Lewati ke konten

Kitab: Al-Muhalla bil Atsar · Pengarang: ابن حزم

Baca Juz 8, halaman 124

  1. كتاب الهبات
  2. مسألة صدقة التطوع على الغني

الْخَيْرِ، وَإِنْقَاذِ نَفْسِهِ مِنْ النَّارِ، وَكُلُّ مَنْ ذَكَرْنَا مُتَوَعَّدٌ بِلَا خِلَافٍ مِنْ أَحَدٍ " فَلَا يَحِلُّ مَنْعُهُمْ مِنْ الْقُرْبِ إلَّا بِنَصٍّ، وَلَا نَصَّ فِي ذَلِكَ - وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ.

[مَسْأَلَة صَدَقَة التَّطَوُّع عَلَى الغني]

١٦٤٥ - مَسْأَلَةٌ: وَالصَّدَقَةُ لِلتَّطَوُّعِ عَلَى الْغَنِيِّ جَائِزَةٌ وَعَلَى الْفَقِيرِ، وَلَا تَحِلُّ لِأَحَدٍ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ، وَالْمُطَّلِبِ ابْنَيْ عَبْدِ مَنَافٍ، وَلَا لِمَوَالِيهِمْ، حَاشَ " الْحَبْسِ " فَهُوَ حَلَالٌ لَهُمْ، وَلَا تَحِلُّ صَدَقَةُ التَّطَوُّعِ عَلَى مَنْ أُمُّهُ مِنْهُمْ إذَا لَمْ يَكُنْ أَبُوهُ مِنْهُمْ.

وَأَمَّا الْهِبَةُ، وَالْهَدِيَّةُ، وَالْعَطِيَّةُ، وَالْإِبَاحَةُ، وَالْمِنْحَةُ، وَالْعُمْرَى، وَالرُّقْبَى: فَكُلُّ ذَلِكَ حَلَالٌ لِبَنِي هَاشِمٍ، وَالْمُطَّلِبِ وَمَوَالِيهمْ - هَذَا كُلُّهُ لَا خِلَافَ فِيهِ حَاشَ دُخُولِ بَنِي الْمُطَّلِبِ فِيهِمْ، وَحَاشَ دُخُولِ الْمَوَالِي فِيهِمْ، وَحَاشَ جَوَازِ صَدَقَةِ التَّطَوُّعِ لَهُمْ، فَإِنَّ قَوْمًا أَجَازُوهَا لَهُمْ.

رُوِّينَا مِنْ طَرِيقِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانِ نَا شُعْبَةُ نَا الْحَكَمُ - هُوَ ابْنُ عُتَيْبَةَ - عَنْ ابْنِ أَبِي رَافِعٍ - هُوَ عُبَيْدُ اللَّهِ - عَنْ أَبِيهِ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ اسْتَعْمَلَ رَجُلًا مِنْ بَنِي مَخْزُومٍ عَلَى الصَّدَقَةِ فَأَرَادَ أَبُو رَافِعٍ أَنْ يَتْبَعَهُ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: إنَّ الصَّدَقَةَ لَا تَحِلُّ لَنَا، وَإِنَّ مَوْلَى الْقَوْمِ مِنْهُمْ» .

فَهَذَا عُمُومٌ لِكُلِّ صَدَقَةٍ. وَمِنْ طَرِيقِ أَبِي دَاوُد نَا مُسَدَّدٌ نَا هُشَيْمٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ أَخْبَرَنِي جُبَيْرُ بْنُ مُطْعِمٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لَهُ: إنَّا وَبَنُو الْمُطَّلِبِ لَا نَفْتَرِقُ فِي جَاهِلِيَّةٍ وَلَا إسْلَامٍ، وَإِنَّمَا نَحْنُ وَهُمْ شَيْءٌ وَاحِدٌ وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ» .

فَإِنْ قِيلَ: قَدْ صَحَّ قَوْلُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: «كُلُّ مَعْرُوفٍ صَدَقَةٌ» فَإِنْ أَخَذْتُمْ بِظَاهِرِ هَذَا الْخَبَرِ فَامْنَعُوهُمْ مِنْ كُلِّ بِرٍّ - وَهَذَا مَا لَا يَقُولُهُ أَحَدٌ وَلَا أَنْتُمْ، وَإِلَّا فَلَا تَمْنَعُوهُمْ إلَّا مَا اُتُّفِقَ عَلَيْهِ: أَنَّهُ لَا يَحِلُّ لَهُمْ وَهُوَ صَدَقَةُ الْفَرْضِ فَقَطْ. قُلْنَا: قَوْلُهُ ﵊: «كُلُّ مَعْرُوفٍ صَدَقَةٌ» قَدْ خَصَّهُ عَطَاؤُهُ لِبَنِي هَاشِمٍ،

Rujukan halaman ini: المحلى بالآثار، ج 8، ص 124 (SanadKitab #767, hlm. urut 3333)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.