Lewati ke konten

Kitab: Al-Muhalla bil Atsar · Pengarang: ابن حزم

Baca Juz 7, halaman 368

  1. كتاب البيوع
  2. مسألة البيع بثمن مجهول

وَأَبَاحَ مَالِكٌ الْبَيْعَ إلَى الْعَطَاءِ فِيمَا خَلَا، قَالَ: وَأَمَّا الْيَوْمَ فَلَا، لِأَنَّهُ لَيْسَ الْآنَ مَعْرُوفًا، وَكَانَ مَعْرُوفًا قَبْلَ ذَلِكَ -

وَأَجَازَ الْبَيْعَ إلَى الْحَصَادِ، وَالْجِدَادِ، وَالْعَصِيرِ.

قَالَ: وَيُنْظَرُ إلَى عِظَمِ ذَلِكَ وَكَثْرَتِهِ، لَا إلَى أَوَّلِهِ وَلَا إلَى آخِرِهِ.

قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: مَا نَعْلَمُ فِي الْجَهَالَةِ أَكْثَرَ مِنْ هَذَا التَّحْدِيدِ وَلَا غَرَرَ أَعْظَمَ مِنْهُ.

قَالَ عَلِيٌّ: وَقَدْ تَبَايَعَ النَّاسُ بِحَضْرَةِ عَمَّارٍ وَمَنْ مَعَهُ مِنْ الصَّحَابَةِ ﵃ إلَى قُدُومِ الرَّاكِبِ - فَخَالَفَ الْحَنَفِيُّونَ، وَالْمَالِكِيُّونَ ذَلِكَ، وَهُمْ يُشَنِّعُونَ بِأَقَلَّ مِنْ هَذَا، إذَا وَافَقَ تَقْلِيدَهُمْ، وَنَسَوْا فِي هَذَا الْبَابِ احْتِجَاجَهُمْ بِالْأَثَرِ الْوَارِدِ، «الْمُسْلِمُونَ عِنْدَ شُرُوطِهِمْ» .

وَمِنْ غَرَائِبِ احْتِجَاجِهِمْ أَنَّ كِلْتَا الطَّائِفَتَيْنِ ذَكَرَتْ الْخَبَرَ الَّذِي رُوِّينَاهُ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ وَهْبٍ عَنْ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ عَنْ أُمِّ يُونُسَ: أَنَّ عَائِشَةَ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ قَالَتْ لَهَا أُمُّ مَحَبَّةَ أُمُّ وَلَدِ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، إنِّي بِعْت زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ عَبْدًا إلَى الْعَطَاءِ بِثَمَانِمِائَةِ دِرْهَمٍ فَاحْتَاجَ إلَى الثَّمَنِ فَاشْتَرَيْته مِنْهُ قَبْلَ مَحِلِّ الْأَجَلِ بِسِتِّمِائَةٍ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: بِئْسَ مَا أَشَرَيْت وَبِئْسَ مَا اشْتَرَيْت، أَبْلِغِي زَيْدًا أَنَّهُ قَدْ بَطَلَ جِهَادُهُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إنْ لَمْ يَتُبْ فَقَالَتْ: أَرَأَيْت إنْ تَرَكْت وَأَخَذْت السِّتَّمِائَةِ؟ قَالَتْ: نَعَمْ: ﴿فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ﴾ [البقرة: ٢٧٥] .

فَقَالَ الْحَنَفِيُّونَ، وَالْمَالِكِيُّونَ: بِتَحْرِيمِ الْبَيْعِ الْمَذْكُورِ تَقْلِيدًا لِعَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ ﵂ وَلَمْ يُقَلِّدُوا زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ فِي جَوَازِهِ، وَقَالُوا: مِثْلُ هَذَا الْقَوْلِ عَنْ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ لَا يَكُونُ إلَّا عَنْ تَوْقِيفٍ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَلَمْ يَقُولُوا: إنَّ فِعْلَ زَيْدٍ لَا يَكُونُ إلَّا عَنْ تَوْقِيفٍ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لِأَنَّ مَا كَانَ طَرِيقُهُ التَّوْقِيفَ فَلَيْسَتْ هِيَ أَوْلَى بِالْقَوْلِ مِنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ.

وَالْتَزَمَ الْحَنَفِيُّونَ هَذَا الِاحْتِجَاجَ فِي الْبَيْعِ إلَى الْعَطَاءِ، وَلَمْ يَرْضَهُ الْمَالِكِيُّونَ فِيهِ؟ فَقُلْنَا لَهُمْ: يَا هَؤُلَاءِ أَيْنَ أَنْتُمْ عَنْ هَذَا الِاحْتِجَاجِ الْكَاذِبِ فِي كُلِّ مَا تَرَكْتُمْ فِيهِ التَّوْقِيفَ الصَّرِيحَ: مِنْ أَنَّ كُلَّ بَيِّعَيْنِ لَا بَيْعَ بَيْنَهُمَا مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا إلَّا أَنْ يُخَيِّرَ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ.

وَالنَّهْيُ عَنْ بَيْعِ الثَّمَرِ قَبْلَ أَنْ يَبْدُوَ صَلَاحُهُ فَأَبَحْتُمُوهُ عَلَى الْقَطْعِ.

وَالنَّهْيُ عَنْ بَيْعِ الْمَاءِ فَأَبَحْتُمُوهُ وَسَائِرَ التَّوْقِيفَاتِ الثَّابِتَةِ؟ فَهَانَ عَلَيْكُمْ تَرْكُهَا

Rujukan halaman ini: المحلى بالآثار، ج 7، ص 368 (SanadKitab #767, hlm. urut 2981)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.