Lewati ke konten

المحلى بالآثار · ابن حزم

Juz 8, hlm. 222

  1. كتاب الكتابة
  2. مسألة من كان له مملوك مسلم أو مسلمة فدعا أو دعت إلى الكتابة

عُثْمَانَ، فَقَامَ بَيْنَ يَدَيْهِ قَائِمًا وَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فُلَانٌ كَاتَبَهُ؟ فَقَطَّبَ ثُمَّ قَالَ: نَعَمْ. وَلَوْلَا أَنَّهُ فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى مَا فَعَلْت ذَلِكَ

وَذَكَرَ الْخَبَرَ وَرُوِيَ عَنْ مَسْرُوقٍ وَالضَّحَّاكِ، وَقَالَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ: مُكَاتَبَتُهُ وَاجِبَةٌ إذَا طَلَبَهَا، وَأَخْشَى أَنْ يَأْثَمَ إنْ لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ، وَلَا يُجْبِرُهُ الْحَاكِمُ عَلَى ذَلِكَ - وَبِإِيجَابِ ذَلِكَ، وَجَبْرِ الْحَاكِمِ عَلَيْهِ يَقُولُ أَبُو سُلَيْمَانَ، وَأَصْحَابُنَا. فَهَذَا عُمَرُ، وَعُثْمَانُ يَرَيَانِهَا وَاجِبَةً، وَيُجْبِرُ عُمَرُ عَلَيْهَا وَيَضْرِبُ فِي الِامْتِنَاعِ مِنْ ذَلِكَ، وَالزُّبَيْرِ يَسْمَعُ حَمَلَ عُثْمَانُ الْآيَةَ عَلَى الْوُجُوبِ فَلَا يُنْكَرُ عَلَى ذَلِكَ، وَأَنَسُ بْنُ مَالِكٍ لَمَّا ذُكِّرَ بِالْآيَةِ سَارَعَ إلَى الرُّجُوعِ إلَى الْمُكَاتَبَةِ وَتَرَكَ امْتِنَاعَهُ. فَصَحَّ أَنَّهُ لَا يُعْرَفُ فِي ذَلِكَ مُخَالِفٌ مِنْ الصَّحَابَةِ ﵃. وَخَالَفَ ذَلِكَ الْحَنَفِيُّونَ، وَالْمَالِكِيُّونَ، وَالشَّافِعِيُّونَ، فَقَالُوا لَيْسَتْ وَاجِبَةً، وَمَوَّهُوا فِي ذَلِكَ بِتَشْغِيبَاتٍ، مِنْهَا: أَنَّهُمْ ذَكَرُوا آيَاتٍ مِنْ الْقُرْآنِ عَلَى النَّدْبِ مِثْلَ ﴿وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا﴾ [المائدة: ٢] ، ﴿فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الأَرْضِ﴾ [الجمعة: ١٠] .

وَهَذَا لَا حُجَّةَ لَهُمْ فِيهِ؛ لِأَنَّهُ لَوْلَا نُصُوصٌ أُخَرُ جَاءَتْ لَكَانَ هَذَانِ الْأَمْرَانِ فَرْضًا، لَكِنْ لَمَّا حَلَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ حَجِّهِ وَعُمْرَتِهِ وَلَمْ يَصْطَدْ صَارَ الْأَمْرُ بِذَلِكَ نَدْبًا - وَلَمَّا حَضَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى الْقُعُودِ فِي مَوْضِعِ الصَّلَاةِ وَرَغَّبَ فِي ذَلِكَ كَانَ الِانْتِشَارُ نَدْبًا. فَإِنْ كَانَ عِنْدَهُمْ نَصٌّ يُبَيِّنُ أَنَّ الْأَمْرَ بِالْكِتَابَةِ نَدْبٌ صِرْنَا إلَيْهِمْ؟ وَإِلَّا فَقَدْ كَذَبَ مُحَرِّفُ الْقُرْآنِ عَنْ مَوْضِعِ كَلِمَاتِهِ، وَلَيْسَ إذَا وُجِدَ أَمْرٌ مَخْصُوصٌ أَوْ مَنْسُوخٌ وَجَبَ أَنْ يَكُونَ كُلُّ أَمْرٍ فِي الْقُرْآنِ مَنْسُوخًا أَوْ مَخْصُوصًا. وَقَالُوا: لَمَّا لَمْ يَخْتَلِفُوا فِي أَنَّ لَهُ بَيْعَهُ إذَا طَلَبَ مِنْهُ الْكِتَابَةَ عَلِمْنَا أَنَّ الْأَمْرَ بِهَا نَدْبٌ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَهَذَا تَمْوِيهٌ بَارِدٌ، نَعَمْ، وَلَهُ بَيْعُهُ، وَإِنْ كَاتَبَهُ مَا لَمْ يُؤَدِّ، وَلَهُ بَيْعُ مَا قَابَلَ مِنْهُ مَا لَمْ يُؤَدِّ حَتَّى يَتِمَّ عِتْقُهُ بِالْأَدَاءِ. وَهُمْ يَقُولُونَ فِيمَنْ نَذَرَ عِتْقَ عَبْدِهِ إنْ قَدِمَ أَبُوهُ: أَنَّ لَهُ بَيْعَهُ مَا لَمْ يَقْدَمْ أَبُوهُ - وَفِي ذَلِكَ بُطْلَانُ نَذْرِهِ الْمُفْتَرَضِ عَلَيْهِ الْوَفَاءُ بِهِ لَوْ لَمْ أَبِعْهُ. وَقَالُوا: لَمْ نَجِدْ فِي الْأُصُولِ أَنْ يُجْبَرَ أَحَدٌ عَلَى عَقْدٍ فِيمَا يَمْلِكُ؟

Rujukan halaman ini: المحلى بالآثار، ج 8، ص 222 (Shamela #767, hlm. urut 3431)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.