Lewati ke konten

المحلى بالآثار · ابن حزم

Juz 6, hlm. 473

  1. كتاب الصلح
  2. مسألة كسر سن عمدا

وَلَمْ يَذْكُرْ هَؤُلَاءِ خِلَافَ ذَلِكَ، وَزِيَادَةُ الْعَدْلِ مَقْبُولَةٌ، وَقَالَ ثَابِتٌ: دِيَةٌ، وَقَالَ سُلَيْمَانُ: أَرْشٌ.

وَهَذَا لَيْسَ اخْتِلَافًا؛ لِأَنَّ كُلَّ دِيَةٍ أَرْشٌ وَكُلَّ أَرْشٍ دِيَةٌ، إلَّا أَنَّ مِنْ ذَلِكَ مَا يَكُونُ مُؤَقَّتًا مَحْدُودًا، وَمِنْهُ مَا يَكُونُ غَيْرَ مُؤَقَّتٍ وَلَا مَحْدُودٍ، وَالتَّوْقِيتُ لَا يُؤْخَذُ إلَّا بِنَصٍّ وَارِدٍ بِهِ، فَوَجَبَ حَمْلُ مَا رُوِّينَاهُ عَلَى عُمُومِهِ، وَجَوَازُ مَا تَرَاضَوْا عَلَيْهِ - وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ.

وَأَمَّا اخْتِلَافُ ثَابِتٍ، وَسُلَيْمَانَ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا - وَهُوَ ثَابِتٌ -: جِرَاحَةٌ وَأَنَّ أُمَّ الرُّبَيِّعِ الَّتِي أَقْسَمَتْ أَنْ لَا يُقْتَصَّ مِنْهَا، وَقَالَ سُلَيْمَانُ: كَسْرُ سِنٍّ، وَأَنَّ أَنَسَ بْنَ النَّضْرِ أَقْسَمَ أَنْ لَا يُقْتَصَّ مِنْهَا - فَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَا حَدِيثَيْنِ فِي قَضِيَّتَيْنِ، وَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ حَدِيثٌ وَاحِدٌ فِي قَضِيَّةٍ وَاحِدَةٍ؛ لِأَنَّ كَسْرَ السِّنِّ جِرَاحَةٌ؛ لِأَنَّهُ يُدْمِي وَيُؤَثِّرُ فِي اللِّثَةِ فَهِيَ جِرَاحَةٌ، فَزَادَ سُلَيْمَانُ بَيَانًا إذْ بَيَّنَ أَنَّهُ كَسْرُ سِنٍّ - وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ.

وَأَمَّا الْجِرَاحَةُ: فَرُوِّينَا مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ دَاوُد بْنِ سُفْيَانَ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ نا مَعْمَرٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعَثَ أَبَا جَهْمِ بْنَ حُذَيْفَةَ مُصَدِّقًا فَلَاجَّهُ رَجُلٌ فِي صَدَقَتِهِ، فَضَرَبَهُ أَبُو جَهْمٍ فَشَجَّهُ فَأَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالُوا: الْقَوَدُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَكُمْ كَذَا وَكَذَا؟ فَلَمْ يَرْضَوْا، فَقَالَ: لَكُمْ كَذَا وَكَذَا؟ فَلَمْ يَرْضَوْا، فَقَالَ: لَكُمْ كَذَا وَكَذَا، فَرَضُوا» .

فَهَذَا الصُّلْحُ عَلَى الشَّجَّةِ بِمَا يَتَرَاضَى بِهِ الْفَرِيقَانِ.

فَإِنْ قِيلَ: فَإِنَّ هَذَا خَبَرٌ رَوَيْتُمُوهُ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ رَافِعٍ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ بِالْإِسْنَادِ الْمَذْكُورِ فِيهِ، وَفِيهِ: «فَضَرَبَهُ أَبُو جَهْمٍ» وَلَمْ يَذْكُرْ شَجَّهُ؟ قُلْنَا: هَذِهِ بِلَا شَكٍّ قِصَّةٌ وَاحِدَةٌ، وَخَبَرٌ وَاحِدٌ، وَزَادَ مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُد بَيَانَ ذِكْرِ شَجِّهِ، وَلَمْ يَذْكُرْهَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، وَزِيَادَةُ الْعَدْلِ مَقْبُولَةٌ.

وَأَمَّا الصُّلْحُ فِي النَّفْسِ: فَإِنَّنَا رُوِّينَا مِنْ طَرِيقِ مُسْلِمٍ قَالَ: نا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ نا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ نا الْأَوْزَاعِيُّ نا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ نا أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ

Rujukan halaman ini: المحلى بالآثار، ج 6، ص 473 (Shamela #767, hlm. urut 2594)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.