Lewati ke konten

Kitab: Al-Muhalla bil Atsar · Pengarang: ابن حزم

Baca Juz 1, halaman 215

  1. كتاب الطهارة
  2. مسألة من موجبات الوضوء النوم مطلقا

وَالثَّالِثُ رَوَاهُ مُعَاوِيَةُ بْنُ يَحْيَى وَهُوَ ضَعِيفٌ يُحَدِّثُ بِالْمَنَاكِيرِ فَسَقَطَ هَذَا الْبَابُ كُلُّهُ وَبِاَللَّهِ تَعَالَى نَتَأَيَّدُ.

وَذَكَرُوا أَيْضًا حَدِيثًا فِيهِ «إذَا نَامَ الْعَبْدُ سَاجِدًا بَاهَى اللَّهُ بِهِ الْمَلَائِكَةَ» وَهَذَا لَا شَيْءَ؛ لِأَنَّهُ مُرْسَلٌ لَمْ يُخْبِرْ الْحَسَنَ مِمَّنْ سَمِعَهُ، ثُمَّ لَوْ صَحَّ لَمْ يَكُنْ فِيهِ إسْقَاطُ الْوُضُوءِ عَنْهُ. وَذَكَرُوا أَيْضًا حَدِيثَيْنِ صَحِيحَيْنِ أَحَدُهُمَا عَنْ عَطَاءٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَالْآخَرُ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ فِيهِمَا: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَخَّرَ الصَّلَاةَ حَتَّى نَامَ النَّاسُ ثُمَّ اسْتَيْقَظُوا ثُمَّ نَامُوا، ثُمَّ اسْتَيْقَظُوا، فَجَاءَ عُمَرُ فَقَالَ: الصَّلَاةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَصَلَّوْا، وَلَمْ يَذْكُرْ أَنَّهُمْ تَوَضَّئُوا» . قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَالثَّانِي مِنْ طَرِيقِ شُعْبَةَ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ عَنْ أَنَسٍ: «أُقِيمَتْ الصَّلَاةُ وَالنَّبِيُّ ﷺ يُنَاجِي رَجُلًا، فَلَمْ يَزَلْ يُنَاجِيه حَتَّى نَامَ أَصْحَابُهُ، ثُمَّ جَاءَ فَصَلَّى بِهِمْ» وَحَدِيثًا ثَابِتًا مِنْ طَرِيقِ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «أَعْتَمَ النَّبِيُّ ﷺ بِالْعِشَاءِ، حَتَّى نَادَاهُ عُمَرُ: نَامَ النِّسَاءُ وَالصِّبْيَانُ، فَخَرَجَ ﵇» .

قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَكُلُّ هَذَا لَا حُجَّةَ فِيهِ أَلْبَتَّةَ لِمَنْ فَرَّقَ بَيْنَ أَحْوَالِ النَّائِمِ وَلَا بَيْنَ أَحْوَالِ النَّوْمِ، لِأَنَّهَا لَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنْهَا ذِكْرُ حَالِ مَنْ نَامَ كَيْف نَامَ، مِنْ جُلُوسٍ أَوْ اضْطِجَاعٍ أَوْ اتِّكَاءٍ أَوْ تَوَرُّكٍ أَوْ اسْتِنَادٍ، وَإِنَّمَا يُمْكِنُ أَنْ يَحْتَجَّ بِهَا مَنْ لَا يَرَى الْوُضُوءَ مِنْ النَّوْمِ أَصْلًا، وَمَعَ ذَلِكَ فَلَا حُجَّةَ لَهُمْ فِي شَيْءٍ مِنْهُ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنْهَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَلِمَ بِنَوْمِ مَنْ نَامَ، وَلَمْ يَأْمُرْهُ بِالْوُضُوءِ، وَلَا حُجَّةَ لَهُمْ إلَّا فِيمَا عَلِمَهُ النَّبِيُّ ﷺ فَأَقَرَّهُ، أَوْ فِيمَا أَمَرَ بِهِ، أَوْ فِيمَا فَعَلَهُ، فَكَيْفَ وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ وَعَائِشَةَ «أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ إسْلَامٌ يَوْمئِذٍ إلَّا بِالْمَدِينَةِ» ، فَلَوْ صَحَّ أَنَّهُ ﵇ عَلِمَ ذَلِكَ مِنْهُمْ لَكَانَ حَدِيثُ صَفْوَانَ نَاسِخًا لَهُ؛ لِأَنَّ إسْلَامَ صَفْوَانَ مُتَأَخِّرٌ فَسَقَطَ التَّعَلُّقُ بِهَذِهِ الْأَخْبَارِ جُمْلَةً، وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ.

Rujukan halaman ini: المحلى بالآثار، ج 1، ص 215 (SanadKitab #767, hlm. urut 195)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.