Lewati ke konten

Kitab: Al-Muhalla bil Atsar · Pengarang: ابن حزم

Baca Juz 7, halaman 333

  1. كتاب البيوع
  2. مسألة باع بيعا فاسدا

فِيهِ، فَلْيُجِيزُوا عَلَى هَذَا أَنْ يُسَلِّطَهُ عَلَى وَطْءِ أُمِّ وَلَدِهِ وَأَمَتِهِ، وَهَذِهِ مَلَاعِبُ وَضَلَالٌ لَا خَفَاءَ بِهِ.

وَأَمَّا قَوْلُ مَالِكٍ: فَأَوَّلُ مَا يُقَالُ لِمَنْ قَلَّدَهُ: حُدُّوا لَنَا الْمُدَّةَ الَّتِي إذَا مَضَتْ صَحَّ الْبَيْعُ الْفَاسِدُ عِنْدَكُمْ بِمُضِيِّهَا، وَإِلَّا فَقَدْ ضَلَلْتُمْ وَأَضْلَلْتُمْ.

وَحُدُّوا لَنَا تَغَيُّرَ الْأَسْوَاقِ الَّذِي أَبَحْتُمْ بِهِ الْمُحَرَّمَاتِ، فَإِنَّ زِيَادَةَ نِصْفِ دِرْهَمٍ وَحَبَّةٍ، وَنُقْصَانَ ذَلِكَ تَغَيُّرُ سُوقٍ بِلَا شَكٍّ.

فَإِنْ أَجَازُوا صِحَّةَ الْفَاسِدِ بِهَذَا الْمِقْدَارِ فَقَدْ صَحَّ كُلُّ بَيْعٍ فَاسِدٍ؛ لِأَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ تَقَلُّبِ الْقِيَمِ بِمِثْلِ هَذَا أَوْ شَبَهِهِ فِي كُلِّ يَوْمٍ.

ثُمَّ نَسْأَلُهُمْ الدَّلِيلَ عَلَى مَا قَالُوهُ مِنْ ذَلِكَ؟ وَلَا سَبِيلَ إلَيْهِ، لَا مِنْ قُرْآنٍ، وَلَا مِنْ سُنَّةٍ، وَلَا رِوَايَةٍ سَقِيمَةٍ، وَلَا قَوْلِ أَحَدٍ يُعْرَفُ قَبْلَهُ، وَلَا قِيَاسٍ، وَلَا رَأْيٍ لَهُ وَجْهٌ، بَلْ هُوَ إبَاحَةُ أَكْلِ الْمَالِ بِالْبَاطِلِ.

فَإِنْ ذَكَرُوا فِي ذَلِكَ حَدِيثَ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ «الْحَلَالُ بَيِّنٌ وَالْحَرَامُ بَيِّنٌ وَبَيْنَهُمَا مُشْتَبِهَاتٌ لَا يَعْلَمُهَا كَثِيرٌ مِنْ النَّاسِ، فَمَنْ تَرَكَ مَا اشْتَبَهَ عَلَيْهِ كَانَ لِمَا سِوَاهُ أَتْرَكُ، وَاسْتَبْرَأَ لِدِينِهِ وَعِرْضِهِ» أَوْ كَلَامًا هَذَا مَعْنَاهُ؟

قُلْنَا: أَنْتُمْ أَوَّلُ مُخَالِفٍ لِهَذَا الْخَبَرِ؛ لِأَنَّكُمْ إنْ قُلْتُمْ: إنَّكُمْ إنَّمَا حَكَمْتُمْ بِهَذَيْنِ الْحُكْمَيْنِ فِيمَا اشْتَبَهَ عَلَيْكُمْ تَحْرِيمُهُ مِنْ تَحْلِيلِهِ؟

قَالَ: إمَّا كَذَبْتُمْ، وَإِمَّا صَدَقْتُمْ، فَإِنْ كُنْتُمْ كَذَبْتُمْ: فَالْكَذِبُ حَرَامٌ وَمَعْصِيَةٌ وَجُرْحَةٌ، وَإِنْ كُنْتُمْ صَدَقْتُمْ فَمَا أَخَذْتُمْ بِمَا فِي الْحَدِيثِ الَّذِي احْتَجَجْتُمْ بِهِ: مِنْ اجْتِنَابِ الْقَوْلِ وَالْحُكْمِ فِيمَا اشْتَبَهَ عَلَيْكُمْ، بَلْ جَسَرْتُمْ أَشْنَعَ الْجَسْرِ، فَنَقَلْتُمْ الْأَمْلَاكَ الْمُحَرَّمَةَ، وَأَبَحْتُمْ الْأَمْوَالَ الْمَحْظُورَةَ فِيمَا أَقْرَرْتُمْ بِأَلْسِنَتِكُمْ: أَنَّهُ لَمْ يَتَبَيَّنْ لَكُمْ تَحْرِيمُهُ مِنْ تَحْلِيلِهِ، فَخَالَفْتُمْ مَا فِي ذَلِكَ الْخَبَرَ جُمْلَةً.

وَإِنْ قُلْتُمْ: حَكَمْنَا بِذَلِكَ حَيْثُ ظَنَنَّا أَنَّهُ حَرَامٌ وَلَمْ نَقْطَعْ بِذَلِكَ؟

قُلْنَا: قَدْ حَرَّمَ اللَّهُ تَعَالَى وَرَسُولُهُ ﷺ هَذَا عَلَيْكُمْ، قَالَ تَعَالَى: ﴿إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلا الظَّنَّ وَإِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا﴾ [النجم: ٢٨] .

Rujukan halaman ini: المحلى بالآثار، ج 7، ص 333 (SanadKitab #767, hlm. urut 2946)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.