Lewati ke konten

Kitab: Al-Muhalla bil Atsar · Pengarang: ابن حزم

Baca Juz 5, halaman 410

  1. كتاب الجهاد
  2. مسألة تقسم الغنائم كما هي بالقيمة ولا تباع

أَبِيهِ قَالَ: قَالَ عُمَرُ: لَوْلَا آخِرُ الْمُسْلِمِينَ مَا افْتَتَحْت قَرْيَةَ إلَّا قَسَّمْتهَا كَمَا قَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَيْبَرَ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَهَذَا أَعْظَمُ حُجَّةً عَلَيْهِمْ لِوُجُوهٍ. أَوَّلُهَا: إقْرَارُ عُمَرَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَسَّمَ خَيْبَرَ. وَالثَّانِي: أَنَّهُ قَدْ أَخْبَرَ ﵁ أَنَّهُ إنَّمَا فَعَلَ ذَلِكَ نَظَرًا لِآخِرِ الْمُسْلِمِينَ، وَاَلَّذِي لَا شَكَّ فِيهِ [فَهُوَ] أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ أَنْظَرَ لِأَوَّلِ الْمُسْلِمِينَ وَلِآخِرِهِمْ مِنْ عُمَرَ، فَمَا رَأَى هَذَا الرَّأْيَ؛ بَلْ أَبْقَى لِآخِرِ الْمُسْلِمِينَ مَا أَبْقَى لِأَوَّلِهِمْ الْجِهَادَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَإِمَّا الْغَنِيمَةُ وَإِمَّا الشَّهَادَةُ، وَأَبْقَى لَهُمْ مَوَارِيثَ مَوْتَاهُمْ، وَالتِّجَارَةَ، وَالْمَاشِيَةَ، وَالْحَرْثَ. وَالثَّالِثُ: أَنَّهُ قَدْ خَالَفَ عُمَرَ الزُّبَيْرُ، وَلَيْسَ بَعْضُهُمْ أَحَقُّ بِالِاتِّبَاعِ مِنْ بَعْضٍ؛ فَحَتَّى لَوْ صَحَّ عَنْ عُمَرَ ﵁ مَا ظَنُّوهُ بِهِ لَمَا كَانَ لَهُمْ فِيهِ حُجَّةٌ، وَلَكَانَ رَأْيًا مِنْهُ غَيْرُهُ خَيْرٌ مِنْهُ، وَهُوَ مَا أَخْبَرَ بِهِ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ فَكَيْفَ وَعُمَرُ قَوْلُهُ كَقَوْلِنَا فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ؟ كَمَا نُبَيِّنُ بَعْدَ هَذَا إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

وَهَذَا الْخَبَرُ مِنْ عُمَرَ يُكَذِّبُ كُلَّ مَا مَوَّهُوا بِهِ مِنْ أَحَادِيثَ مَكْذُوبَةٍ مِنْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمْ يُقَسِّمْ خَيْبَرَ كُلَّهَا، فَهُمْ دَأَبًا يَسْعَوْنَ فِي تَكْذِيبِ قَوْلِ عُمَرَ نَصْرًا لِرَأْيِهِمْ الْفَاسِدِ وَظَنِّهِمْ الْكَاذِبِ.

وَقَدْ رُوِّينَا عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ: إنْ عِشْت إلَى قَابِلٍ لَا تُفْتَحُ قَرْيَةٌ إلَّا قَسَّمْتهَا كَمَا قَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَيْبَرَ -، فَهَذَا رُجُوعٌ مِنْ عُمَرَ إلَى الْقِسْمَةِ.

وَاحْتَجُّوا بِخَبَرٍ صَحِيحٍ رُوِّينَاهُ مِنْ طَرِيقِ أَبِي هُرَيْرَةَ " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَنَعَتْ الْعِرَاقُ دِرْهَمَهَا وَقَفِيزَهَا، وَمَنَعَتْ الشَّامُ مُدَّهَا وَدِينَارَهَا، وَمَنَعَتْ مِصْرُ إرْدَبَّهَا وَدِينَارَهَا وَعُدْتُمْ كَمَا بَدَأْتُمْ» .

قَالُوا: فَهَذَا هُوَ الْخَرَاجُ الْمَضْرُوبُ عَلَى الْأَرْضِ، وَهُوَ يُوجِبُ إيقَافَهَا.

قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَهَذَا تَحْرِيفٌ مِنْهُمْ لِلْخَبَرِ بِالْبَاطِلِ وَادِّعَاءٌ مَا لَيْسَ فِي الْخَبَرِ بِلَا نَصٍّ وَلَا دَلِيلٍ، وَلَا يَخْلُو هَذَا الْخَبَرُ مِنْ أَحَدِ وَجْهَيْنِ فَقَطْ، أَوْ قَدْ يَجْمَعُهُمَا جَمِيعًا بِظَاهِرِ لَفْظِهِ.

أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ أَخْبَرَ ﷺ عَنْ الْجِزْيَةِ الْمَضْرُوبَةِ عَلَى أَهْلِ هَذِهِ الْبِلَادِ إذَا فُتِحَتْ -

Rujukan halaman ini: المحلى بالآثار، ج 5، ص 410 (SanadKitab #767, hlm. urut 2107)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.