Lewati ke konten

Kitab: Al-Muhalla bil Atsar · Pengarang: ابن حزم

Baca Juz 1, halaman 332

  1. كتاب الطهارة
  2. صفة الغسل الواجب
  3. مسألة المسح على ما لبس في الرجلين مما يبلغ فوق الكعبين

لِلْمُسَافِرِ، فَقَدْ مَضَى الْوَقْتُ الَّذِي وَقَّتَهُ لَهُ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ ﷺ وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَمْسَحَ فِي غَيْرِ الْوَقْتِ الَّذِي أَمَرَهُ اللَّهُ تَعَالَى بِالْمَسْحِ فِيهِ.

فَلَوْ كَانَ فَرْضُهُ التَّيَمُّمَ وَلَمْ يَجِدْ مَاءً فَتَيَمَّمَ ثُمَّ لَبِسَ خُفَّيْهِ، فَلَهُ أَنْ يَمْسَحَ إذَا وَجَدَ الْمَاءَ، لِأَنَّ التَّيَمُّمَ طَهَارَةٌ تَامَّةٌ.

قَالَ اللَّهُ تَعَالَى وَقَدْ ذَكَرَ التَّيَمُّمَ: ﴿وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ﴾ [المائدة: ٦] وَمَنْ جَازَتْ لَهُ الصَّلَاةُ بِالتَّيَمُّمِ فَهُوَ طَاهِرٌ بِلَا شَكٍّ، وَإِذَا كَانَ طَاهِرًا كُلَّهُ فَقَدَمَاهُ طَاهِرَتَانِ بِلَا شَكٍّ، فَقَدْ أَدْخَلَ خُفَّيْهِ الْقَدَمَيْنِ وَهُمَا طَاهِرَتَانِ، فَجَائِزٌ لَهُ الْمَسْحُ عَلَيْهِمَا الْأَمَدَ الْمَذْكُورَ لِلْمُسَافِرِ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ الْمَاءَ إلَّا بَعْدَ تَمَامِ الثَّلَاثِ بِأَيَّامِهَا - مِنْ حِينِ أَحْدَثَ بَعْدَ لِبَاسِ خُفَّيْهِ عَلَى طَهَارَةِ التَّيَمُّمِ - لَمْ يَجُزْ لَهُ الْمَسْحُ، لِأَنَّ الْأَمَدَ قَدْ تَمَّ، وَقَدْ كَانَ مُمْكِنًا لَهُ أَنْ يَمْسَحَ بِنُزُولِ مَطَرٍ أَوْ وُجُودِ مَنْ مَعَهُ مَاءٌ.

وَكَذَلِكَ لَوْ لَمْ يَجِدْ الْمَاءَ إلَّا بَعْدَ مُضِيِّ بَعْضِ الْأَمَدِ الْمَذْكُورِ، فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَمْسَحَ إلَّا بَاقِيَ الْأَمَدِ فَقَطْ.

قَالَ عَلِيٌّ: فَإِذَا تَمَّ حَدَثُهُ فَحِينَئِذٍ جَازَ لَهُ الْوُضُوءُ وَالْمَسْحُ وَلَا يُبَالِي بِالِاسْتِنْجَاءِ لِأَنَّ الِاسْتِنْجَاءَ بَعْدَ الْوُضُوءِ جَائِزٌ، وَلَيْسَ فَرْضُهُ أَنْ يَكُونَ قَبْلَ الْوُضُوءِ وَلَا بُدَّ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَأْتِ بِذَلِكَ أَمْرٌ فِي قُرْآنٍ وَلَا سُنَّةٍ، وَإِنَّمَا هِيَ عَيْنٌ أُمِرْنَا بِإِزَالَتِهَا بِصِفَةٍ مَا لِلصَّلَاةِ فَقَطْ، فَمَتَى أُزِيلَتْ قَبْلَ الصَّلَاةِ وَبَعْدَ الْوُضُوءِ أَوْ قَبْلَ الْوُضُوءِ، فَقَدْ أَدَّى مُزِيلُهَا مَا عَلَيْهِ وَلَيْسَ بَقَاءُ الْبَوْلِ فِي ظَاهِرِ الْخُرْتِ وَبَقَاءُ النَّجْوِ فِي ظَاهِرِ الْمَخْرَجِ حَدَثًا، إنَّمَا الْحَدَثُ خُرُوجُهُمَا مِنْ الْمَخْرَجَيْنِ فَقَطْ، فَإِذَا ظَهَرَا فَإِنَّمَا خَبَثَانِ فِي الْجِلْدِ تَجِبُ إزَالَتُهُمَا لِلصَّلَاةِ فَقَطْ، فَمِنْ حِينَئِذٍ يُعَدُّ، سَوَاءٌ كَانَ وَقْتَ صَلَاةٍ أَوْ لَمْ يَكُنْ؛ لِأَنَّ التَّطَهُّرَ لِلصَّلَاةِ قَبْلَ دُخُولِ وَقْتِهَا جَائِزٌ، وَقَدْ يُصَلِّي بِذَلِكَ الْوُضُوءِ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ صَلَاةً فَائِتَةً، أَوْ رَكْعَتَيْ دُخُولِ الْمَسْجِدِ، فَإِنْ كَانَ مُقِيمًا فَإِلَى مِثْلِ ذَلِكَ الْوَقْتِ مِنْ الْغَدِ إنْ كَانَ ذَلِكَ نَهَارًا، وَإِلَى مِثْلِهِ مِنْ اللَّيْلَةِ الْقَابِلَةِ إنْ كَانَ ذَلِكَ لَيْلًا، فَإِنْ انْقَضَى لَهُ الْأَمَدُ الْمَذْكُورُ وَقَدْ مَسَحَ أَحَدَ خُفَّيْهِ وَلَمْ يَمْسَحْ شَيْئًا مِنْ الْآخَرِ بَطَلَ الْمَسْحُ، وَلَزِمَهُ خَلْعُهُمَا وَغَسْلُهُمَا، لِأَنَّهُ لَمْ يَتِمَّ لَهُ مَسْحُهُ إلَّا فِي وَقْتٍ قَدْ حَرُمَ عَلَيْهِ فِيهِ الْمَسْحُ، وَإِنْ كَانَ مُسَافِرًا فَإِلَى مِثْلِ ذَلِكَ الْوَقْتِ مِنْ الْيَوْمِ الرَّابِعِ إنْ كَانَ حَدَثُهُ نَهَارًا أَوْ إلَى مِثْلِ ذَلِكَ الْوَقْتِ مِنْ اللَّيْلَةِ الرَّابِعَةِ إنْ كَانَ ذَلِكَ لَيْلًا، وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ.

Rujukan halaman ini: المحلى بالآثار، ج 1، ص 332 (SanadKitab #767, hlm. urut 310)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.