Lewati ke konten

Kitab: Al-Muhalla bil Atsar · Pengarang: ابن حزم

Baca Juz 7, halaman 574

  1. كتاب البيوع
  2. مسألة أشترى سلعة ولم يشترط السلامة من العيوب فوجدها معيبة

وَجَرَتْ عَلَيْهِمْ أَحْكَامُ الْكُفَّارِ، فَالتِّجَارَةُ إلَى أَرْضِ الْحَرْبِ حَرَامٌ، وَيُمْنَعُونَ مِنْ ذَلِكَ، وَإِلَّا فَنَكْرَهُهَا فَقَطْ، وَالْبَيْعُ مِنْهُمْ جَائِزٌ إلَّا مَا يَتَقَوَّوْنَ بِهِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ مِنْ دَوَابَّ أَوْ سِلَاحٍ أَوْ حَدِيدٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ، فَلَا يَحِلُّ بَيْعُ شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ مِنْهُمْ أَصْلًا، قَالَ - تَعَالَى -: ﴿فَلا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ وَأَنْتُمُ الأَعْلَوْنَ﴾ [محمد: ٣٥] فَالدُّخُولُ إلَيْهِمْ بِحَيْثُ تَجْرِي عَلَى الدَّاخِلِ أَحْكَامُهُمْ وَهَنٌ وَانْسِفَالٌ وَدُعَاءٌ إلَى السَّلْمِ - وَهَذَا كُلُّهُ مُحَرَّمٌ، وَقَالَ - تَعَالَى -: ﴿وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾ [المائدة: ٢] فَتَقْوِيَتُهُمْ بِالْبَيْعِ وَغَيْرِهِ مِمَّا يَقْوَوْنَ بِهِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ حَرَامٌ، وَيُنَكَّلُ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ، وَيُبَالَغُ فِي طُولِ حَبْسِهِ.

[مَسْأَلَة اشْتَرَى سِلْعَةً عَلَى السَّلَامَةِ مِنْ الْعُيُوبِ فَوَجَدَهَا مَعِيبَةً]

١٥٧٠ - مَسْأَلَةٌ: وَمَنْ اشْتَرَى سِلْعَةً عَلَى السَّلَامَةِ مِنْ الْعُيُوبِ فَوَجَدَهَا مَعِيبَةً فَهِيَ صَفْقَةٌ مَفْسُوخَةٌ كُلُّهَا، لَا خِيَارَ لَهُ فِي إمْسَاكِهَا إلَّا بِأَنْ يُجَدِّدَا فِيهَا بَيْعًا آخَرَ بِتَرَاضٍ مِنْهُمَا؛ لِأَنَّ الْمَعِيبَ بِلَا شَكٍّ غَيْرُ السَّالِمِ، وَهُوَ إنَّمَا اشْتَرَى سَالِمًا فَأُعْطِيَ مَعِيبًا، فَاَلَّذِي أُعْطِيَ غَيْرُ الَّذِي اشْتَرَى فَلَا يَحِلُّ لَهُ مَا لَمْ يَشْتَرِ؛ لِأَنَّهُ أَكْلُ مَالٍ بِالْبَاطِلِ.

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ» ، وَقَالَ - تَعَالَى -: ﴿لا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ﴾ [النساء: ٢٩] وَقَدْ ذَكَرْنَا كَلَامًا كَثِيرًا فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فِيمَا سَلَفَ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا، وَفِي هَذَا كِفَايَةٌ وَبِاَللَّهِ - تَعَالَى - التَّوْفِيقُ.

[مَسْأَلَة أشترى سِلْعَة وَلَمْ يَشْتَرِط السلامة مِنْ الْعُيُوب فوجدها مُعَيَّبَة]

١٥٧١ - مَسْأَلَةٌ: فَإِنْ لَمْ يَشْتَرِطْ السَّلَامَةَ، وَلَا بُيِّنَ لَهُ مَعِيبٌ فَوَجَدَ عَيْبًا فَهُوَ مُخَيَّرٌ بَيْنَ إمْسَاكٍ أَوْ رَدٍّ، فَإِنْ أَمْسَكَ فَلَا شَيْءَ لَهُ؛ لِأَنَّهُ قَدْ رَضِيَ بِعَيْنِ مَا اشْتَرَى فَلَهُ أَنْ يَسْتَصْحِبَ رِضَاهُ، وَلَهُ أَنْ يَرُدَّ جَمِيعَ الصَّفْقَةِ؛ لِأَنَّهُ وَجَدَ خَدِيعَةً وَغِشًّا وَغَبْنًا - وَالْغِشُّ، وَالْخَدِيعَةُ: حَرَامَانِ.

وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُمْسِكَ مَا اشْتَرَى، وَيَرْجِعَ بِقِيمَةِ الْعَيْبِ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا لَهُ تَرْكُ الرِّضَا بِمَا غُبِنَ فِيهِ فَقَطْ؛ وَلِأَنَّهُ لَمْ يُوجِبْ لَهُ حَقًّا فِي مَالِ الْبَائِعِ: قُرْآنٌ، وَلَا سُنَّةٌ، بَلْ مَالُهُ عَلَيْهِ حَرَامٌ كَمَا ذَكَرْنَا، وَلَيْسَ لَهُ رَدُّ الْبَعْضِ؛ لِأَنَّ نَفْسَ الْمُعَامِلِ لَهُ لَمْ تَطِبْ لَهُ بِبَعْضِ مَا بَاعَ مِنْهُ دُونَ بَعْضٍ، وَلَا يَحِلُّ مَالُ أَحَدٍ إلَّا بِتَرَاضٍ، أَوْ بِنَصٍّ يُوجِبُ إحْلَالَهُ لِغَيْرِهِ - وَسَوَاءٌ كَانَ الْمَعِيبُ وَجْهَ الصَّفْقَةِ أَوْ أَكْثَرَهَا أَوْ أَقَلَّهَا؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَأْتِ بِالْفَرْقِ بَيْنَ شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ: قُرْآنٌ، وَلَا سُنَّةٌ - وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ.

Rujukan halaman ini: المحلى بالآثار، ج 7، ص 574 (SanadKitab #767, hlm. urut 3187)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.