Lewati ke konten

Kitab: Al-Muhalla bil Atsar · Pengarang: ابن حزم

Baca Juz 6, halaman 70

  1. كتاب الأطعمة
  2. مسألة أكل العذرة والرجيع

وَيُحَرِّمُونَ الْخَمْرَ وَلَيْسَتْ فِي الْآيَةِ، وَالْخَلِيطَيْنِ وَإِنْ لَمْ يُسْكِرَا وَلَمْ يُذْكَرَا فِي الْآيَةِ، وَهَذَا تَنَاقُضٌ عَظِيمٌ.

وَأَمَّا قَوْلُ عَائِشَةَ ﵂ فَلَا حُجَّةَ فِي أَحَدٍ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَلَوْ أَنَّ عَائِشَةَ ﵂ بَلَغَهَا نَهْيُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَنْ ذَلِكَ لَمَا خَالَفَتْهُ كَمَا فَعَلَتْ فِي تَحْرِيمِ الْغُرَابِ إذْ بَلَغَهَا وَلَيْسَ مَذْكُورًا فِي الْآيَةِ عَلَى مَا نَذْكُرُ بَعْدَ هَذَا إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

وَأَمَّا الرِّوَايَةُ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ فَفِي غَايَةِ الْفَسَادِ، لِأَنَّهَا عَنْ جُوَيْبِرٍ - وَهُوَ هَالِكٌ - عَنْ الضَّحَّاكِ - وَهُوَ ضَعِيفٌ - وَلَا حُجَّةَ فِي أَحَدٍ غَيْرِ النَّبِيِّ ﷺ.

وَأَمَّا قَوْلُ الزُّهْرِيِّ: إنَّهُ لَمْ يَسْمَعْهُ مِنْ عُلَمَائِهِ بِالْحِجَازِ فَكَانَ مَاذَا؟ وَهَبْك أَنَّ الزُّهْرِيَّ لَمْ يَسْمَعْهُ قَطُّ، أَتُرَى السُّنَنَ لَا يُؤْخَذُ مِنْهَا شَيْءٌ حَتَّى يَعْرِفَهَا الزُّهْرِيُّ؟ إنَّ هَذَا لَعَجَبٌ مَا سُمِعَ بِمِثْلِهِ فَكَيْفَ وَالزُّهْرِيُّ لَمْ يَلْتَفِتْ إلَى أَنَّهُ لَمْ يَسْمَعْهُ مِنْ عُلَمَائِهِ بِالْحِجَازِ، بَلْ أَفْتَى بِهِ كَمَا ذَكَرْنَا آنِفًا؟ وَكَمْ قِصَّةٍ خَالَفُوا فِيهَا عَائِشَةَ، وَالزُّهْرِيَّ إذَا خَالَفَهُمَا مَالِكٌ [إذْ] لَا مُؤْنَةَ عَلَيْهِمْ فِي ذَلِكَ كَمَا ذَكَرْنَا كَثِيرًا مِنْهُ وَنَذْكُرُ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ نَفْسُهَا مِمَّا خَالَفُوا فِيهِ فُتْيَا عَائِشَةَ فِي الْغُرَابِ وَفُتْيَا الزُّهْرِيِّ كَمَا أَوْرَدْنَا وَإِنَّمَا هُمْ كَالْغَرِيقِ يَتَعَلَّقُ بِمَا يَجِدُ وَإِنْ كَانَ فِيهِ هَلَاكُهُ.

وَأَمَّا قَوْلُهُمْ: إنَّمَا نَهَى عَنْهَا لِضَرَرِ لَحْمِهَا - فَكَلَامُ جَمْعِ الْغَثَاثَةِ وَالْكَذِبِ، أَمَّا الْكَذِبُ مِمَّا عَلَيْهِمْ بِذَلِكَ، وَمَنْ أَخْبَرَهُمْ بِهَذَا عَنْ النَّبِيِّ ﷺ وَهَذَا كَذِبٌ عَلَيْهِ ﷺ إذْ قَوَّلُوهُ مَا لَمْ يَقُلْ، وَإِذْ أَخْبَرُوا عَنْهُ بِمَا لَمْ يُخْبِرْ بِهِ قَطُّ عَنْ نَفْسِهِ، وَهَذِهِ قِصَّةٌ مُهْلِكَةٌ مُؤَدِّيَةٌ إلَى النَّارِ نَعُوذُ بِاَللَّهِ مِنْهَا.

وَأَمَّا الْغَثَاثَةُ فَإِنَّ عِلْمَهُمْ بِالطِّبِّ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ ضَعِيفٌ جِدًّا، وَمَا يَشُكُّ مَنْ لَهُ أَقَلُّ بَصَرٍ بِالْأَغْذِيَةِ فِي أَنَّ لَحْمَ الْجَمَلِ الشَّارِفِ وَالتَّيْسِ الْهَرِمِ أَشَدُّ ضَرَرًا مِنْ لَحْمِ الْكَلْبِ، وَالْهِرِّ، وَالْفَهْدِ.

ثُمَّ هَبْكَ أَنَّهُ كَمَا قَالُوا فَهَلْ فِي ذَلِكَ مَا يُبْطِلُ النَّهْيَ عَنْهَا؟ مَا هُوَ إلَّا تَأْكِيدٌ فِي الْمَنْعِ مِنْهَا، ثُمَّ قَدْ شَهِدُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ بِإِضَاعَةِ الْمَالِ وَالْمَعْصِيَةِ فِي ذَلِكَ؛ إذْ تَرَكُوا الْكِلَابَ،

Rujukan halaman ini: المحلى بالآثار، ج 6، ص 70 (SanadKitab #767, hlm. urut 2191)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.