذَلِكَ بِالْمَوْتِ فَقَوْلٌ بَاطِلٍ إلَّا بِنَصٍّ، وَلَا سَبِيلَ لَهُ إلَيْهِ

وَأَمَّا إذَا تَزَوَّجَ حَرِيمَتَهَا، أَوْ تَمَلَّكَهَا، أَوْ تَزَوَّجَتْ هِيَ -: فَحَرَامٌ عَلَيْهِ الِاطِّلَاعُ عَلَى بَدَنَيْهِمَا مَعًا، لِأَنَّهُ جَمَعَ بَيْنَهُمَا.

وَكَذَلِكَ حَرَامٌ عَلَى الْمَرْأَةِ التَّلَذُّذُ بِرُؤْيَةِ بَدَنِ رَجُلَيْنِ مَعًا؟

وَقَوْلُنَا هُوَ قَوْلُ مَالِكٍ، وَالشَّافِعِيِّ، وَأَبِي سُلَيْمَانَ؟ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: تُغَسِّلُ الْمَرْأَةُ زَوْجَهَا؛ لِأَنَّهَا فِي عِدَّةٍ مِنْهُ، وَلَا يُغَسِّلُهَا هُوَ

رُوِّينَا مِنْ طَرِيقِ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ مَعْمَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ الرَّقِّيِّ عَنْ حَجَّاجٍ عَنْ دَاوُد

Rujukan halaman ini: المحلى بالآثار، ج 3، ص 405 (Shamela #767, hlm. urut 1209)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.