Lewati ke konten

Kitab: Al-Muhalla bil Atsar · Pengarang: ابن حزم

Baca Juz 10, halaman 100

  1. العدد
  2. مسألة تعتد المتوفى عنها والمطلقة ثلاثا حيث أحببن

أَنَا عَمَّارُ بْنُ زُرَيْقٍ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ قَالَ: كُنْت فِي الْمَسْجِدِ الْجَامِعِ مَعَ الْأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ فَذَكَرَ: أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ أَتَتْ عُمَرَ فَقَالَ عُمَرُ: مَا كُنَّا لِنَدَعَ كِتَابَ رَبِّنَا وَسُنَّةَ نَبِيِّنَا لِقَوْلِ امْرَأَةٍ: لَا نَدْرِي أَحَفِظَتْ أَمْ نَسِيَتْ؟ وَمِنْ طَرِيقِ أَحْمَدَ بْنِ شُعَيْبٍ أَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ أَنَا أَبُو الْجَوَابِ الْأَحْوَصُ بْنُ جَوَابٍ أَنَا عَمَّارٌ - هُوَ ابْنُ زُرَيْقٍ - عَنْ الشَّعْبِيِّ عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، فَحَصَبَهُ الْأَسْوَدُ وَقَالَ: وَيْحَكَ لِمَ تُفْتِي بِمِثْلِ هَذَا؟ قَالَ عُمَرُ لَهَا: إنْ جِئْت بِشَاهِدَيْنِ يَشْهَدَانِ أَنَّهُمَا سَمِعَاهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﵌ وَإِلَّا لَمْ نَتْرُكْ كِتَابَ اللَّهِ لِقَوْلِ امْرَأَةٍ: ﴿لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلا يَخْرُجْنَ إِلا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾ [الطلاق: ١] .

قُلْنَا: هَذَا كُلُّهُ صَحِيحٌ -: فَأَمَّا قَوْلُ عُمَرَ: مَا كُنَّا لِنَدَعَ كِتَابَ رَبِّنَا وَسُنَّةَ نَبِيِّنَا لِقَوْلِ امْرَأَةٍ لَا نَدْرِي أَحَفِظَتْ أَمْ نَسِيَتْ فَإِنَّ هَذَا يَجْمَعُ ثَلَاثَةَ مَعَانٍ -: أَمَّا سُنَّةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَهِيَ بِيَدِ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ وَنَحْنُ نَشْهَدُ بِشَهَادَةِ اللَّهِ تَعَالَى قَطْعًا أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ عِنْدَ عُمَرَ فِي ذَلِكَ سُنَّةٌ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ غَيْرُ عُمُومِ سُكْنَى الْمُطَلَّقَاتِ فَقَطْ.

وَلَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَظُنَّ بِعُمَرَ ﵁ فِي ذَلِكَ حُكْمٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَلَا بَيِّنَةٌ لِلنَّاسِ، وَيَأْتِي بِهِ لِمَا فِي هَذَا مِنْ عَظِيمِ الْوَعِيدِ فِي الْقُرْآنِ.

وَهَا هُنَا أَمْرٌ قَرِيبٌ جِدًّا - نَحْنُ قَدْ صَرَّحْنَا بِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ فِي ذَلِكَ عِنْدَ عُمَرَ سُنَّةٌ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَكَتَمَهَا، وَلَمْ يَنُصَّهَا وَيُبَيِّنْهَا فَلْيُصَرِّحُوا بِأَنَّهُ كَانَ عِنْدَ عُمَرَ فِي ذَلِكَ سُنَّةٌ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَمْ يُخْبِرْ بِنَصِّهَا النَّاسَ، حَتَّى يَرَوْا مَنْ مِنَّا الَّذِي يَكْذِبُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَيُّنَا يُضِيفُ إلَى عُمَرَ مَا قَدْ نَزَّهَهُ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ وَلَا نَقْنَعُ مِنْهُمْ إلَّا بِالْقَطْعِ بِأَنَّهُ كَانَ عِنْدَهُ ﵁ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّ لِلْمُطَلَّقَةِ ثَلَاثًا السُّكْنَى وَالنَّفَقَةَ مُدَّةَ الْعِدَّةِ.

وَأَمَّا كِتَابُ اللَّهِ تَعَالَى فَقَدْ بَيَّنَهُ، إذْ أَتَى بِالْآيَةِ الْمَذْكُورَةِ وَهِيَ حُجَّةٌ لِفَاطِمَةَ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ فِيهَا ﴿لا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا﴾ [الطلاق: ١] ﴿فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ﴾ [الطلاق: ٢] فَهَلْ يَشُكُّ أَحَدٌ فِي أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ فِي الطَّلَاقِ الرَّجْعِيِّ خَاصَّةً؟ وَلَوْ ذُكِّرَ عُمَرُ بِذَلِكَ لَرَجَعَ كَمَا رَجَعَ عَنْ قَوْلِهِ، إذْ مَنَعَ مِنْ أَنْ يَزِيدَ أَحَدٌ عَلَى

Rujukan halaman ini: المحلى بالآثار، ج 10، ص 100 (SanadKitab #767, hlm. urut 4355)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.