Lewati ke konten

Kitab: Al-Muhalla bil Atsar · Pengarang: ابن حزم

Baca Juz 6, halaman 455

  1. كتاب الاستحقاق والغصب والجنايات على الأموال
  2. قتل المرء عبدا لغيره أو أمة

مِنْهَا مَرَضًا وَضَعْفًا وَخَوْفًا عَلَيْهِ، وَيَغْرَمُ مَا بَيْنَ الْقِيمَتَيْنِ، وَلَا يُنْتَظَرُ بِهِ صِحَّةٌ، وَلَا تَخَفُّفٌ أَصْلًا؛ لِأَنَّهُ فِي كُلِّ حَالٍ مِنْ أَحْوَالِهِ فِي تَأْثِيرِ تِلْكَ الْجِنَايَةِ فَهُوَ الْجَانِي عَلَيْهِ فِي كُلِّ تِلْكَ الْأَحْوَالِ، فَعَلَيْهِ فِي كُلِّ حَالٍ مِنْهَا مَا نَقَصَ بِجِنَايَتِهِ مِنْ مَالِ سَيِّدِهِ بِلَا شَكٍّ، لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ﴾ [النحل: ١٢٦] . وَلِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ﴾ [البقرة: ١٩٤] .

فَإِنْ بَرِئَ الْعَبْدُ، أَوْ الْأَمَةُ وَصَحَّا، وَزَادَتْ تِلْكَ الْجِنَايَاتُ فِي أَثْمَانِهِمَا، كَالْخِصَاءِ فِي الْعَبْدِ، أَوْ قَطْعِ إصْبَعٍ زَائِدَةٍ؛ أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ، فَمِنْ رِزْقِ اللَّهِ تَعَالَى لِلسَّيِّدِ، وَلَا رُجُوعَ لِلْجَانِي مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ بِشَيْءٍ مِمَّا غَرِمَ.

وَكَذَلِكَ لَوْ لَمْ يَغْرَمْ شَيْئًا حَتَّى صَحَّ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ فَإِنَّهُ يَغْرَمُ كَمَا ذَكَرْنَا وَلَا بُدَّ؛ لِأَنَّهُ قَدْ لَزِمَهُ أَدَاءُ مِثْلِ مَا اعْتَدَى فِيهِ، فَلَا يَسْقُطُ عَنْهُ بِبُرْءِ الْجِنَايَةِ.

وَكَذَلِكَ مَنْ قَطَعَ شَجَرَةً لِإِنْسَانٍ، فَإِنَّهُ يَضْمَنُ قِيمَتَهَا سَوَاءٌ نَبَتَتْ بَعْدَ ذَلِكَ وَنَمَتْ أَوْ لَمْ تَنْبُتْ وَلَا نَمَتْ، لِمَا ذَكَرْنَا - وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ.

[قَتَلَ الْمَرْءُ عَبْدًا لِغَيْرِهِ أَوْ أَمَةً]

وَأَمَّا إنْ قَتَلَ الْمَرْءُ عَبْدًا لِغَيْرِهِ، أَوْ أَمَةً عَمْدًا أَوْ خَطَأً، فَقِيمَتُهُمَا وَلَا بُدَّ لِسَيِّدِهِمَا بَالِغَةً مَا بَلَغَتْ لِمَا ذَكَرْنَا - وَقَدْ اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي هَذَا -: فَرُوِّينَا عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ دَاوُد بْنِ أَبِي هِنْدَ عَنْ الشَّعْبِيِّ أَنَّ عَبْدًا قُتِلَ خَطَأً وَكَانَ ثَمَنُهُ عَشَرَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ فَجَعَلَ سَعِيدُ بْنُ الْعَاصِ دِيَتَهُ أَرْبَعَةَ آلَافٍ.

وَصَحَّ عَنْ النَّخَعِيِّ، وَالشَّعْبِيِّ، قَالَا جَمِيعًا: لَا يَبْلُغُ بِدِيَةِ الْعَبْدِ دِيَةَ الْحُرِّ.

وَرُوِّينَاهُ أَيْضًا عَنْ عَطَاءٍ، وَالْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ، وَحَمَّادِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ.

وَبِهِ يَقُولُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، قَالَ: يَنْقُصُ مِنْهَا الدِّرْهَمُ وَنَحْوُهُ، وَقَالَ عَطَاءٌ: لَا يَتَجَاوَزُ بِهِ دِيَةَ الْحُرِّ؛ وَصَحَّ أَيْضًا عَنْ حَمَّادِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ.

وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ، وَزُفَرُ، وَمُحَمَّدٌ: إنْ كَانَ عَبْدًا فَقِيمَتُهُ مَا لَمْ يَبْلُغْ عَشَرَةُ آلَافِ دِرْهَمٍ، فَإِنْ بَلَغَهَا أَوْ تَجَاوَزَهَا بِمَا قَلَّ أَوْ كَثُرَ لَمْ يَغْرَمْ قَاتِلُهُ إلَّا عَشَرَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ، غَيْرَ عَشَرَةِ دَرَاهِمَ.

Rujukan halaman ini: المحلى بالآثار، ج 6، ص 455 (SanadKitab #767, hlm. urut 2576)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.