Lewati ke konten

Kitab: Al-Muhalla bil Atsar · Pengarang: ابن حزم

Baca Juz 6, halaman 222

  1. كتاب الأشربة وما يحل منها وما يحرم
  2. مسألة خلط نبيذ بنبيذ

النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «انْتَبِذُوا الزَّبِيبَ وَالتَّمْرَ جَمِيعًا، وَلَا تَنْتَبِذُوا الرُّطَبَ وَالتَّمْرَ جَمِيعًا» فَإِنَّمَا سَمِعَهُ يَحْيَى مِنْ كِلَابِ بْنِ عَلِيٍّ، وَثُمَامَةَ بْنِ كِلَابٍ، وَكِلَاهُمَا لَا يُدْرَى مَنْ هُوَ - فَسَقَطَ. ثُمَّ لَوْ صَحَّ لَمَا كَانَ فِيهِ حُجَّةٌ؛ لِأَنَّ الْخَلِيطَيْنِ هَكَذَا مُطْلَقًا لَا يُدْرَى مَا هُمَا أَهُمَا الْخَلِيطَانِ فِي الزَّكَاةِ أَمْ فِي مَاذَا؟ وَأَيْضًا فَإِنَّ ثَرِيدَ اللَّحْمِ وَالْخُبْزِ خَلِيطَانِ، وَاللَّبَنَ وَالْمَاءَ خَلِيطَانِ، فَلَا بُدَّ مِنْ بَيَانِ مُرَادِهِ ﵇ بِذَلِكَ، وَلَا يُؤْخَذُ بَيَانُ مُرَادِهِ إلَّا مِنْ لَفْظِهِ ﵇ فَبَطَلَ تَعَلُّقُهُمْ بِهَذَا الْأَثَرِ.

وَأَمَّا حَدِيثُ جَابِرٍ فَمِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ عُمَرَ الْأُبُلِّيِّ وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا - ثُمَّ لَوْ صَحَّ لَمَا كَانَتْ لَهُمْ فِيهِ حُجَّةٌ، بَلْ كَانَ يَكُونُ حُجَّةً عَظِيمَةً قَاطِعَةً عَلَيْهِمْ؛ لِأَنَّ فِيهِ أَنَّ الصَّحَابَةَ ﵃ لَمْ يَعْرِفُوا مَا الْخَلِيطَانِ الْمَنْهِيُّ عَنْهُمَا حَتَّى سَأَلُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَمَا يَجِبُ عَلَيْهِمْ وَعَلَى كُلِّ أَحَدٍ؟ فَفَسَّرَهُمَا لَهُمْ ﵇ بِأَنَّهُمَا التَّمْرُ وَالزَّبِيبُ وَلَمْ يَذْكُرْ غَيْرَهُمَا، فَلَوْ أَرَادَ غَيْرَهُمَا لَمَا سَكَتَ عَنْ ذِكْرِهِ وَقَدْ سَأَلُوهُ الْبَيَانَ؟ هَذَا مَا لَا يُحِيلُ عَلَى مُسْلِمٍ؛ لِأَنَّهُ كَانَ يَكُونُ أَعْظَمَ التَّلْبِيسِ عَلَيْهِمْ وَمَنْ ادَّعَى أَنَّ هَهُنَا شَيْئًا زَائِدًا سُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ عَنْهُ فَلَمْ يُبَيِّنْهُ لِأُمَّتِهِ فَقَدْ افْتَرَى الْكَذِبَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَلْحَدَ فِي الدِّينِ بِلَا شَكٍّ - وَنَعُوذُ بِاَللَّهِ مِنْ هَذَا.

وَأَمَّا خَبَرُ أَنَسٍ فَمِنْ طَرِيقِ وِقَاءِ بْنِ إيَاسٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ ضَعَّفَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُ، مَعَ أَنَّهُ كَلَامٌ فَاسِدٌ لَا يُعْقَلُ لَا يَجُوزُ أَنْ يُضَافَ إلَى النَّبِيِّ ﷺ أَلْبَتَّةَ؛ لِأَنَّهُ لَا يَدْرِي أَحَدٌ مَا مَعْنَى يَبْغِي أَحَدُهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ فِي النَّبِيذِ.

فَإِنْ قَالُوا: مَعْنَاهُ يُعَجِّلُ أَحَدُهُمَا غَلَيَانَ الْآخَرِ؟ قُلْنَا: هَذَا الْكَذِبُ الْعَلَانِيَةُ وَمَا يَغْلِي تَمْرٌ وَزَبِيبٌ جَمْعًا فِي النَّبِيذِ إلَّا فِي الْمُدَّةِ الَّتِي يَغْلِي فِيهَا الزَّبِيبُ وَحْدَهُ؛ أَوْ التَّمْرُ وَحْدَهُ وَهُوَ ﵇ لَا يَقُولُ إلَّا الْحَقَّ؛ فَبَطَلَ كُلُّ مَا مَوَّهُوا بِهِ بِيَقِينٍ.

وَأَمَّا قَوْلُهُمْ: قِسْنَا سَائِرَ الْخَلْطِ عَلَى مَا نَصَّ عَلَيْهِ فَقُلْنَا: الْقِيَاسُ بَاطِلٌ، ثُمَّ لَوْ كَانَ حَقًّا لَكَانَ هَذَا مِنْهُ عَيْنَ الْبَاطِلِ؛ لِأَنَّكُمْ لَسْتُمْ بِأَوْلَى أَنْ تَقِيسُوا التِّينَ، وَالْعَسَلَ عَلَى مَا ذُكِرَ مِنْ آخَرَ أَرَادَ أَنْ يَقِيسَ عَلَى ذَلِكَ اللَّبَنَ وَالسُّكَّرَ

Rujukan halaman ini: المحلى بالآثار، ج 6، ص 222 (SanadKitab #767, hlm. urut 2343)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.