Lewati ke konten

المحلى بالآثار · ابن حزم

Juz 9, hlm. 277

  1. النفقات على الأقارب
  2. مسألة البدء بما لا بد له منه ولا غنى عنه به من نفقة وكسوة

وَالْإِحْسَانُ إلَى الْمَسَاكِينِ: الصَّدَقَةُ بِالْفَضْلِ حَتَّى يَشْبَعُوا أَوْ يَكْتَسِبُوا، وَيَكُونَ لَهُمْ مَرْقَدٌ يَأْوُونَ إلَيْهِ، وَمَنْ يَقُومُ بِمَرْضَاهُمْ.

وَالْإِحْسَانُ إلَى الْيَتَامَى، وَرَحْمَتُهُمْ، وَتَعْلِيمُهُمْ، وَالْقِيَامُ بِهِمْ حَتَّى لَا يَضِيعُوا.

وَالْإِحْسَانُ إلَى الْجَارِ: كَفُّ الْأَذَى، وَالْبِرُّ، وَاللِّقَاءُ بِالْبِشْرِ، وَالْإِكْرَامُ وَحِمَايَتُهُمْ مِنْ الظُّلْمِ - وَكَذَلِكَ الْإِحْسَانُ إلَى الصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ نَحْوُ ذَلِكَ.

وَالْإِحْسَانُ إلَى مَا مَلَكَتْ أَيْمَانَنَا: إطْعَامُهُمْ مِمَّا نَأْكُلُ، وَكِسْوَتُهُمْ مِمَّا نَلْبَسُ، وَكُلُّ ذَلِكَ بِالْمَعْرُوفِ، وَأَنْ لَا نُكَلِّفَهُمْ مَا لَا يُطِيقُونَ، وَأَنْ لَا يُسَبُّوا فِي غَيْرِ وَاجِبٍ، وَأَنْ لَا يُضْرَبُوا فِي غَيْرِ حَقٍّ - فَهَذَا كُلُّهُ وَاجِبٌ يَعْصِي اللَّهَ تَعَالَى مَنْ تَرَكَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ.

وَأَمَّا صِيَانَةُ الزَّوْجَةِ - فَلِأَنَّهُ قَدْ أَوْجَبَ اللَّهُ تَعَالَى نَفَقَتَهَا، وَكِسْوَتَهَا، وَإِسْكَانَهَا، وَالْقِيَامَ عَلَيْهَا - وَإِنْ كَانَتْ أَغْنَى مِنْ الزَّوْجِ - وَهَذَا يَقْتَضِي صِيَانَتَهَا عَنْ كُلِّ خِدْمَةٍ، وَكُلِّ عَمَلٍ لَهُ أَوْ لِغَيْرِهِ.

وَأَمَّا كُلُّ مَنْ عَدَا الزَّوْجَةِ - فَلَا نَفَقَةَ لَهُمْ، وَلَا كِسْوَةَ، وَلَا إسْكَانَ إلَّا أَنْ لَا يَكُونَ لَهُمْ مِنْ الْمَالِ، أَوْ الصَّنْعَةِ مَا يَقُومُونَ مِنْهُ عَلَى أَنْفُسِهِمْ.

وَلَا مَعْنَى لِمُرَاعَاةِ الزَّمَانَةِ فِي ذَلِكَ إذْ لَمْ يَأْتِ بِهِ قُرْآنٌ وَلَا سُنَّةٌ.

فَإِنْ قَامُوا بِبَعْضِ ذَلِكَ وَعَجَزُوا عَنْ الْبَعْضِ: وَجَبَ عَلَى مَنْ ذَكَرْنَا أَنْ يَقُومَ بِمَا عَجَزُوا عَنْهُ فَقَطْ.

وَيَلْزَمُ الْمَرْأَةَ كُلُّ مَا ذَكَرْنَا كَمَا يَلْزَمُ الرَّجُلَ، إلَّا نَفَقَةُ الْوَلَدِ، فَمَا دَامَ الْأَبُ قَادِرًا عَلَيْهَا فَلَيْسَ عَلَى الْمَرْأَةِ مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ - هَذَا عَمَلُ جَمِيعِ أَهْلِ الْإِسْلَامِ قَدِيمًا وَحَدِيثًا، فَإِنْ عَجَزَ الْأَبُ عَنْ ذَلِكَ أَوْ مَاتَ، وَلَا مَالَ لَهُمْ، فَحِينَئِذٍ يُقْضَى بِنَفَقَتِهِمْ وَكِسْوَتِهِمْ عَلَى أُمِّهِمْ، لِقَوْلِ اللَّهِ ﷿: ﴿لا تُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا وَلا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ﴾ [البقرة: ٢٣٣] .

وَلَيْسَ فِي الْمُضَارَّةِ شَيْءٌ أَكْثَرَ مِنْ أَنْ تَكُونَ غَنِيَّةً وَهُمْ يَسْأَلُونَ عَلَى الْأَبْوَابِ، وَلِأَنَّ الْأَوَامِرَ الْمَذْكُورَةَ الَّتِي جَاءَتْ مَجِيئًا وَاحِدًا لَمْ يُخَصَّ بِهَا رَجُلٌ مِنْ امْرَأَةٍ.

وَرُوِّينَا مِنْ طَرِيقِ الْبُخَارِيِّ نا مُوسَى بْنُ إسْمَاعِيلَ نا وَهْبٌ - وَهُوَ ابْنُ خَالِدٍ - نَا هِشَامٌ - هُوَ ابْنُ عُرْوَةَ - عَنْ أَبِيهِ عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أُمِّ سَلَمَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ عَنْ أُمِّهَا «أُمِّ سَلَمَةَ

Rujukan halaman ini: المحلى بالآثار، ج 9، ص 277 (Shamela #767, hlm. urut 4023)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.