Lewati ke konten

Kitab: Al-Muhalla bil Atsar · Pengarang: ابن حزم

Baca Juz 10, halaman 274

  1. كتاب الدماء والقصاص والديات
  2. باب من الكلام في شبه العمد وهو عمد الخطأ

أَوْ بِحَجَرٍ يُمَاتُ مِنْهُ، فَلَا قَوَدَ، وَلَكِنَّهُ عَمْدُ خَطَأٍ عَلَى الْعَاقِلَةِ.

وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ، وَالشَّافِعِيُّ، وَأَصْحَابُهُ: فِي هَذَا الْخَبَرِ بَيَانُ أَنَّ مَنْ مَاتَ بِمَا لَا يُمَاتُ مِنْ مِثْلِهِ فَفِيهِ الدِّيَةُ عَلَى الْعَاقِلَةِ.

قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ ﵁: أَمَّا قَوْلُ مَنْ قَالَ: إنَّ ذَلِكَ الْعَمُودَ وَالْحَجَرَ كَانَا مِمَّا لَا يُمَاتُ مِنْ مِثْلِهِ، فَقَوْلٌ ظَاهِرُ الْفَسَادِ؛ لِأَنَّ عَمُودَ فُسْطَاطٍ لَا يُمْكِنُ أَلْبَتَّةَ أَنْ يَكُونَ مِمَّا لَا يُمَاتُ مِنْ الضَّرْبِ - فِي الشَّرِّ - بِمِثْلِهِ، فَسَقَطَ هَذَا الْقَوْلُ - وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.

وَأَمَّا الْقَائِلُونَ بِأَنَّ فِي هَذَا الْخَبَرِ دَلِيلًا عَلَى أَنَّ الْعَمُودَ وَالْحَجَرَ اللَّذَيْنِ يُمَاتُ مِنْ مِثْلِهِمَا لَا قَوَدَ فِيهِمَا - وَإِنْ تَعَمَّدَ الضَّرْبَ بِهِمَا - فِي الشَّرِّ، لَكِنْ فِيهِمَا الدِّيَةُ عَلَى الْعَاقِلَةِ، فَهَذَا ظَنٌّ فَاسِدٌ مِنْهُمْ، يُبَيِّنُ ذَلِكَ - مَا رُوِّينَاهُ مِنْ طَرِيقِ أَبِي دَاوُد، وَأَحْمَدَ بْنِ شُعَيْبٍ، قَالَ أَبُو دَاوُد -: أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ أَنَا أَبُو عَاصِمٍ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ: أَنَّهُ سَمِعَ طَاوُسًا عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ «أَنَّهُ سَأَلَ عَنْ قَضِيَّةِ النَّبِيِّ ﷺ فِي ذَلِكَ؟ فَقَامَ حَمَلُ بْنُ مَالِكِ بْنِ النَّابِغَةِ فَقَالَ: كُنْت بَيْنَ امْرَأَتَيْنِ فَضَرَبَتْ إحْدَاهُمَا الْأُخْرَى بِمِسْطَحٍ فَقَتَلَتْهَا وَجَنِينَهَا؟ فَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي جَنِينِهَا بِغُرَّةٍ، وَأَنْ تُقْتَلَ.» وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ أَنَا يُوسُفُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ الْمِصِّيصِيُّ أَنَا حَجَّاجٌ - هُوَ ابْنُ مُحَمَّدٍ - عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ: سَمِعَ طَاوُسًا يُحَدِّثُ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَذَكَرَ مِثْلَهُ سَوَاءً سَوَاءً - إلَّا أَنَّهُ قَالَ: «فَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي جَنِينِهَا بِغُرَّةٍ، وَأَنْ تُقْتَلَ بِهَا.» فَهَذَا إسْنَادٌ فِي غَايَةِ الصِّحَّةِ.

فَقَالُوا: قَدْ صَحَّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ جَعَلَ دِيَةَ الْمَضْرُوبَةِ عَلَى عَاقِلَةِ الْقَاتِلَةِ، وَلَا يَجُوزُ هَذَا فِيمَا فِيهِ الْقَوَدُ؟ قُلْنَا: وَقَدْ صَحَّ أَنَّهُ ﵊ أَمَرَ فِي ذَلِكَ بِالْقَوَدِ، وَكُلُّ أَوَامِرِهِ حَقٌّ، وَلَا يَجُوزُ تَرْكُ شَيْءٍ مِنْهَا لِشَيْءٍ، بَلْ الْغَرَضُ الْجَمْعُ بَيْنَ جَمِيعِهَا - وَوَجْهُ ذَلِكَ بَيِّنٌ، وَهُوَ أَنَّهُ ﵊ حَكَمَ فِي ذَلِكَ بِحُكْمِ الْعَمْدِ، إذْ حَكَمَ بِالْقَوَدِ، ثُمَّ حَكَمَ فِيهِ.

بِحُكْمِ قَتْلِ الْخَطَأِ، إذْ حَكَمَ بِالدِّيَةِ عَلَى الْعَاقِلَةِ، فَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ هَذَا إلَّا بِأَنَّهُ أَخْبَرَ ﵊ بِأَنَّهَا ضَرَبَتْهَا فَقَتَلَتْهَا: فَحَكَمَ بِالْقَوَدِ عَلَى ظَاهِرِ الْأَمْرِ، ثُمَّ صَحَّ أَنَّ ضَرْبَهَا

Rujukan halaman ini: المحلى بالآثار، ج 10، ص 274 (SanadKitab #767, hlm. urut 4529)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.