Lewati ke konten

Kitab: Al-Muhalla bil Atsar · Pengarang: ابن حزم

Baca Juz 1, halaman 229

  1. كتاب الطهارة
  2. مسألة من نواقض الوضوء مس الرجل المرأة والمرأة الرجل لأي عضو

الْمُسْلِمُ فِي غَيْرِ صَلَاةٍ، لِأَنَّ السُّجُودَ فِعْلُ خَيْرٍ، وَحَتَّى لَوْ صَحَّ لَهُمْ أَنَّهُ ﵇ كَانَ فِي صَلَاةٍ - وَهَذَا مَا لَا يَصِحُّ - فَلَيْسَ فِي الْخَبَرِ أَنَّهُ ﵇ لَمْ يَنْتَقِضْ وُضُوءُهُ، وَلَا أَنَّهُ صَلَّى صَلَاةً مُسْتَأْنَفَةً دُونَ تَجْدِيدِ وُضُوءٍ، فَإِذًا لَيْسَ فِي الْخَبَرِ شَيْءٌ مِنْ هَذَا فَلَا مُتَعَلِّقَ لَهُمْ بِهِ أَصْلًا. ثُمَّ لَوْ صَحَّ أَنَّهُ ﵇ كَانَ فِي صَلَاةٍ، وَصَحَّ أَنَّهُ ﵇ تَمَادَى عَلَيْهَا أَوْ صَلَّى غَيْرَهَا دُونَ تَجْدِيدِ وُضُوءٍ - وَهَذَا كُلُّهُ لَا يَصِحُّ أَبَدًا - فَإِنَّهُ كَانَ يَكُونُ هَذَا الْخَبَرُ مُوَافِقًا لِلْحَالِ الَّتِي كَانَ النَّاسُ عَلَيْهَا قَبْلَ نُزُولِ الْآيَةِ بِلَا شَكٍّ، وَهِيَ حَالٌ لَا مِرْيَةَ فِي نَسْخِهَا وَارْتِفَاعِ حُكْمِهِ بِنُزُولِ الْآيَةِ، وَمِنْ الْبَاطِلِ الْأَخْذُ بِمَا قَدْ تُيُقِّنَ نَسْخُهُ وَتَرْكُ النَّاسِخِ، فَبَطَلَ أَنْ يَكُونَ لَهُمْ مُتَعَلِّقٌ بِهَذَا الْخَبَرِ. وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.

وَالْخَبَرُ الثَّانِي مِنْ طَرِيقِ أَبِي قَتَادَةَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حَمَلَ أُمَامَةَ بِنْتَ أَبِي الْعَاصِ - وَأُمَّهَا زَيْنَبُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَلَى عَاتِقِهِ يَضَعُهَا، إذَا سَجَدَ، وَيَرْفَعُهَا إذَا قَامَ» قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَهَذَا لَا حُجَّةَ لَهُمْ فِيهِ أَصْلًا لِأَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ نَصٌّ أَنَّ يَدَيْهَا وَرِجْلَيْهَا لَمَسَتْ شَيْئًا مِنْ بَشَرَتِهِ ﵇، إذْ قَدْ تَكُونُ مُوَشَّحَةً بِرِدَاءٍ أَوْ بِقُفَّازَيْنِ وَجَوْرَبَيْنِ، أَوْ يَكُونُ ثَوْبُهَا سَابِغًا يُوَارِي يَدَيْهَا وَرِجْلَيْهَا، وَهَذَا الْأَوْلَى أَنْ يُظَنَّ بِمِثْلِهَا بِحَضْرَةِ الرِّجَالِ، وَإِذَا لَمْ يَكُنْ مَا ذَكَرْنَا فِي الْحَدِيثِ فَلَا يَحِلُّ لِأَحَدٍ أَنْ يَزِيدَ فِيهِ مَا لَيْسَ فِيهِ، فَيَكُونَ كَاذِبًا، وَإِذَا كَانَ مَا ظَنُّوا لَيْسَ فِي الْخَبَرِ وَمَا قُلْنَا مُمْكِنًا، وَاَلَّذِي لَا يُمْكِنُ غَيْرُهُ، فَقَدْ بَطَلَ تَعَلُّقُهُمْ بِهِ، وَلَمْ يَحِلَّ تَرْكُ الْآيَةِ الْمُتَيَقَّنِ وُجُوبُ حُكْمِهَا لِظَنٍّ كَاذِبٍ، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا﴾ [يونس: ٣٦] .

وَأَيْضًا فَإِنَّ هَذَا الْخَبَرَ وَاَلَّذِي قَبْلَهُ لَيْسَ فِيهِمَا أَيَّهُمَا كَانَ بَعْدَ نُزُولِ الْآيَةِ، وَالْآيَةُ مُتَأَخِّرَةُ النُّزُولِ، فَلَوْ صَحَّ أَنَّهُ ﵇ مَسَّ يَدَيْهَا وَرِجْلَيْهَا فِي الصَّلَاةِ لَكَانَ مُوَافِقًا لِلْحَالِ الَّتِي كَانَ النَّاسُ عَلَيْهَا قَبْلَ نُزُولِ الْآيَةِ، وَعَلَى كُلِّ حَالٍ فَنَحْنُ عَلَى يَقِينٍ مِنْ أَنَّ مَعْنَى هَذَا الْخَبَرِ - لَوْ صَحَّ لَهُمْ كَمَا يُرِيدُونَ - فَإِنَّهُ مَنْسُوخٌ بِلَا شَكٍّ وَلَا يَحِلُّ الرُّجُوعُ إلَى الْمُتَيَقَّنِ أَنَّهُ مَنْسُوخٌ وَتَرْكُ النَّاسِخِ. فَصَحَّ أَنَّهُمْ يُوهَمُونَ بِأَخْبَارٍ لَا مُتَعَلِّقَ لَهُمْ بِشَيْءٍ مِنْهَا، يَرُومُونَ بِهَا تَرْكَ الْيَقِينِ مِنْ الْقُرْآنِ وَالسُّنَنِ.

وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: لَا يَنْقُضُ الْوُضُوءَ قُبْلَةٌ وَلَا مُلَامَسَةٌ لِلَذَّةٍ كَانَتْ أَوْ لِغَيْرِ لَذَّةٍ، وَلَا

Rujukan halaman ini: المحلى بالآثار، ج 1، ص 229 (SanadKitab #767, hlm. urut 209)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.