وَلَا يَنْوِي فِي الْقَضَاءِ، بَلْ يَكُونُ إيلَاءً وَلَا بُدَّ، وَلَا يَكُونُ ذَلِكَ ظِهَارًا أَصْلًا، سَوَاءٌ نَوَاهُ وَقَالَ ذَلِكَ، أَوْ لَمْ يَنْوِهِ وَلَا قَالَهُ. وَقَوْلٌ حَادِيَ عَشَرَ - قَالَهُ مَالِكٌ، وَهُوَ أَنَّهُ مَنْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ: أَنْتِ عَلَيَّ حَرَامٌ، فَإِنْ كَانَ مَدْخُولًا بِهَا فَهِيَ ثَلَاثُ طَلْقَاتٍ لَا يَنْوِي فِي ذَلِكَ، فَإِنْ كَانَتْ غَيْرَ مَدْخُولٍ بِهَا فَإِنَّهُ يَنْوِي، فَإِنْ قَالَ نَوَيْت وَاحِدَةً فَهِيَ وَاحِدَةٌ، وَإِنْ قَالَ: نَوَيْت اثْنَتَيْنِ فَهِيَ اثْنَتَانِ، وَإِنْ قَالَ: نَوَيْت ثَلَاثًا فَهِيَ ثَلَاثٌ - قَالَ: فَإِنْ قَالَ ذَلِكَ لِغَيْرِ امْرَأَتِهِ فَلَيْسَ بِشَيْءٍ، سَوَاءٌ قَالَ ذَلِكَ لِأَمَتِهِ، أَوْ لِطَعَامٍ - قَالَ: فَلَوْ قَالَ: كُلُّ حِلٍّ عَلَيَّ حَرَامٌ: لَمْ يَحْرُمْ عَلَيْهِ بِذَلِكَ شَيْءٌ إلَّا زَوْجَتَهُ فَقَطْ، فَإِنْ قَالَ: اسْتَثْنَيْت نِسَائِي، أَوْ امْرَأَتِي فِي نَفْسِي، صُدِّقَ فِي ذَلِكَ. وَقَوْلٌ ثَانِيَ عَشَرَ - لَيْسَ التَّحْرِيمُ بِشَيْءٍ، لَا فِي الزَّوْجَةِ وَلَا فِي غَيْرِهَا، وَلَا يَقَعُ بِذَلِكَ طَلَاقٌ أَصْلًا، وَلَا إيلَاءٌ، وَلَا ظِهَارٌ؛ وَلَا تَحْرِيمٌ؛ وَلَا تَجِبُ فِي ذَلِكَ كَفَّارَةٌ أَصْلًا. كَمَا رَوَيْنَا مِنْ طَرِيقِ الْبُخَارِيِّ نا الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ سَمِعَ الرَّبِيعَ بْنَ نَافِعٍ نا مُعَاوِيَةُ - هُوَ ابْنُ سَلَامٍ - عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ يَعْلَى بْنِ حَكِيمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: إذَا حَرَّمَ امْرَأَتَهُ لَيْسَ بِشَيْءٍ، لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ. وَمِنْ طَرِيقِ وَكِيعٍ عَنْ إسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ عَنْ الشَّعْبِيِّ عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: مَا أُبَالِي حَرَّمْت امْرَأَتِي أَوْ قَصْعَةً مِنْ ثَرِيدٍ. وَمِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنْ صَالِحِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ الشَّعْبِيِّ أَنَّهُ قَالَ فِي تَحْرِيمِ الْمَرْأَةِ: لَهِيَ أَهْوَنُ عَلَيَّ مِنْ نَعْلِي. وَمِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْكَرِيمِ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ أَنَّهُ قَالَ: مَا أُبَالِي حَرَّمْتهَا - يَعْنِي امْرَأَتَهُ - أَوْ حَرَّمْت مَاءَ النَّهْرِ. وَمِنْ طَرِيقِ الْحَجَّاجِ بْنِ الْمِنْهَالِ نا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى أَنَا قَتَادَةُ أَنَّ رَجُلًا جَعَلَ امْرَأَتَهُ عَلَيْهِ حَرَامًا، فَسَأَلَ عَنْ ذَلِكَ حُمَيْدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحِمْيَرِيَّ؟ فَقَالَ لَهُ حُمَيْدٌ: قَالَ اللَّهُ ﷿: ﴿فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ - وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ﴾ [الشرح: ٧ - ٨] وَأَنْتَ رَجُلٌ تَلْعَبُ، فَاذْهَبْ فَالْعَبْ. وَهُوَ قَوْلُ أَبِي سُلَيْمَانَ، وَجَمِيعِ أَصْحَابِنَا.
Kitab: Al-Muhalla bil Atsar · Pengarang: ابن حزم
Baca Juz 9, halaman 305
Rujukan halaman ini: المحلى بالآثار، ج 9، ص 305 (SanadKitab #767, hlm. urut 4051)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.