Lewati ke konten

Kitab: Al-Muhalla bil Atsar · Pengarang: ابن حزم

Baca Juz 7, halaman 244

  1. كتاب البيوع
  2. مسألة التفرق بالأبدان الموجب للبيع

وَذَكَرُوا أَيْضًا «: الْمُسْلِمُونَ عِنْدَ شُرُوطِهِمْ» وَهَذَا خَبَرٌ مَكْذُوبٌ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا رَوَاهُ كَثِيرُ بْنُ زَيْدٍ - وَهُوَ سَاقِطٌ - وَمَنْ هُوَ دُونَهُ، أَوْ مُرْسَلٌ عَنْ عَطَاءٍ.

ثُمَّ لَوْ صَحَّ لَكَانَ حُجَّةً لَنَا عَلَيْهِمْ؛ لِأَنَّ شُرُوطَ الْمُسْلِمِينَ لَيْسَتْ كُلَّ شَرْطٍ بِلَا خِلَافٍ، بَلْ إنَّمَا هِيَ الشُّرُوطُ الْمَأْمُورُ بِهَا، أَوْ الْمُبَاحَةُ بِأَسْمَائِهَا فِي الْقُرْآنِ وَصَحِيحِ السُّنَنِ.

وَلَوْ كَانَ مَا أَوْهَمُوا بِهِ لَكَانَ شَرْطُ الزِّنَى، وَالْقِيَادَةِ، وَشُرْبِ الْخَمْرِ، وَالرِّبَا: شُرُوطًا لَوَازِمَ، وَحَاشَ لِلَّهِ مِنْ هَذَا الضَّلَالِ.

وَقَدْ صَحَّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ: «كُلُّ شَرْطٍ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَهُوَ بَاطِلٌ كِتَابُ اللَّهِ أَحَقُّ وَشَرْطُ اللَّهِ أَوْثَقُ» فَشَرْطُ اللَّهِ تَعَالَى هُوَ التَّفَرُّقُ بِالْأَبْدَانِ بَعْدَ الْعَقْدِ لِلْبَيْعِ أَوْ التَّخْيِيرُ، وَإِلَّا فَلَا شَرْطَ هُنَالِكَ يَلْزَمُ أَصْلًا - وَأَعْجَبُ شَيْءٍ احْتِجَاجُ بَعْضِهِمْ بِأَنَّ مَنْ بَاعَ بَيْعًا عَلَى أَنَّهُ ثَابِتٌ بِلَا خِيَارٍ أَنَّ الْخِيَارَ سَاقِطٌ.

قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: لَيْتَ شِعْرِي مَنْ وَافَقَهُمْ عَلَى هَذَا الْجُنُونِ؟ لَا، وَلَا كَرَامَةَ بَلْ لَوْ أَنَّ مُتَبَايِعَيْنِ عَقَدَا بَيْعَهُمَا عَلَى إسْقَاطِ الْخِيَارِ الْوَاجِبِ لَهُمَا قَبْلَ التَّفَرُّقِ بِأَبْدَانِهِمَا، وَقَبْلَ التَّخْيِيرِ لَكَانَ شَرْطًا مَلْعُونًا، وَعَقْدًا فَاسِدًا، وَحُكْمَ ضَلَالٍ لِأَنَّهُمَا اشْتَرَطَا إبْطَالَ مَا أَثْبَتَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَرَسُولُهُ ﷺ.

وَمَوَّهُوا أَيْضًا بِأَنْ قَالُوا: لَمَّا كَانَ عَقْدُ النِّكَاحِ، وَعَقْدُ الطَّلَاقِ، وَعَقْدُ الْإِجَارَةِ، وَالْخُلْعُ، وَالْعِتْقُ، وَالْكِتَابَةُ تَصِحُّ، وَلَا يُرَاعَى فِيهَا التَّفَرُّقُ بِالْأَبْدَانِ وَجَبَ مِثْلُ ذَلِكَ فِي الْبَيْعِ.

قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَهَذَا قِيَاسٌ وَالْقِيَاسُ كُلُّهُ بَاطِلٌ، ثُمَّ لَوْ صَحَّ الْقِيَاسُ لَكَانَ هَذَا مِنْهُ عَيْنَ الْبَاطِلِ، لِإِجْمَاعِهِمْ مَعَنَا عَلَى أَنَّ كُلَّ حُكْمٍ مِنْ هَذِهِ الَّتِي ذَكَرُوا لَهُ أَحْكَامٌ وَأَعْمَالٌ مُخَالِفَةٌ لِسَائِرِهَا، لَا يَجُوزُ أَنْ يُجْمَعَ بَيْنَهُمَا فِيهِ، فَالْبَيْعُ يَنْتَقِلُ فِيهِ مِلْكُ رَقَبَةِ الْمَبِيعِ وَثَمَنِهِ، وَلَيْسَ ذَلِكَ فِي شَيْءٍ مِنْ الْأَحْكَامِ الَّتِي ذَكَرُوا، وَالنِّكَاحُ فِيهِ إبَاحَةُ فَرْجٍ كَانَ مُحَرَّمًا بِغَيْرِ مِلْكِ رَقَبَتِهِ وَلَا يَجُوزُ فِيهِ اشْتِرَاطُ خِيَارٍ أَصْلًا وَلَا تَأْجِيلٌ.

وَهُمْ يُجِيزُونَ الْخِيَارَ الْمُشْتَرَطَ فِي الْبَيْعِ وَالتَّأْجِيلِ، وَلَا يَرَوْنَ قِيَاسَ أَحَدِهِمَا عَلَى الْآخَرِ فِي ذَلِكَ جَائِزًا، وَالطَّلَاقُ تَحْرِيمُ فَرْجٍ مُحَلَّلٍ إمَّا فِي وَقْتِهِ وَإِمَّا إلَى مُدَّةٍ بِغَيْرِ نَقْلِ

Rujukan halaman ini: المحلى بالآثار، ج 7، ص 244 (SanadKitab #767, hlm. urut 2857)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.