Lewati ke konten

Kitab: Al-Muhalla bil Atsar · Pengarang: ابن حزم

Baca Juz 5, halaman 406

  1. كتاب الجهاد
  2. مسألة تنفيل الإمام من رأس الغنيمة بعد الخمس وقبل القسمة

قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَهَذَا لَا شَيْءَ لِأَنَّهَا صَحِيفَةٌ وَمُرْسَلٌ، وَلَوْ صَحَّ لَكَانَ فِي أَمْرِ بَدْرٍ وَقَدْ قُلْنَا: إنَّ الْقَضَاءَ بِالسَّلَبِ لِلْقَاتِلِ كَانَ فِي حُنَيْنٍ بَعْدَ ذَلِكَ بِأَعْوَامٍ سِتَّةٍ أَوْ نَحْوِهَا.

ثُمَّ مَوَّهُوا بِقِيَاسَاتٍ سَخِيفَةٍ كُلُّهَا لَازِمٌ لَهُمْ وَغَيْرُ لَازِمٍ لَنَا. مِنْهَا: أَنْ قَالُوا: لَمَّا كَانَ الْغَانِمُ لَيْسَ أَحَقَّ بِمَا غَنِمَ كَانَ الْقَاتِلُ فِي السَّلَبِ كَذَلِكَ؛ وَلَوْ كَانَ السَّلَبُ حَقًّا لِلْقَاتِلِ لَكَانَتْ الْأَسْلَابُ - إذَا لَمْ يُعْرَفْ قَاتِلُو أَهْلِهَا - مُوقَفَةً كَاللُّقَطَةِ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: الْقِيَاسُ بَاطِلٌ، وَإِنَّمَا يَلْزَمُ الْقِيَاسُ مَنْ صَحَّحَهُ، وَهُمْ يُصَحِّحُونَهُ فَهُوَ لَهُمْ لَازِمٌ فَلْيُبْطِلُوا بِهَاتَيْنِ الْأُحْمُوقَتَيْنِ قَوْلَهُمْ: [إنَّ السَّلَبَ] لِلْقَاتِلِ إذَا قَالَ الْإِمَامُ [قَبْلَ الْقِتَالِ] : مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا فَلَهُ سَلَبُهُ - فَهَذَا يَلْزَمُهُمْ إذْ عَدَلُوا هَذَا الْإِلْزَامَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ. وَأَمَّا نَحْنُ فَنَقُولُ: إنَّ كُلَّ مَالٍ لَا يُعْرَفُ صَاحِبُهُ فَهُوَ فِي مَصَالِحِ الْمُسْلِمِينَ، وَكُلُّ سَلَبٍ لَا تَقُومُ لَقَاتَلَهُ بَيِّنَةٌ فَهُوَ فِي جُمْلَةِ الْغَنِيمَةِ بِحُكْمِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَنَصِّ قَوْلِهِ لَا نَتَعَدَّاهُ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.

قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَيَكْفِي مِنْ هَذَا أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ﴾ [الأحزاب: ٣٦] وَقَدْ قَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنَّ السَّلَبَ لِلْقَاتِلِ إذَا قَامَتْ لَهُ بَيِّنَةٌ، فَإِنْ كَانَتْ طَاعَتُهُ ﵇ وَاجِبَةً فَالسَّلَبُ حَقٌّ لِلْقَاتِلِ مَتَى قَامَتْ لَهُ بِهِ بَيِّنَةٌ وَلَا خِيرَةَ لِأَحَدٍ - لَا إمَامٍ وَلَا غَيْرِهِ - فِي خِلَافِ ذَلِكَ، لِنَصِّ كَلَامِ اللَّهِ تَعَالَى، وَإِنْ كَانَتْ طَاعَتُهُ ﵇ لَيْسَتْ وَاجِبَةً فَهَذَا كُفْرٌ مِنْ قَائِلِهِ، وَإِذَا لَمْ يَكُنْ السَّلَبُ مِنْ حَقِّ الْقَاتِلِ بِقَوْلِهِ ﵊: إنَّهُ لَهُ إذَا قَامَتْ لَهُ بِهِ بَيِّنَةٌ، فَمِنْ أَيْنَ خَرَجَ لَهُمْ؟ وَأَيْنَ وَجَدُوا مَا يُوجِبُ قَوْلَهُمْ الْفَاسِدَ؟ : فِي أَنَّ الْإِمَامَ إذَا قَالَ: مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا فَلَهُ سَلَبُهُ. كَانَ السَّلَبُ حِينَئِذٍ لِلْقَاتِلِ، وَلَا نُعْمَى عَيْنٍ لِلْإِمَامِ أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ تَحْرِيمًا أَوْ إيجَابًا.

فَظَهَرَ فَسَادُ قَوْلِهِمْ جُمْلَةً وَتَعَرِّيه مِنْ الدَّلِيلِ، وَهُوَ قَوْلٌ لَمْ يُحْفَظْ قَطُّ قَبْلَهُمْ لَا عَنْ صَاحِبٍ، وَلَا عَنْ تَابِعٍ - وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ.

[مَسْأَلَةٌ تنفيل الْإِمَام مِنْ رَأْسِ الْغَنِيمَةِ بَعْدَ الْخُمُسِ وَقَبْلَ الْقِسْمَةِ]

٩٥٦ - مَسْأَلَةٌ:

وَإِنْ نَفَّلَ الْإِمَامُ مِنْ رَأْسِ الْغَنِيمَةِ - بَعْدَ الْخُمُسِ وَقَبْلَ الْقِسْمَةِ - مَنْ رَأَى أَنْ يُنَفِّلَهُ مِمَّنْ أَغْنَى عَنْ الْمُسْلِمِينَ، وَمِمَّنْ مَعَهُ مِنْ النِّسَاءِ اللَّوَاتِي يَنْتَفِعُ بِهِنَّ أَهْلُ الْجَيْشِ، وَمَنْ قَاتَلَ مِمَّنْ لَمْ يَبْلُغْ: فَحَسَنٌ.

Rujukan halaman ini: المحلى بالآثار، ج 5، ص 406 (SanadKitab #767, hlm. urut 2103)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.