Lewati ke konten

Kitab: Al-Muhalla bil Atsar · Pengarang: ابن حزم

Baca Juz 7, halaman 268

  1. كتاب البيوع
  2. مسألة النقد في بيع الخيار

وَذَكَرُوا أَيْضًا خَبَرَ " الْمُصَرَّاةِ " وَسَنَذْكُرُهُ فِي هَذَا الْكِتَابِ بِإِسْنَادِهِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى، «وَأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ جَعَلَ الْخِيَارَ لِوَاجِدِهَا ثَلَاثًا، فَإِنْ رَضِيَهَا أَمْسَكَهَا وَإِنْ كَرِهَهَا رَدَّهَا، وَرَدَّ مَعَهَا صَاعًا مِنْ تَمْرٍ» .

وَخَبَرَ «مُنْقِذٍ إذْ أَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِأَنْ يَقُولَ إذَا بَاعَ أَوْ ابْتَاعَ: لَا خِلَابَةَ، ثُمَّ جَعَلَ لَهُ الْخِيَارَ ثَلَاثًا» ، وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي " كِتَابِ الْحِجْرِ " مِنْ دِيوَانِنَا هَذَا.

وَخَبَرَ تَلَقِّي السِّلَعِ وَالنَّهْيَ عَنْهُ، وَأَنَّهُ ﷺ جَعَلَ لِلْبَائِعِ الْخِيَارَ إذَا دَخَلَ السُّوقَ، وَبِالْخِيَارِ فِي رَدِّ الْبَيْعِ يُوجَدُ فِيهِ الْعَيْبُ.

قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَكُلُّ هَذَا لَا حُجَّةَ لَهُمْ فِي شَيْءٍ مِنْهُ، وَاحْتِجَاجُهُمْ بِهِ فِي إبَاحَةِ بَيْعِ الْخِيَارِ إثْمٌ وَعَارٌ؛ لِأَنَّ خَبَرَ الْمُصَرَّاةِ إنَّمَا فِيهِ الْخِيَارُ لِلْمُشْتَرِي - أَحَبَّ الْبَائِعُ أَمْ كَرِهَ - لَا بِرِضًا مِنْهُ أَصْلًا وَلَا بِأَنْ يَشْتَرِطَ فِي حَالِ عَقْدِ الْبَيْعِ فَكَيْفَ يَسْتَجِيزُ ذُو فَهْمٍ أَنْ يَحْتَجَّ بِهَذَا الْخِيَارِ فِي إبَاحَةِ بَيْعٍ يَتَّفِقُ فِيهِ الْبَائِعُ وَالْمُشْتَرِي عَلَى الرِّضَا بِشَرْطِ خِيَارٍ لِأَحَدِهِمَا أَوْ لِكِلَيْهِمَا أَوْ لِغَيْرِهِمَا؟ وَأَمَّا خَبَرُ مُنْقِذٍ فَكَذَلِكَ أَيْضًا؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا هُوَ خِيَارٌ يَجِبُ لِمَنْ قَالَ عِنْدَ التَّبَايُعِ: لَا خِلَابَةَ، بَائِعًا كَانَ أَوْ مُشْتَرِيًا سَوَاءٌ رَضِيَ بِذَلِكَ مُعَامَلَةً أَوْ لَمْ يَرْضَ لَمْ يَشْتَرِطْهُ الَّذِي جَعَلَ لَهُ فِي نَفْسِ الْعَقْدِ، فَأَيُّ شَبَهٍ بَيْنَ هَذَيْنِ الْحُكْمَيْنِ وَبَيْنَ خِيَارٍ يَتَّفِقَانِ بِرِضَاهُمَا عَلَى اشْتِرَاطِهِ لِأَحَدِهِمَا أَوْ لِغَيْرِهِمَا، وَكُلُّهُمْ لَا يَقُولُ بِهَذَا الْخَبَرِ أَصْلًا؟ وَأَمَّا خَبَرُ تَلَقِّي السِّلَعِ فَكَذَلِكَ أَيْضًا إنَّمَا هُوَ خِيَارٌ جُعِلَ لِلْبَائِعِ - أَحَبَّ الْمُشْتَرِي أَمْ كَرِهَ - لَمْ يَشْتَرِطَاهُ فِي الْعَقْدِ -.

وَهُوَ أَيْضًا خِيَارٌ إلَى غَيْرِ مُدَّةٍ مَحْدُودَةٍ وَكُلُّهُمْ لَا يُجِيزُ هَذَا أَصْلًا.

فَأَيُّ عَجَبٍ يَفُوقُ قَوْلَ قَوْمٍ يُبْطِلُونَ الْأَصْلَ وَلَا يُجِيزُونَ الْقَوْلَ بِهِ، وَيُصَحِّحُونَ الْقِيَاسَ عَلَيْهِ فِي مَا لَا يُشْبِهُهُ وَيُخَالِفُونَ السُّنَنَ فِيمَا جَاءَتْ فِيهِ، ثُمَّ يَحْتَجُّونَ بِهَا فِيمَا لَيْسَ فِيهَا مِنْهُ أَثَرٌ وَلَا دَلِيلٌ وَلَا مَعْنًى؟ فَخَالَفُوا الْحَقَائِقَ جُمْلَةً وَنَحْمَدُ اللَّهَ تَعَالَى عَلَى مَا مَنَّ بِهِ مِنْ التَّوْفِيقِ.

Rujukan halaman ini: المحلى بالآثار، ج 7، ص 268 (SanadKitab #767, hlm. urut 2881)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.