Lewati ke konten

Kitab: Al-Muhalla bil Atsar · Pengarang: ابن حزم

Baca Juz 7, halaman 229

  1. كتاب البيوع
  2. مسألة المداينة إلى أجل مسمى

الثَّمَنَ، فَأَسْرَعَ النَّبِيُّ وَأَبْطَأَ الْأَعْرَابِيُّ فَطَفِقَ رِجَالٌ يُسَاوِمُونَ الْأَعْرَابِيَّ بِالْفَرَسِ، وَزِيدَ عَلَى السَّوْمِ، فَنَادَى الْأَعْرَابِيُّ النَّبِيَّ ﷺ إنْ كُنْتَ مُبْتَاعًا هَذَا الْفَرَسَ فَابْتَعْهُ وَإِلَّا بِعْتُهُ؟ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ أَوْ لَيْسَ قَدْ ابْتَعْتُهُ مِنْكَ؟ قَالَ الْأَعْرَابِيُّ: وَاَللَّهِ مَا بِعْتُكَهُ هَلُمَّ شَهِيدًا يَشْهَدُ أَنِّي بَايَعْتُكَ؟ فَقَالَ خُزَيْمَةُ: أَنَا أَشْهَدُ أَنَّكَ بَايَعْتَهُ، فَأَقْبَلَ النَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ: بِمَ تَشْهَدُ؟ قَالَ: بِتَصْدِيقِكَ، فَجَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ شَهَادَةَ خُزَيْمَةَ شَهَادَةَ رَجُلَيْنِ» .

وَمِنْ طَرِيقِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ نَحْوُهُ وَزَادَ فِيهِ: «فَرَدَّهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَقَالَ: اللَّهُمَّ إنْ كَانَ كَذَبَ فَلَا تُبَارِكْ لَهُ فِيهَا فَأَصْبَحَتْ شَاصِيَةً بِرِجْلِهَا» فَقَالُوا: فَهَذَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَدْ ابْتَاعَ وَلَمْ يُشْهِدْ.

قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: هَذَا لَا حُجَّةَ لَهُمْ فِيهِ لِوُجُوهٍ -: أَوَّلُهَا: أَنَّهُ خَبَرٌ لَا يَصِحُّ لِأَنَّهُ رَاجِعٌ إلَى عُمَارَةَ بْنِ خُزَيْمَةَ - وَهُوَ مَجْهُولٌ.

وَالثَّانِي: أَنَّهُ لَوْ صَحَّ لَمَا كَانَتْ لَهُمْ فِيهِ حُجَّةٌ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ: أَنَّ الْأَمْرَ تَأَخَّرَ مِقْدَارَ مُدَّةٍ يُمْكِنُ فِيهَا الْإِشْهَادُ، فَلَمْ يُشْهِدْ ﵇، وَإِنَّمَا فِيهِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ابْتَاعَ مِنْهُ الْفَرَسَ ثُمَّ اسْتَتْبَعَهُ لِيُوَفِّيَهُ الثَّمَنَ فَأَسْرَعَ ﵇ وَأَبْطَأَ الْأَعْرَابِيُّ - وَالْبَيْعُ لَا يَتِمُّ إلَّا بِالتَّفَرُّقِ بِالْأَبْدَانِ - فَفَارَقَهُ النَّبِيُّ ﷺ لِيَتِمَّ الْبَيْعُ، وَإِلَّا فَلَمْ يَكُنْ تَمَّ بَعْدُ، وَإِنَّمَا يَجِبُ الْإِشْهَادُ بَعْدَ تَمَامِ الْبَيْعِ وَصِحَّتِهِ، لَا قَبْلَ أَنْ يَتِمَّ.

وَالثَّالِثُ: أَنَّهُ حَتَّى لَوْ صَحَّ لَهُمْ الْخَبَرُ - وَهُوَ لَا يَصِحُّ - ثُمَّ صَحَّ فِيهِ: أَنَّهُ ﵇ تَرَكَ الْإِشْهَادَ وَهُوَ قَادِرٌ عَلَيْهِ بَعْدَ تَمَامِ الْبَيْعِ، وَهَذَا لَا يُوجَدُ أَبَدًا، فَلَيْسَ فِيهِ: أَنَّهُ كَانَ بَعْدَ نُزُولِ الْآيَةِ - وَنَحْنُ نُقِرُّ بِأَنَّ الْإِشْهَادَ إنَّمَا وَجَبَ بِنُزُولِ الْآيَةِ لَا قَبْلَ نُزُولِهَا - وَلَا يَجُوزُ تَرْكُ يَقِينِ حُكْمِ اللَّهِ ﷿ بِظَنٍّ كَاذِبٍ لَا يَحِلُّ الْقَطْعُ بِهِ - فَبَطَلَ تَعَلُّقُهُمْ بِهَذَا الْخَبَرِ جُمْلَةً.

قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَعَهْدُنَا بِهِمْ يَقُولُونَ بِخِلَافِ هَذَا الْخَبَرِ، لِأَنَّ جَمِيعَهُمْ يَقُولُ: لَا يَحْكُمُ الْحَاكِمُ لِنَفْسِهِ.

وَفِي الْمُسْنَدِ مِنْ طَرِيقَيْ هَذَا الْخَبَرِ أَنَّهُ حَكَمَ ﵇ لِنَفْسِهِ، فَمِنْ عَجَائِبِ الدُّنْيَا تَرْكُهُمْ الْحُكْمَ بِخَبَرٍ فِيمَا وَرَدَ فِيهِ وَاحْتِجَاجُهُمْ بِهِ فِي مَا لَيْسَ مِنْهُ فِيهِ أَثَرٌ، وَلَا نَصٌّ، وَلَا دَلِيلٌ.

Rujukan halaman ini: المحلى بالآثار، ج 7، ص 229 (SanadKitab #767, hlm. urut 2842)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.