Lewati ke konten

Kitab: Al-Muhalla bil Atsar · Pengarang: ابن حزم

Baca Juz 9, halaman 243

  1. أحكام لبس الحرير والذهب
  2. مسألة لباس المرأة الحرير والذهب في الصلاة وغيرها

أَبِي سَلَامٍ - هُوَ مَمْطُورٌ الْحَبَشِيُّ - عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ الرَّحَبِيِّ - هُوَ عَمْرُو بْنُ مَرْثَدٍ - قَالَ: إنَّ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ «جَاءَتْ ابْنَةُ هُبَيْرَةَ إلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَفِي يَدِهَا فَتَخٌ - قَالَ مُعَاذٌ: كَذَا فِي كِتَابِ أَبِي - أَيْ خَوَاتِمُ كِبَارٌ - فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌ يَضْرِبُ يَدَيْهَا فَدَخَلَتْ عَلَى فَاطِمَةَ تَشْكُو ذَلِكَ إلَيْهَا، فَنَزَعَتْ فَاطِمَةُ سِلْسِلَةً مِنْ ذَهَبٍ فِي عُنُقِهَا، فَقَالَتْ: هَذِهِ أَهْدَاهَا أَبُو حَسَنٍ، فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌ وَالسِّلْسِلَةُ فِي يَدِهَا، فَقَالَ: أَيَسُرُّكِ أَنْ تَقُولَ النَّاسُ ابْنَةُ رَسُولِ اللَّهِ وَفِي يَدِكِ سِلْسِلَةٌ مِنْ نَارٍ - ثُمَّ خَرَجَ وَلَمْ يَقْعُدْ، فَأَرْسَلَتْ فَاطِمَةُ بِالسِّلْسِلَةِ إلَى السُّوقِ فَبَاعَتْهَا وَاشْتَرَتْ بِثَمَنِهَا غُلَامًا - وَذَكَرَ كَلِمَةً مَعْنَاهَا: فَأَعْتَقَتْهُ - فَحُدِّثَ بِذَلِكَ ﷺ فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي نَجَّى فَاطِمَةَ مِنْ النَّارِ» .

قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: أَمَّا ضَرْبُ رَسُولِ اللَّهِ ﵌ يَدَيْ بِنْتِ هُبَيْرَةَ فَلَيْسَ فِيهِ: أَنَّهُ ﵊ إنَّمَا ضَرَبَهَا مِنْ أَجْلِ الْخَوَاتِمِ، وَلَا فِيهِ أَيْضًا: أَنَّ تِلْكَ الْخَوَاتِمَ كَانَتْ مِنْ ذَهَبٍ.

وَمَنْ زَادَ هَذَيْنِ الْمَعْنَيَيْنِ فِي الْخَبَرِ فَقَدْ كَذَبَ بِلَا شَكٍّ، وَقَفَا مَا لَا عِلْمَ لَهُ بِهِ، وَمَا لَمْ يُخْبِرْ بِهِ رَاوِي الْخَبَرِ، وَهَذَا حَرَامٌ بَحْتٌ، وَقَدْ يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ ﵊ ضَرْبُ يَدَيْهَا لِأَنَّهَا أَبْرَزَتْ عَنْ ذِرَاعَيْهَا مَا لَا يَحِلُّ لَهَا إبْرَازُهُ، أَوْ لِغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا هُوَ ﵊ أَعْلَمُ بِهِ

وَأَمَّا قَوْلُهُ «أَيَسُرُّكِ أَنْ يَقُولَ النَّاسُ ابْنَةُ رَسُولِ اللَّهِ وَفِي يَدِكِ سِلْسِلَةٌ مِنْ نَارٍ» فَظَاهِرُ اللَّفْظِ الَّذِي لَيْسَ يُفْهَمُ مِنْهُ سِوَاهُ أَنَّهُ ﵊ إنَّمَا أَنْكَرَ إمْسَاكَهَا إيَّاهَا بِيَدِهَا، لَيْسَ فِي لَفْظِ الْخَبَرِ نَصٌّ بِغَيْرِ هَذَا، وَلَا دَلِيلٌ عَلَيْهِ، وَلَيْسَ فِيهِ أَنَّهُ ﵊ نَهَاهَا عَنْ لِبَاسِهَا وَلَا عَنْ تَمَلُّكِهَا، هَذَا لَا شَكَّ فِيهِ.

وَقَدْ يُمْكِنُ أَنَّهُ ﵊ عَلِمَ أَنَّهَا لَمْ تُزَكِّهَا وَكَانَتْ مِمَّا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ كَمَا قَالَ ﷿: ﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ [التوبة: ٣٤] ﴿يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَذَا مَا كَنَزْتُمْ لأَنْفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ﴾ [التوبة: ٣٥] .

وَاَللَّهُ أَعْلَمُ لِأَيِّ وَجْهٍ أَنْكَرَ كَوْنَ السِّلْسِلَةِ فِي يَدِهَا ﵂ إلَّا أَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ

Rujukan halaman ini: المحلى بالآثار، ج 9، ص 243 (SanadKitab #767, hlm. urut 3989)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.