Lewati ke konten

Kitab: Al-Muhalla bil Atsar · Pengarang: ابن حزم

Baca Juz 8, halaman 49

  1. كتاب السلم
  2. فصل السلم حالا في الذمة إلى غير أجل

وَيُجِيزُ مَالِكٌ تَسْلِيمَ الْحَدِيدِ فِي النُّحَاسِ وَأَبُو حَنِيفَةَ يُحَرِّمُ ذَلِكَ وَيَجْعَلُهُ رِبًا ﴿وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافًا كَثِيرًا﴾ [النساء: ٨٢]

وَالشَّافِعِيُّ يُجِيزُ تَسْلِيمَ الْفُلُوسِ فِي الْفُلُوسِ.

وَسُفْيَانُ يُجِيزُ الْخُبْزَ فِي الدَّقِيقِ مِنْ جِنْسِهِ.

[فَصْلٌ السَّلَمَ حَالًّا فِي الذِّمَّةِ إلَى غَيْرِ أَجَلٍ]

فَصْلٌ اسْتَدْرَكْنَا شَيْئًا يَحْتَجُّ بِهِ الشَّافِعِيُّونَ فِي إجَازَتِهِمْ السَّلَمَ حَالًّا فِي الذِّمَّةِ إلَى غَيْرِ أَجَلٍ، وَهُمَا خَبَرَانِ: أَحَدُهُمَا: رُوِّينَاهُ مِنْ طَرِيقِ الْبَزَّارِ قَالَ: نا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي شُعَيْبٍ الْحَرَّانِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ قَالَتْ: «ابْتَاعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ جَزُورًا مِنْ أَعْرَابِيٍّ بِوَسْقٍ مِنْ تَمْرِ الذَّخِيرَةِ وَهِيَ الْعَجْوَةُ فَجَاءَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إلَى مَنْزِلِهِ، فَالْتَمَسَ التَّمْرَ فَلَمْ يَجِدْهُ، فَقَالَ لِلْأَعْرَابِيِّ: يَا عَبْدَ اللَّهِ إنَّا ابْتَعْنَا مِنْكَ جَزُورًا بِوَسْقٍ مِنْ تَمْرِ الذَّخِيرَةِ، وَنَحْنُ نَرَى أَنَّهُ عِنْدَنَا، فَالْتَمَسْنَاهُ فَلَمْ نَجِدْهُ؟ فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ: وَاغَدْرَاهُ، فَزَجَرَهُ النَّاسُ وَقَالُوا: أَتَقُولُ هَذَا لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ دَعُوهُ فَإِنَّ لِصَاحِبِ الْحَقِّ مَقَالًا، ثُمَّ أَعَادَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْكَلَامَ ثَانِيَةً كَمَا أَوْرَدْنَا، فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ: وَاغَدْرَاهُ، قَالَ: فَلَمَّا لَمْ يَفْهَمْ عَنْهُ الْأَعْرَابِيُّ أَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إلَى أُمِّ حَكِيمٍ: أَقْرِضِينَا وَسْقًا مِنْ تَمْرِ الذَّخِيرَةِ حَتَّى يَكُونَ عِنْدَنَا فَنَقْضِيَكَ؟ فَقَالَتْ: أَرْسِلْ رَسُولًا يَأْتِي يَأْخُذُهُ، فَقَالَ لِلْأَعْرَابِيِّ: انْطَلِقْ مَعَهُ حَتَّى يُوفِيَكَ» وَذُكِرَ بَاقِي الْخَبَرِ.

فَهَذَا لَا حُجَّةَ لَهُمْ فِيهِ عَلَى مَذْهَبِهِمْ وَمَذْهَبِنَا؛ لِأَنَّ الْبَيْعَ لَمْ يَكُنْ تَمَّ بَعْدُ بَيْنَ النَّبِيِّ ﷺ وَبَيْنَ الْأَعْرَابِيِّ؛ لِأَنَّهُمَا لَمْ يَتَفَرَّقَا.

هَكَذَا نَصَّ الْحَدِيثُ، وَيُبَيِّنُ ذَلِكَ «قَوْلُ النَّبِيِّ ﷺ لَهُ إنَّا كُنَّا ابْتَعْنَا مِنْكَ بَعِيرًا بِوَسْقٍ مِنْ تَمْرِ الذَّخِيرَةِ، وَنَحْنُ نَرَى أَنَّهُ عِنْدَنَا، فَالْتَمَسْنَاهُ فَلَمْ نَجِدْهُ»

Rujukan halaman ini: المحلى بالآثار، ج 8، ص 49 (SanadKitab #767, hlm. urut 3258)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.