Lewati ke konten

Kitab: Al-Muhalla bil Atsar · Pengarang: ابن حزم

Baca Juz 7, halaman 343

  1. كتاب البيوع
  2. مسألة بيع عبد أو أمة على أن يعطيهما البائع كسوة

بُرْهَانُ ذَلِكَ: أَنَّهُ شَرْطٌ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ ﷿ فَهُوَ بَاطِلٌ، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿لا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ﴾ [النساء: ٢٩]

وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «إنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ» .

فَسَمَّى اللَّهُ تَعَالَى أَخْذَ الْمَرْءِ مَالَ غَيْرِهِ مِنْ غَيْرِ تَرَاضٍ بِالتِّجَارَةِ: بَاطِلًا، وَحَرَّمَهُ، إذْ نَهَى عَنْهُ، وَعَلَى لِسَانِ رَسُولِهِ ﵇ أَيْضًا.

وَالْكِسْوَةُ مَالُ الْبَائِعِ وَلَمْ يَبِعْهَا بِرِضًا مِنْهُ، فَلَا يَحِلُّ أَخْذُهَا مِنْهُ أَصْلًا - وَهَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَالشَّافِعِيِّ، وَأَبِي سُلَيْمَانَ، وَأَصْحَابِهِمْ.

وَقَالَ مَالِكٌ يُجْبَرُ عَلَى كِسْوَةِ مِثْلِهَا لِلشِّتَاءِ إنْ بِيعَتْ فِي الشِّتَاءِ، وَعَلَى كِسْوَةِ مِثْلِهَا فِي الصَّيْفِ إنْ بِيعَتْ فِي الصَّيْفِ - كِسْوَةً تَجُوزُ الصَّلَاةُ فِي مِثْلِهَا - فَكَانَتْ هَذِهِ شَرِيعَةٌ لَمْ يَأْتِ بِهَا قُرْآنٌ، وَلَا سُنَّةٌ، وَلَا رِوَايَةٌ سَقِيمَةٌ، وَلَا قِيَاسٌ، وَلَا رَأْيٌ سَدِيدٌ، وَلَا قَوْلُ أَحَدٍ نَعْلَمُهُ قَبْلَهُ - نَعْنِي بِهَذَا التَّقْسِيمِ -. وَقَدْ رُوِيَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ: كُلُّ حُلِيٍّ وَكِسْوَةٍ عَلَى الْأَمَةِ عُرِضَتْ فِيهَا لِلْبَيْعِ فَهِيَ دَاخِلَةٌ فِي الْبَيْعِ - وَهُمْ لَا يَقُولُونَ بِهَذَا.

فَإِنْ قَالُوا: كِسْوَتُهَا مِنْ مَالِهَا؟ قُلْنَا: تَنَاقَضْتُمْ هَهُنَا فِي مَوْضِعَيْنِ: أَحَدُهُمَا - أَنَّهَا إنْ كَانَتْ مِنْ مَالِهَا فَقَدْ أَجَزْتُمْ اشْتِرَاطَ بَعْضِ مَالِهَا، وَهَذَا حَرَامٌ عِنْدَكُمْ، وَالثَّانِي - أَنْ نَقُولَ لَكُمْ: كَيْفَ هِيَ مِنْ مَالِهَا وَأَنْتُمْ تُجْبِرُونَ الْبَائِعَ عَلَى إحْضَارِهَا - أَحَبَّ أَمْ كَرِهَ - مِنْ حَيْثُ شَاءَ؟

ثُمَّ هَبْكُمْ أَنَّ الْكِسْوَةَ مِنْ مَالِ الْأَمَةِ، أَتَرَوْنَ الْبَرْذعَةَ وَالرَّسَنَ مِنْ مَالِ الْحِمَارِ وَالْبَغْلِ؟ إذْ قُلْتُمْ: لَا يُبَاعُ إلَّا وَمَعَهُ بَرْذعَةٌ وَرَسَنٌ؟ ثُمَّ مِنْ أَيْنَ لَمْ تَقُولُوا بِهَذَا فِي السَّرْجِ، وَاللِّجَامِ؟ وَهَذِهِ أَعَاجِيبُ وَشُنَعٌ لَا نَدْرِي مِنْ أَيْنَ خَرَجَتْ؟

وَهَلَّا أَوْجَبْتُمْ عَلَيْهِ نَفَقَةَ شَهْرٍ أَوْ شَهْرَيْنِ تَصْحَبُهَا إيَّاهَا كَمَا أَوْجَبْتُمْ عَلَيْهِ كِسْوَةَ عَامٍ أَوْ نِصْفَ عَامٍ؟ وَمَا الْفَرْقَ بَيْنَ الْكِسْوَةِ وَالنَّفَقَةِ، بَلْ النَّفَقَةُ أَوْكَدُ؛ لِأَنَّهَا لَا تَعِيشُ دُونَهَا.

فَإِنْ قَالُوا: مُشْتَرِيهَا يُنْفِقُ عَلَيْهَا؟

Rujukan halaman ini: المحلى بالآثار، ج 7، ص 343 (SanadKitab #767, hlm. urut 2956)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.