Lewati ke konten

Kitab: Al-Muhalla bil Atsar · Pengarang: ابن حزم

Baca Juz 7, halaman 68

  1. كتاب المعاملة في الثمار
  2. مسألة المعاملة في الثمار سنة

وَأَجَازَهُ مَالِكٌ فِي كُلِّ شَجَرٍ قَائِمِ الْأَصْلِ إلَّا فِيمَا يُخْلَفُ وَيُجْنَى مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى كَالْمَوْزِ، وَالْقَصَبِ، وَالْبُقُولِ، فَلَمْ يُجِزْ فِيهَا، وَلَا أَجَازَ ذَلِكَ أَيْضًا فِي الْبُقُولِ إلَّا فِي السَّقْيِ خَاصَّةً.

وَلَمْ يُجِزْهُ الشَّافِعِيُّ فِي أَشْهَرِ قَوْلَيْهِ، إلَّا فِي النَّخْلِ، وَالْعِنَبِ فَقَطْ - وَمِنْ أَصْحَابِ أَبِي سُلَيْمَانَ مَنْ لَمْ يُجِزْ ذَلِكَ، إلَّا فِي النَّخْلِ فَقَطْ.

قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: مَنْ مَنَعَ مِنْ ذَلِكَ إلَّا فِي النَّخْلِ وَحْدَهُ، أَوْ فِي النَّخْلِ وَالْعِنَبِ، أَوْ فِي بَعْضٍ دُونَ بَعْضٍ، أَوْ فِي سَقْيٍ دُونَ بَعْلٍ، فَقَدْ خَالَفَ الْحَدِيثَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ كَمَا ذَكَرْنَا قَبْلُ وَدَخَلُوا فِي الَّذِينَ أَنْكَرُوا عَلَى أَبِي حَنِيفَةَ فَلَا مَعْنَى لِقَوْلِهِمْ.

وَاحْتَجَّ بَعْضُ الْمُقَلِّدِينَ لِأَبِي حَنِيفَةَ بِأَنْ قَالُوا: لَا تَجُوزُ الْإِجَارَةُ إلَّا بِأُجْرَةٍ مَعْلُومَةٍ.

قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: لَيْسَتْ الْمُزَارَعَةُ وَلَا إعْطَاءُ الشَّجَرِ بِبَعْضِ مَا يَخْرُجُ مِنْهَا: إجَارَةٌ، وَالتَّسْمِيَةُ فِي الدِّينِ إنَّمَا هِيَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَنْ رَبِّهِ تَعَالَى قَالَ تَعَالَى: ﴿إِنْ هِيَ إِلا أَسْمَاءٌ سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ﴾ [النجم: ٢٣] .

وَيُقَالُ لَهُمْ: هَلَّا أَبْطَلْتُمْ بِهَذَا الدَّلِيلِ بِعَيْنِهِ الْمُضَارَبَةَ، وَقُلْتُمْ: إنَّهَا إجَارَةٌ بِأُجْرَةٍ مَجْهُولَةٍ؟ فَإِنْ قَالُوا: إنَّ الْمُضَارَبَةَ مُتَّفَقٌ عَلَيْهَا؟ قُلْنَا: وَدَفْعُ الْأَرْضِ بِجُزْءٍ مِمَّا يَخْرُجُ مِنْهَا، وَدَفْعُ الشَّجَرِ مِمَّا يَخْرُجُ مِنْهَا: مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ بِيَقِينٍ مِنْ فِعْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَعَمَلِ جَمِيعِ أَصْحَابِهِ ﵃، وَلَا تُحَاشِ مِنْهُمْ أَحَدًا، فَمَا غَابَ مِنْهُمْ عَنْ خَيْبَرَ إلَّا مَعْذُورٌ بِمَرَضٍ أَوْ ضَعْفٍ أَوْ وِلَايَةٍ تَشْغَلُهُ، وَمَعَ ذَلِكَ فَكُلُّ مَنْ غَابَ بِأَحَدِ هَذِهِ الْوُجُوهِ فَقَدْ عَرَفَ أَمْرَ خَيْبَرَ، وَاتَّصَلَ الْأَمْرُ فِيهَا عَامًا بَعْدَ عَامٍ إلَى آخِرِ خِلَافَةِ عُمَرَ - فَهَذَا هُوَ الْإِجْمَاعُ الْمُتَيَقَّنُ الْمَقْطُوعُ عَلَيْهِ، لَا مَا يَدَّعُونَهُ مِنْ الْبَاطِلِ وَالظَّنِّ الْكَاذِبِ فِي الْإِجْمَاعِ عَلَى الْمُضَارَبَةِ الَّتِي لَا تُرْوَى إلَّا عَنْ سِتَّةٍ مِنْ الصَّحَابَةِ ﵃، فَاعْتَرَضُوا فِي أَمْرِ خَيْبَرَ بِأَنْ قَالُوا: لَا يَخْلُو أَهْلُ خَيْبَرَ مِنْ أَنْ يَكُونُوا عَبِيدًا أَوْ أَحْرَارًا، فَإِنْ كَانُوا عَبِيدًا فَمُعَامَلَةُ الْمَرْءِ لِعَبْدِهِ بِمِثْلِ هَذَا جَائِزٌ، وَإِنْ كَانُوا أَحْرَارًا فَيَكُونُ الَّذِي أُخِذَ مِنْهُمْ بِمَنْزِلَةِ الْجِزْيَةِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَأْتِ فِي شَيْءٍ مِنْ الْأَخْبَارِ أَنَّهُ ﵇ قَدْ أَخَذَ مِنْهُمْ جِزْيَةً وَلَا زَكَاةً.

Rujukan halaman ini: المحلى بالآثار، ج 7، ص 68 (SanadKitab #767, hlm. urut 2681)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.