Lewati ke konten

Kitab: Al-Muhalla bil Atsar · Pengarang: ابن حزم

Baca Juz 5, halaman 356

  1. كتاب الجهاد
  2. مسألة لا يملك أهل الكفر الحربيون مال مسلم ولا مال ذمي

ثَمَنٍ. وَإِنْ دَخَلُوا بِهِ دَارَ الْحَرْبِ ثُمَّ غَنِمْنَاهُ رُدَّ إلَى صَاحِبِهِ قَبْلَ الْقِسْمَةِ وَأَمَّا بَعْدَ الْقِسْمَةِ فَصَاحِبُهُ أَحَقُّ بِهِ بِالْقِيمَةِ إنْ شَاءَ؛ وَإِلَّا فَلَا يُرَدُّ إلَيْهِ.

قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَهَذَا قَوْلٌ فِي غَايَةِ التَّخْلِيطِ وَالْفَسَادِ فِي التَّقْسِيمِ، لَا دَلِيلَ عَلَى صِحَّةِ تَقْسِيمِهِ لَا مِنْ قُرْآنٍ، وَلَا مِنْ سُنَّةٍ، وَلَا مِنْ رِوَايَةٍ سَقِيمَةٍ، وَلَا مِنْ قَوْلِ صَاحِبٍ، وَلَا تَابِعٍ، وَلَا قِيَاسٍ، وَلَا رَأْيٍ سَدِيدٍ.

وَقَالَ بَعْضُهُمْ: إنَّمَا يَمْلِكُونَ عَلَيْنَا مَا يَمْلِكهُ بَعْضُنَا عَلَى بَعْضٍ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَصَدَقَ هَذَا الْقَائِلُ وَلَا يَمْلِكُ بَعْضُنَا عَلَى بَعْضٍ مَالًا بِالْبَاطِلِ، وَلَا بِالْغَصْبِ أَصْلًا، وَلَا بَاطِلَ، وَلَا غَصْبَ أَحْرَمُ وَلَا أَبْطَلُ مِنْ أَخْذِ حَرْبِيٍّ مَالَ مُسْلِمٍ - فَسَقَطَ هَذَا الْقَوْلُ الْفَاسِدُ جُمْلَةً

ثُمَّ نَظَرْنَا فِي سَائِرِ الْأَقْوَالِ. فَنَظَرْنَا فِي قَوْلِ مَالِكٍ فَوَجَدْنَاهُمْ إنْ تَعَلَّقُوا بِمَا رُوِيَ عَنْ عُمَرَ؛ فَقَدْ عَارَضَتْهُ رِوَايَةٌ أُخْرَى عَنْ عُمَرَ هِيَ عَنْهُ أَمْثَلُ مِنْ الَّتِي تَعَلَّقُوا بِهَا - وَأُخْرَى عَنْ عَلِيٍّ هِيَ مِثْلُ الَّتِي تَعَلَّقُوا بِهَا، فَمَا الَّذِي جَعَلَ بَعْضَ هَذِهِ الرِّوَايَاتِ أَحَقَّ مِنْ بَعْضٍ؟ وَقَالَ بَعْضُهُمْ: مَعْنَى قَوْلِ عُمَرَ فِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى: فَلَا شَيْءَ لَهُ وَأَمْضِهَا لِسَبِيلِهَا - أَيْ إلَّا بِالثَّمَنِ. فَقُلْنَا: مَا يَعْجِزُ مَنْ لَا دِينَ لَهُ عَنْ الْكَذِبِ؛ وَيُقَالُ لَكُمْ: مَعْنَى قَوْلِ عُمَرَ إنَّهُ أَحَقُّ بِهَا بِالْقِيمَةِ - أَيْ إنْ تَرَاضَيَا جَمِيعًا عَلَى ذَلِكَ، وَإِلَّا فَلَا؛ فَمَا الْفَرْقُ بَيْنَ كَذِبٍ وَكَذِبٍ؟ ثُمَّ وَجَدْنَاهُمْ يَحْتَجُّونَ بِخَبَرٍ رُوِّينَاهُ مِنْ طَرِيقِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ وَغَيْرِهِ عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ عَنْ تَمِيمِ بْنِ طُرْفَةَ: «أَنَّ عُثْمَانَ اشْتَرَى بَعِيرًا مِنْ الْعَدُوِّ فَعَرَفَهُ صَاحِبُهُ فَخَاصَمَهُ إلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: إنْ شِئْتَ أَعْطَيْتَهُ الثَّمَنَ الَّذِي اشْتَرَاهُ بِهِ وَهُوَ لَكَ، وَإِلَّا فَهُوَ لَهُ» وَهَذَا مُنْقَطِعٌ لَا حُجَّةَ فِيهِ، وَسِمَاكٌ ضَعِيفٌ يَقْبَلُ التَّلْقِينَ، شَهِدَ بِهِ عَلَيْهِ شُعْبَةُ، وَغَيْرُهُ - وَأَسْنَدَهُ يَاسِينُ الزَّيَّاتُ عَنْ سِمَاكٍ عَنْ تَمِيمِ بْنِ طُرْفَةَ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ. وَيَاسِينُ لَا تَحِلُّ الرِّوَايَةُ عَنْهُ، وَسِمَاكٌ قَدْ ذَكَرْنَاهُ.

وَرَوَاهُ بَعْضُ النَّاسِ عَنْ إبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْهَمَذَانِيِّ أَوْ الْأَنْبَارِيِّ عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ مُسْنَدًا، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَنْبَارِيُّ أَوْ الْهَمَذَانِيُّ لَا يَدْرِي أَحَدٌ مَنْ هُوَ فِي الْخَلْقِ؟

Rujukan halaman ini: المحلى بالآثار، ج 5، ص 356 (SanadKitab #767, hlm. urut 2053)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.