Lewati ke konten

المحلى بالآثار · ابن حزم

Juz 10, hlm. 146

  1. الحضانة
  2. مسألة الأم أحق بحضانة الولد الصغير والابنة الصغيرة

وَأَمَّا قَوْلُنَا - سَوَاءٌ رَحَلَ الْأَبُ أَوْ لَمْ يَرْحَلْ - فَلِأَنَّهُ لَمْ يَأْتِ نَصُّ قُرْآنٍ، وَلَا سُنَّةٍ بِسُقُوطِ حَضَانَةِ الْأُمِّ مِنْ أَجْلِ رَحِيلِ الْأَبِ فَهُوَ شَرْعٌ بَاطِلٌ مِمَّنْ قَالَ بِهِ، وَتَخْصِيصٌ لِلْقُرْآنِ وَالسُّنَنِ الَّتِي أَوْرَدْنَا، وَمُخَالِفٌ لَهُمَا بِالرَّأْيِ الْفَاسِدِ وَسُوءُ نَظَرٍ لِلصَّغِيرَيْنِ وَإِضْرَارٌ بِهِمَا، فِي تَكْلِيفِ الْحَلِّ وَالتَّرْحَالِ وَالْإِزَالَةِ عَنْ الْأُمِّ وَالْجَدَّةِ - وَهَذَا ظُلْمٌ لَا خَفَاءَ بِهِ، وَجَوْرٌ لَا شَكَّ فِيهِ.

وَأَمَّا قَوْلُنَا - إنَّهُ لَا يَسْقُطُ حَقُّ الْأُمِّ فِي الْحَضَانَةِ بِزَوَاجِهَا إذَا كَانَتْ مَأْمُونَةً وَكَانَ الَّذِي تَزَوَّجَهَا مَأْمُونًا - فَلِلنُّصُوصِ الَّتِي ذَكَرْنَا وَلَمْ يَخُصَّ ﵊ زَوَاجَهَا مِنْ غَيْرِ زَوَاجِهَا.

وَلِمَا رُوِّينَا مِنْ طَرِيقِ الْبُخَارِيِّ أَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إبْرَاهِيمَ بْنِ كَثِيرٍ أَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ أَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ «قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمَدِينَةَ لَيْسَ لَهُ خَادِمٌ فَأَخَذَ أَبُو طَلْحَةَ بِيَدِي فَانْطَلَقَ بِي إلَى رَسُولِ اللَّهِ ﵌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّ أَنَسًا غُلَامٌ كَيِّسٌ فَلْيَخْدُمْك؟ قَالَ: فَخَدَمْته فِي السَّفَرِ وَالْحَضَرِ» وَذَكَرَ الْخَبَرَ - فَهَذَا أَنَسٌ فِي حَضَانَةِ أُمِّهِ، وَلَهَا زَوْجٌ وَهُوَ أَبُو طَلْحَةَ بِعِلْمِ رَسُولِ اللَّهِ ﵌

وَلَا فَرْقَ فِي النَّظَرِ وَالْحِيَاطَةِ بَيْنَ الرَّبِيبِ زَوْجِ الْأُمِّ وَالرَّبِيبَةِ زَوْجَةِ الْأَبِ، بَلْ فِي الْأَغْلَبِ الرَّبِيبُ أَشْفَقُ، وَأَقَلُّ ضَرَرًا مِنْ الرَّبِيبَةِ، وَإِنَّمَا يُرَاعَى فِي كُلِّ ذَلِكَ الدِّينُ، ثُمَّ صَلَاحُ الدُّنْيَا فَقَطْ.

وَاحْتَجَّ الْمَانِعُونَ مِنْ ذَلِكَ بِمَا رُوِّينَا مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ أَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ أَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ عَنْ رَجُلٍ صَالِحٍ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ «كَانَتْ امْرَأَةٌ مِنْ الْأَنْصَارِ تَحْتَ رَجُلٍ مِنْ الْأَنْصَارِ فَقُتِلَ عَنْهَا يَوْمَ أُحُدٍ وَلَهُ مِنْهَا وَلَدٌ فَخَطَبَهَا عَمُّ وَلَدِهَا وَرَجُلٌ آخَرُ إلَى أَبِيهَا فَأَنْكَحَ الْآخَرَ، فَجَاءَتْ إلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَتْ: أَنْكَحَنِي أَبِي رَجُلًا لَا أُرِيدُهُ وَتَرَكَ عَمَّ وَلَدِي فَيَأْخُذُ مِنِّي وَلَدِي فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﵌ أَبَاهَا فَقَالَ لَهُ: أَنْتَ الَّذِي لَا نِكَاحَ لَكَ اذْهَبِي فَأَنْكِحِي عَمَّ وَلَدِكِ» .

قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: هَذَا مُرْسَلٌ وَفِيهِ مَجْهُولٌ، وَمِثْلُ هَذَا لَا يُحْتَجُّ بِهِ - وَذَكَرُوا مَا رُوِّينَا

Rujukan halaman ini: المحلى بالآثار، ج 10، ص 146 (Shamela #767, hlm. urut 4401)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.