Lewati ke konten

Kitab: Al-Muhalla bil Atsar · Pengarang: ابن حزم

Baca Juz 1, halaman 211

  1. كتاب الطهارة
  2. مسألة من موجبات الوضوء ذهاب العقل

[مَسْأَلَة مِنْ مُوجِبَات الْوُضُوء ذَهَاب الْعَقْل]

مَسْأَلَةٌ: الْأَشْيَاءُ الْمُوجِبَةُ لِلْوُضُوءِ وَلَا يُوجِبُ الْوُضُوءَ غَيْرُهَا. قَالَ قَوْمٌ: ذَهَابُ الْعَقْلِ بِأَيِّ شَيْءٍ ذَهَبَ، مِنْ جُنُونٍ أَوْ إغْمَاءٍ أَوْ سُكْرٍ مِنْ أَيِّ شَيْءٍ سَكِرَ. وَقَالُوا هَذَا إجْمَاعٌ مُتَيَقَّنٌ. وَبُرْهَانُ ذَلِكَ أَنَّ مَنْ ذَهَبَ عَقْلُهُ سَقَطَ عَنْهُ الْخِطَابُ، وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ فَقَدْ بَطَلَتْ حَالُ طَهَارَتِهِ الَّتِي كَانَ فِيهَا، وَلَوْلَا صِحَّةُ الْإِجْمَاعِ أَنَّ حُكْمَ جَنَابَتِهِ لَا يَرْجِعُ عَلَيْهِ لَوَجَبَ أَنْ يَرْجِعَ عَلَيْهِ، وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ.

قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَلَيْسَ كَمَا قَالُوا، أَمَّا دَعْوَى الْإِجْمَاعِ فَبَاطِلٌ، وَمَا وَجَدْنَا فِي هَذَا عَنْ أَحَدٍ مِنْ الصَّحَابَةِ كَلِمَةً وَلَا عَنْ أَحَدِ التَّابِعِينَ، إلَّا عَنْ ثَلَاثَةِ نَفَرٍ: إبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ - عَلَى أَنَّ الطَّرِيقَ إلَيْهِ وَاهِيَةٌ وَحَمَّادٌ وَالْحَسَنُ فَقَطْ، عَنْ اثْنَيْنِ مِنْهُمْ الْوُضُوءُ وَعَنْ الثَّالِثِ إيجَابُ الْغُسْلِ، رُوِّينَا عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَنْصُورٍ عَنْ سُوَيْد بْنِ سَعِيدِ الْحَدَثَانِيِّ وَهُشَيْمٍ، قَالَ سُوَيْد أَخْبَرَنَا مُغِيرَةُ عَنْ إبْرَاهِيمَ فِي الْمَجْنُونِ إذَا أَفَاقَ: يَتَوَضَّأُ، وَقَالَ هُشَيْمٌ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ إبْرَاهِيمَ مِثْلَهُ، وَمِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ قَالَ: إذَا أَفَاقَ الْمَجْنُونُ تَوَضَّأَ وَضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ، وَمِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ عَنْ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ قَالَ: إذْ أَفَاقَ الْمَجْنُونُ اغْتَسَلَ. فَأَيْنَ الْإِجْمَاعُ؟ لَيْتَ شِعْرِي؟ فَإِنْ قَالُوا: قِسْنَاهُ عَلَى النَّوْمِ، قُلْنَا: الْقِيَاسُ بَاطِلٌ، لَكِنْ قَدْ وَافَقْتُمُونَا عَلَى أَنَّهُ لَا يُوجِبُ إحْدَى الطَّهَارَتَيْنِ وَهِيَ الْغُسْلُ، فَقِيسُوا عَلَى سُقُوطِهَا سُقُوطَ الْأُخْرَى وَهِيَ الْوُضُوءُ، فَهَذَا قِيَاسٌ، يُعَارِضُ قِيَاسَكُمْ، وَالنَّوْمُ لَا يُشْبِهُ الْإِغْمَاءَ وَلَا الْجُنُونَ وَلَا السُّكْرَ فَيُقَاسُ عَلَيْهِ، وَقَدْ اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّهُ لَا يَبْطُلُ إحْرَامُهُ وَلَا صِيَامُهُ وَلَا شَيْءَ مِنْ عُقُودِهِ، فَمِنْ أَيْنَ لَهُمْ إبْطَالُ وُضُوئِهِ بِغَيْرِ نَصٍّ فِي ذَلِكَ؟ وَقَدْ صَحَّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْخَبَرُ الْمَشْهُورُ الثَّابِتُ مِنْ طَرِيقِ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ، «أَنَّهُ ﵇ فِي عِلَّتِهِ الَّتِي مَاتَ فِيهَا أَرَادَ الْخُرُوجَ لِلصَّلَاةِ فَأُغْمِيَ عَلَيْهِ، فَلَمَّا أَفَاقَ اغْتَسَلَ، وَلَمْ تَذْكُرْ وُضُوءًا وَإِنَّمَا كَانَ غُسْلُهُ لِيَقْوَى عَلَى الْخُرُوجِ فَقَطْ» .

Rujukan halaman ini: المحلى بالآثار، ج 1، ص 211 (SanadKitab #767, hlm. urut 191)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.