Lewati ke konten

Kitab: Al-Muhalla bil Atsar · Pengarang: ابن حزم

Baca Juz 1, halaman 363

  1. كتاب الطهارة
  2. كتاب التيمم
  3. مسألة كان محبوسا أو مصلوبا بحيث لا يجد ترابا ولا ماء وجاءت الصلاة

كَانَ مَصْلُوبًا وَجَاءَتْ الصَّلَاةُ فَلْيُصَلِّ كَمَا هُوَ وَصَلَاتُهُ تَامَّةٌ وَلَا يُعِيدُهَا، سَوَاءٌ وَجَدَ الْمَاءَ فِي الْوَقْتِ أَوْ لَمْ يَجِدْهُ إلَّا بَعْدَ الْوَقْتِ.

بُرْهَانُ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ [التغابن: ١٦] وقَوْله تَعَالَى: ﴿لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلا وُسْعَهَا﴾ [البقرة: ٢٨٦] وَقَوْلُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ «إذَا أَمَرْتُكُمْ بِأَمْرٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ» وقَوْله تَعَالَى: ﴿وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ﴾ [الأنعام: ١١٩] فَصَحَّ بِهَذِهِ النُّصُوصِ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُنَا مِنْ الشَّرَائِعِ إلَّا مَا اسْتَطَعْنَا، وَأَنَّ مَا لَمْ نَسْتَطِعْهُ فَسَاقِطٌ عَنَّا، وَصَحَّ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى حَرَّمَ عَلَيْنَا تَرْكَ الْوُضُوءِ أَوْ التَّيَمُّمِ لِلصَّلَاةِ إلَّا أَنْ نُضْطَرَّ إلَيْهِ، وَالْمَمْنُوعُ مِنْ الْمَاءِ وَالتُّرَابِ مُضْطَرٌّ إلَى مَا حُرِّمَ عَلَيْهِ مِنْ تَرْكِ التَّطَهُّرِ بِالْمَاءِ أَوْ التُّرَابِ، فَسَقَطَ عَنَّا تَحْرِيمُ ذَلِكَ عَلَيْهِ، وَهُوَ قَادِرٌ عَلَى الصَّلَاةِ بِتَوْفِيَتِهَا أَحْكَامَهَا وَبِالْإِيمَانِ، فَبَقِيَ عَلَيْهِ مَا قَدَرَ عَلَيْهِ، فَإِذَا صَلَّى كَمَا ذَكَرْنَا فَقَدْ صَلَّى كَمَا أَمَرَهُ اللَّهُ تَعَالَى، وَمَنْ صَلَّى كَمَا أَمَرَهُ اللَّهُ تَعَالَى فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ، وَالْمُبَادَرَةُ إلَى الصَّلَاةِ فِي أَوَّلِ الْوَقْتِ أَفْضَلُ لِمَا ذَكَرْنَا قَبْلُ.

وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَالْأَوْزَاعِيُّ فِيمَنْ هَذِهِ صِفَتُهُ: لَا يُصَلِّي حَتَّى يَجِدَ الْمَاءَ مَتَى وَجَدَهُ.

قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: فَإِنْ قَدَرَ عَلَى التَّيَمُّمِ تَيَمَّمَ وَصَلَّى، ثُمَّ إذَا وَجَدَ الْمَاءَ أَعَادَ وَلَا بُدَّ مَتَى وَجَدَهُ، وَإِنْ خَشِيَ الْمَوْتَ مِنْ الْبَرْدِ تَيَمَّمَ وَصَلَّى وَأَجْزَأَهُ.

وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ وَالشَّافِعِيُّ: يُصَلِّي كَمَا هُوَ، فَإِذَا وَجَدَ الْمَاءَ أَعَادَ مَتَى وَجَدَهُ، فَإِنْ قَدَرَ فِي الْمِصْرِ عَلَى التُّرَابِ تَيَمَّمَ وَصَلَّى، وَأَعَادَ أَيْضًا وَلَا بُدَّ إذَا وَجَدَ الْمَاءَ.

وَقَالَ زُفَرُ فِي الْمَحْبُوسِ فِي الْمِصْرِ بِحَيْثُ لَا يَجِدُ مَاءً وَلَا تُرَابًا أَوْ بِحَيْثُ يَجِدُ التُّرَابَ: إنَّهُ لَا يُصَلِّي أَصْلًا حَتَّى يَجِدَ الْمَاءَ، لَا بِتَيَمُّمٍ وَلَا بِلَا تَيَمُّمٍ، فَإِذَا وَجَدَ الْمَاءَ تَوَضَّأَ وَصَلَّى تِلْكَ الصَّلَوَاتِ، وَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا: لَا يُصَلِّي وَلَا يُعِيدُ، وَقَالَ أَبُو ثَوْرٍ: يُصَلِّي كَمَا هُوَ وَلَا يُعِيدُ.

قَالَ عَلِيٌّ: أَمَّا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ فَظَاهِرُ التَّنَاقُضِ، لِأَنَّهُ لَا يُجِيزُ الصَّلَاةَ بِالتَّيَمُّمِ فِي الْمِصْرِ لِغَيْرِ الْمَرِيضِ وَخَائِفِ الْمَوْتِ، كَمَا لَا يُجِيزُ لَهُ الصَّلَاةَ بِغَيْرِ الْوُضُوءِ وَالتَّيَمُّمِ وَلَا فَرْقَ، ثُمَّ فَرَّقَ بَيْنَهُمَا - وَكِلَاهُمَا عِنْدَهُ لَا تُجْزِيهِ صَلَاتُهُ - فَأَمَرَ أَحَدَهُمَا بِأَنْ يُصَلِّيَ صَلَاةً

Rujukan halaman ini: المحلى بالآثار، ج 1، ص 363 (SanadKitab #767, hlm. urut 341)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.