Lewati ke konten

Kitab: Al-Muhalla bil Atsar · Pengarang: ابن حزم

Baca Juz 8, halaman 394

  1. كتاب الوصايا
  2. مسألة الوصية بالعتق

[مَسْأَلَة الْوَصِيَّة بِالْعِتْقِ]

مَسْأَلَةٌ: وَمَنْ أَوْصَى بِعِتْقِ رَقِيقٍ لَهُ لَا يَمْلِكُ غَيْرَهُمْ، أَوْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثَةٍ؟ لَمْ يُنَفَّذْ مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ إلَّا بِالْقُرْعَةِ فَمَنْ خَرَجَ سَهْمُهُ صَحَّ فِيهِ الْعِتْقُ، سَوَاءٌ مَاتَ الْعَبْدُ بَعْدَ الْمُوصِي وَقَبْلَ الْقُرْعَةِ، أَوْ عَاشَ إلَى حِينِ الْقُرْعَةِ.

وَمَنْ خَرَجَ سَهْمُهُ كَانَ بَاقِيًا عَلَى الرِّقِّ سَوَاءٌ مَاتَ قَبْلَ الْقُرْعَةِ أَوْ عَاشَ إلَيْهَا؟ فَإِنْ شَرَعَ السَّهْمُ فِي بَعْضِ مَمْلُوكٍ عَتَقَ مِنْهُ مَا حَمَلَ الثُّلُثُ بِلَا اسْتِسْعَاءٍ، وَعَتَقَ بَاقِيهِ وَاسْتَسْعَى لِلْوَرَثَةِ فِي قِيمَةِ مَا بَقِيَ مِنْهُ بَعْدَ الثُّلُثِ.

فَلَوْ سَمَّاهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ بُدِئَ بِاَلَّذِي سَمَّى أَوَّلًا فَأَوَّلًا، فَإِذَا تَمَّ الثُّلُثُ رَقَّ الْبَاقُونَ - فَلَوْ شَرَعَ الْعِتْقُ فِي بَعْضِ مَمْلُوكٍ أُعْتِقَ كُلُّهُ وَاسْتَسْعَى لِلْوَرَثَةِ فِيمَا زَادَ مِنْهُ عَلَى الثُّلُثِ، فَلَوْ أَعْتَقَ جُزْءًا مُسَمًّى مِنْ كُلِّ مَمْلُوكٍ مِنْهُمْ بِاسْمِهِ أُعْتِقَ ذَلِكَ الْجُزْءُ - إنْ كَانَ الثُّلُثَ فَأَقَلَّ - وَأُعْتِقَ بَاقِيهِمْ، وَاسْتَسْعُوا فِيمَا زَادَ عَلَى الثُّلُثِ أَوْ فِيمَا زَادَ عَلَى مَا أَوْصَى بِهِ مِمَّا هُوَ دُونَ الثُّلُثِ.

فَإِنْ أَعْتَقَ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ بِاسْمِهِ أَوْ جُمْلَةً أَكْثَرَ مِنْ الثُّلُثِ أُقْرِعَ بَيْنَهُمْ إنْ أَجْمَلَهُمْ فَإِذَا تَمَّ الثُّلُثُ رَقَّ الْبَاقُونَ إلَّا أَنْ يَشْرَعَ الْعِتْقُ فِي وَاحِدٍ مِنْهُمْ فَيُعْتَقُ وَيَسْتَسْعِي فِيمَا زَادَ عَلَى الثُّلُثِ، وَيُبْدَأُ بِالْأَوَّلِ فَالْأَوَّلِ - إنْ سَمَّاهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ - فَإِذَا تَمَّ الثُّلُثُ رَقَّ الْبَاقُونَ، إلَّا مَنْ شَرَعَ فِيهِ الْعِتْقُ، فَإِنَّهُ يَسْتَسْعِي فِيمَا زَادَ مِنْهُ عَلَى الثُّلُثِ.

بُرْهَانُ صِحَّةِ قَوْلِنَا -: أَنَّهُ إذَا أَعْتَقَ فِي وَصِيَّتِهِ الثُّلُثَ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ فَأَقَلَّ، فَإِنَّهُ لَمْ يَتَعَدَّ مَا أَمَرَهُ اللَّهُ تَعَالَى إذْ لَهُ أَنْ يُوصِيَ بِالثُّلُثِ فَيُنَفَّذُ قَوْلُهُ.

وَقَدْ صَحَّ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ مَا أَوْرَدْنَاهُ فِي " كِتَابِ الْعِتْقِ " مِنْ دِيوَانِنَا هَذَا بِإِسْنَادِهِ فِيمَنْ أَعْتَقَ شِرْكًا لَهُ فِي مَمْلُوكٍ فَإِنَّهُ حُرٌّ كُلُّهُ وَيَسْتَسْعِي فِي حِصَّةِ شَرِيكِهِ وَالْوَرَثَةُ هَاهُنَا شُرَكَاءُ لِلْمُوصِي، فَقَدْ عَتَقَ الْمَمَالِيكُ كُلُّهُمْ بِحُكْمِ اللَّهِ تَعَالَى عَلَى لِسَانِ رَسُولِهِ ﵊ وَيَسْتَسْعُونَ فِي حِصَّةِ الْوَرَثَةِ -.

وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ.

وَأَمَّا إذَا أَعْتَقَ فِي وَصِيَّتِهِ جَمِيعَهُمْ وَسَمَّاهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ، أَوْ أَعْتَقَ فِي وَصِيَّتِهِ أَكْثَرَ مِنْ ثُلُثِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ وَسَمَّاهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ؟ فَالْيَقِينُ يَدْرِي كُلُّ مُسْلِمٍ أَنَّ أَوَّلَ مَنْ سُمِّيَ مِنْهُمْ، فَإِنَّهُ لَمْ يَجْرِ فِي ذَلِكَ، وَلَا خَالَفَ الْحَقَّ، بَلْ أَوْصَى كَمَا أُبِيحَ لَهُ فَهِيَ وَصِيَّةُ بِرٍّ

Rujukan halaman ini: المحلى بالآثار، ج 8، ص 394 (SanadKitab #767, hlm. urut 3603)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.