Lewati ke konten

المحلى بالآثار · ابن حزم

Juz 6, hlm. 52

  1. كتاب الأضاحي
  2. مسألة لا يحل للمضحي أن يبيع من أضحيته

وَقَالَ أَيْضًا: لَا بَأْسَ بِبَيْعِ جِلْدِ الْأُضْحِيَّةِ إذَا كَانَ عَلَيْك دَيْنٌ.

وَسُئِلَ الشَّعْبِيُّ عَنْ جُلُودِ الْأَضَاحِيِّ؟ فَقَالَ ﴿لَنْ يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلا دِمَاؤُهَا﴾ [الحج: ٣٧] إنْ شِئْت فَبِعْ، وَإِنْ شِئْت فَأَمْسِكْ.

وَصَحَّ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ أَنَّهُ قَالَ: لَا بَأْسَ بِبَيْعِ جُلُودِ الْأَضَاحِيِّ، نِعْمَ الْغَنِيمَةُ تَأْكُلُ اللَّحْمَ وَتَقْضِي النُّسُكَ، وَيُرْجَعُ إلَيْك بَعْضُ الثَّمَنِ.

وَذَهَبَ آخَرُونَ إلَى مِثْلِ هَذَا إلَّا أَنَّهُمْ أَجَازُوا أَنْ يُبَاعَ بِهِ شَيْءٌ دُونَ شَيْءٍ -: صَحَّ عَنْ إبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ أَنَّهُ كَرِهَ بَيْعَ جِلْدِ الْأُضْحِيَّةِ وَقَالَ: لَا بَأْسَ بِأَنْ يُبَدِّلَ بِجِلْدِ الْأُضْحِيَّةِ بَعْضُ مَتَاعِ الْبَيْتِ وَأَنَّهُ قَالَ: تَصَدَّقْ بِهِ وَأَرْخَصَ أَنْ يُشْتَرَى بِهِ الْغِرْبَالُ وَالْمُنْخُلُ.

وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ، وَمَالِكٌ: لَا يَجُوزُ بَيْعُهُ، وَلَكِنْ يَبْتَاعُ بِهِ بَعْضُ مَتَاعِ الْبَيْتِ كَالْغِرْبَالِ، وَالْمُنْخُلِ، وَالتَّابِلِ.

قَالَ هِشَامُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الرَّازِيّ: أَيَبْتَاعُ بِهِ الْخَلُّ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: فَقُلْت لَهُ: فَمَا الْفَرْقُ بَيْنَ الْخَلِّ وَالْغِرْبَالِ؟ قَالَ: فَقَالَ: لَا تَشْتَرِ بِهِ الْخَلَّ - وَلَمْ يَزِدْهُ عَلَى ذَلِكَ.

قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: أَمَّا هَذَا الْقَوْلُ فَطَرِيفٌ جِدًّا، وَلَيْتَ شِعْرِي مَا الْفَرْقُ بَيْنَ التَّوَابِلِ، الْكَمُّونِ، وَالْفُلْفُلِ، وَالْكُسْبُرَةِ، وَالْكَرَاوْيَا، وَالْغِرْبَالِ، وَالْمُنْخُلِ. وَبَيْنَ الْخَلِّ، وَالزَّيْتِ وَاللَّحْمِ، وَالْفَأْسِ، وَالْمِسْحَاةِ، وَالثَّوْبِ، وَالْبُرِّ، وَالنَّبِيذِ الَّذِي لَا يُسْكِرُ؟ وَهَلْ يَجُوزُ عِنْدَهُمْ فِي ابْتِيَاعِ: التَّوَابِلِ، وَالْغِرْبَالِ، وَالْمَنَاخِلِ، مِنْ الرِّبَا وَالْبُيُوعِ الْفَاسِدَةِ مَا لَا يَجُوزُ فِي غَيْرِ ذَلِكَ؟ إنَّ هَذَا لَعَجَبٌ لَا نَظِيرَ لَهُ وَهَذَا أَيْضًا قَوْلٌ خِلَافُ كُلِّ مَا رُوِيَ فِي ذَلِكَ عَنْ الصَّحَابَةِ ﵃.

وَرُوِّينَا مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ فَقُلْت لِابْنِ عَبَّاسٍ: كَيْفَ نَصْنَعُ بِإِهَابِ الْبُدْنِ؟ قَالَ: يُتَصَدَّقُ بِهِ وَيُنْتَفَعُ بِهِ.

وَعَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ أَنْ يُجْعَلَ مِنْ جِلْدِ الْأُضْحِيَّةِ سِقَاءً يُنْبَذُ فِيهِ.

وَعَنْ مَسْرُوقٍ أَنَّهُ كَانَ يَجْعَلُ مِنْ جِلْدِ أُضْحِيَّتِهِ مُصَلًّى يُصَلِّي فِيهِ.

وَصَحَّ عَنْ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ: انْتَفِعُوا بِمُسُوكِ الْأَضَاحِيِّ وَلَا تَبِيعُوهَا.

وَعَنْ طَاوُسٍ أَنَّهُ عَمِلَ مِنْ جِلْدِ عُنُقِ بَدَنَتِهِ نَعْلَيْنِ لِغُلَامِهِ.

Rujukan halaman ini: المحلى بالآثار، ج 6، ص 52 (Shamela #767, hlm. urut 2173)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.