Lewati ke konten

المحلى بالآثار · ابن حزم

Juz 10, hlm. 128

  1. العدد
  2. مسألة تنازع الزوجان في متاع البيت في حال الزوجية أو بعد الطلاق

قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ احْتَجَّ مَنْ قَالَ بِأَنَّ مَا صَلُحَ لِلرِّجَالِ فَهُوَ لِلرَّجُلِ، وَمَا صَلُحَ لِلنِّسَاءِ فَهُوَ لِلْمَرْأَةِ.

بِمَا رُوِّينَاهُ مِنْ طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ مَنْصُورٍ أَنَا سُوَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الدِّمَشْقِيُّ أَنَا أَبُو نُوحٍ الْمَدَنِيُّ - مِنْ آلِ أَبِي بَكْرٍ - قَالَ: أَنَا الْحَضْرَمِيُّ - رَجُلٌ قَدْ سَمَّاهُ - عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَتَاعُ النِّسَاءِ لِلنِّسَاءِ، وَمَتَاعُ الرِّجَالِ لِلرِّجَالِ» .

قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: هَذَا خَبَرٌ مَوْضُوعٌ مَكْذُوبٌ لَا يَحِلُّ لِأَحَدٍ أَنْ يَرْوِيَهُ إلَّا عَلَى بَيَانِ وَضْعِهِ -: سُوَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ مَذْكُورٌ بِالْكَذِبِ - وَأَبُو نُوحٍ لَا يَدْرِي أَحَدٌ مَنْ هُوَ؟ وَالْحَضْرَمِيُّ مِثْلُ ذَلِكَ.

ثُمَّ لَوْ صَحَّ لَكَانَ غَيْرَ حُجَّةٍ لَهُمْ؛ لِأَنَّ ظَاهِرَهُ أَنَّ لِكُلِّ أَحَدٍ مَتَاعًا الَّذِي بِيَدِهِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَقُلْ فِيهِ: إنْ اخْتَلَفَ الزَّوْجَانِ، وَلَا قَالَ فِيهِ: مَا صَلُحَ لِلرِّجَالِ، وَلَا مَا صَلُحَ لِلنِّسَاءِ - وَإِنَّمَا فِيهِ: مَتَاعُ النِّسَاءِ، وَمَتَاعُ الرِّجَالِ، وَالْمَتَاعُ: هُوَ مَتَاعُ الْمَرْءِ الَّذِي فِي مِلْكِهِ - سَوَاءٌ صَلُحَ لَهُ أَوْ لَمْ يَصْلُحْ لَهُ - وَإِذَا لَمْ يَخُصَّ بِهِ اخْتِلَافَ الزَّوْجَيْنِ، فَلَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يَخُصَّ هَذَا الْبَابَ دُونَ اخْتِلَافِ الْأَخِ وَالْأُخْتِ - فَبَطَلَ تَمْوِيهُهُمْ بِهَذَا الْخَبَرِ الْمَكْذُوبِ.

قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَلَا يَخْتَلِفُ الْمُخَالِفُونَ لَنَا مِنْ الْحَنَفِيِّينَ، وَالْمَالِكِيِّينَ فِي أَخٍ وَأُخْتٍ سَاكِنَيْنِ فِي بَيْتٍ، فَتَدَاعَيَا مَا فِيهِ أَنَّهُ بَيْنَهُمَا بِنِصْفَيْنِ مَعَ أَيْمَانِهِمَا، وَلَمْ يَحْكُمُوا فِي ذَلِكَ بِمَا حَكَمُوا بِهِ فِي الزَّوْجَيْنِ.

وَكَذَلِكَ لَمْ يَخْتَلِفُوا فِي عَطَّارٍ، وَدَبَّاغٍ، أَوْ بَزَّارٍ، سَاكِنِينَ فِي بَيْتٍ: فِي أَنَّ كُلَّ مَا فِي الْبَيْتِ بَيْنَهُمَا - مَعَ أَيْمَانِهِمَا - وَلَمْ يَحْكُمُوا أَنَّ مَا كَانَ مِنْ عِطْرٍ فَلِلْعَطَّارِ، وَمَا كَانَ مِنْ آلَةِ الدَّبَّاغِ فَلِلدَّبَّاغِ، وَمَا كَانَ مِنْ آلَةِ الْبَزِّ فَلِلْبَزَّازِ - فَظَهَرَ تَنَاقُضُهُمْ، وَفَسَادُ قَوْلِهِمْ بِيَقِينٍ، وَأَنَّهُ ظَنٌّ كَاذِبٌ، وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إيَّاكُمْ وَالظَّنَّ فَإِنَّ الظَّنَّ أَكْذَبُ الْحَدِيثِ» .

بُرْهَانُ صِحَّةِ قَوْلِنَا -: أَنَّ يَدَ الرَّجُلِ، وَيَدَ الْمَرْأَةِ عَلَى مَا فِي الْبَيْتِ الَّذِي يَسْكُنَانِهِ،

Rujukan halaman ini: المحلى بالآثار، ج 10، ص 128 (Shamela #767, hlm. urut 4383)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.