Lewati ke konten

Kitab: Al-Muhalla bil Atsar · Pengarang: ابن حزم

Baca Juz 5, halaman 408

  1. كتاب الجهاد
  2. مسألة تقسم الغنائم كما هي بالقيمة ولا تباع

وَمِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى قَالَ: كَانَ النَّاسُ يُنَفِّلُونَ أَكْثَرَ مِنْ الثُّلُثِ حَتَّى إذَا كَانَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ كَتَبَ أَنَّهُ لَمْ يَبْلُغْنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَفَّلَ بِأَكْثَرَ مِنْ الثُّلُثِ - وَهُوَ قَوْلُ الْأَوْزَاعِيِّ، وَأَبِي سُلَيْمَانَ.

قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: الْخُمُسُ قَدْ جَعَلَهُ اللَّهُ تَعَالَى لِأَهْلِهِ الَّذِينَ سَمَّى، فَالنَّفَلُ مِنْهُ مِنْ سَهْمِ النَّبِيِّ ﷺ خَاصَّةً، وَهُوَ خُمْسُ الْخُمْسِ، وَسَائِرُ الْغَنِيمَةِ لِلْغَانِمِينَ، فَلَا يَحِلُّ أَنْ يَخْرُجَ مِنْهُ شَيْءٌ إلَّا مَا أَبَاحَ اللَّهُ تَعَالَى إخْرَاجَهُ، أَوْ أَوْجَبَ إخْرَاجَهُ عَلَى لِسَانِ رَسُولِهِ ﷺ وَلَيْسَ إلَّا السَّلَبُ جُمْلَةً لِلْقَاتِلِ، وَتَنْفِيلُ مَا ذَكَرْنَا مِنْ الرُّبْعِ فَأَقَلَّ، أَوْ الثُّلُثِ فِي الْقُفُولِ فَأَقَلَّ.

وَكَذَلِكَ كَمَا رُوِّينَا عَنْ أَنَسٍ، وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، لَا نَفْلَ إلَّا بَعْدَ الْخُمْسِ وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ.

[مَسْأَلَةٌ تُقْسَمُ الْغَنَائِمُ كَمَا هِيَ بِالْقِيمَةِ وَلَا تُبَاعُ]

٩٥٧ - مَسْأَلَةٌ:

وَتُقْسَمُ الْغَنَائِمُ كَمَا هِيَ بِالْقِيمَةِ وَلَا تُبَاعُ، لِأَنَّهُ لَمْ يَأْتِ نَصٌّ بِبَيْعِهَا، وَتُعَجَّلُ الْقِسْمَةُ فِي دَارِ الْحَرْبِ، وَتُقْسَمُ الْأَرْضُ وَتُخَمَّسُ، كَسَائِرِ الْغَنَائِمِ، وَلَا فَرْقَ، فَإِنْ طَابَتْ نُفُوسُ جَمِيعِ أَهْلِ الْعَسْكَرِ عَلَى تَرْكِهَا أَوْقَفَهَا الْإِمَامُ حِينَئِذٍ لِلْمُسْلِمِينَ وَإِلَّا فَلَا، وَمَنْ أَسْلَمَ نَصِيبَهُ كَانَ مَنْ لَمْ يُسَلِّمْ عَلَى حَقِّهِ، لَا يَجُوزُ غَيْرُ ذَلِكَ - وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ، وَأَبِي سُلَيْمَانَ.

وَقَالَ مَالِكٌ: تُبَاعُ الْغَنِيمَةُ وَتُقْسَمُ أَثْمَانُهَا وَتُوقَفُ الْأَرْضُ وَلَا تُقْسَمُ وَلَا تَكُونُ مِلْكًا لِأَحَدٍ.

وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: الْإِمَامُ مُخَيَّرٌ إنْ شَاءَ قَسَّمَهَا وَإِنْ شَاءَ أَوْقَفَهَا، فَإِنْ أَوْقَفَهَا فَهِيَ مِلْكٌ لِلْكُفَّارِ الَّذِينَ كَانَتْ لَهُمْ، وَلَا تُقْسَمُ الْغَنَائِمُ إلَّا بَعْدَ الْخُرُوجِ مِنْ دَارِ الْحَرْبِ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: يُبَيِّنُ مَا قُلْنَا قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلالا طَيِّبًا﴾ [الأنفال: ٦٩] وَلَمْ يَقُلْ مِنْ أَثْمَانِ مَا غَنِمْتُمْ.

وَمِنْ طَرِيقِ الْبُخَارِيِّ نَا مُسَدَّدٌ نَا أَبُو الْأَحْوَصِ نَا سَعِيدُ بْنُ مَسْرُوقِ عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ «أَنَّهُمْ أَصَابُوا غَنَائِمَ فَقَسَمَهَا النَّبِيُّ ﷺ بَيْنَهُمْ فَعَدَلَ بَعِيرًا بِعَشْرِ شِيَاهٍ» .

Rujukan halaman ini: المحلى بالآثار، ج 5، ص 408 (SanadKitab #767, hlm. urut 2105)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.