Lewati ke konten

Kitab: Al-Muhalla bil Atsar · Pengarang: ابن حزم

Baca Juz 11, halaman 15

  1. كتاب الدماء والقصاص والديات
  2. باب من الكلام في شبه العمد وهو عمد الخطأ
  3. مسألة القصاص واجب في كل ما كان بعمد من جرح أو كسر

فَأَمَّا جِنَايَاتُ الْعَمْدِ وَجِرَاحِهِ فَإِنَّ مَالِكًا لَا يَرَى فِيهَا جُمْلَةً، إلَّا الْقَوَدَ أَوْ الْعَفْوَ فَقَطْ، وَلَا يَرَى فِيهَا دِيَةً، فَاتَ الْقَوَدُ أَوْ لَمْ يَفُتْ، إلَّا فِي قَلِيلٍ مِنْهَا فَيَرَى فِيهَا الدِّيَةَ لِامْتِنَاعِ الْقَوَدِ وَيَرَى فِي سَائِرِ جِرَاحَاتِ الْخَطَأِ الدِّيَةَ إلَّا قَلِيلًا مِنْهَا فَإِنَّهُ لَا يَرَى فِيهَا دِيَةً لَكِنْ حُكُومَةً - وَهَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَأَصْحَابِهِ، وَالشَّافِعِيِّ وَأَصْحَابِهِ، إلَّا فِي فُرُوعٍ اخْتَلَفُوا فِيهَا نُبَيِّنُهَا - إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

وَهُوَ أَيْضًا قَوْلُ أَصْحَابِنَا، وَبِهِ نَأْخُذُ، إلَّا أَنَّنَا لَا نَرَى فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ دِيَةً، وَلَا حُكُومَةً - أَمْكَنَ الْقَوَدُ، أَوْ لَمْ يُمْكِنْ - إلَّا أَنْ يَأْتِيَ بِهِ نَصٌّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَوْ يَثْبُتَ بِهِ إجْمَاعٌ مُتَيَقَّنٌ، وَحَتَّى لَوْ غَابَ عَنَّا فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ إجْمَاعٌ لَمْ نَعْلَمْهُ، لَكِنَّا بِلَا شَكٍّ عِنْدَ اللَّهِ أَعْذَرُ وَأَسْلَمُ وَأَخْلَصُ، إذْ لَمْ نَقْتَحِمْ مَا لَمْ نَدْرِ وَلَمْ نَقِفْ مَا لَيْسَ لَنَا بِهِ عِلْمٌ مِمَّا لَوْ عَلِمْنَاهُ لَقُلْنَا بِهِ.

قَالَ عَلِيٌّ: وَنَحْنُ ذَاكِرُونَ الْآنَ - إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى - مَا جَاءَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ فِي ذَلِكَ ثُمَّ مَا جَاءَ عَنْ الصَّحَابَةِ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ - فِي ذَلِكَ، ثُمَّ مَا جَاءَ عَنْ التَّابِعِينَ ﵏ فِي ذَلِكَ، ثُمَّ مَا تَيَسَّرَ مِنْ أَقْوَالِ الْفُقَهَاءِ بَعْدَهُمْ، إذْ الْعُمْدَةُ فِي الدِّينِ بَعْدَ الْقُرْآنِ وَحُكْمِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إنَّمَا هُوَ إجْمَاعُ الصَّحَابَةِ ﵃ وَاخْتِلَافُهُمْ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ مَنْ بَعْدَهُمْ؛ وَقَدْ رُوِّينَا مِنْ طَرِيقِ مُسْلِمٍ نا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ نا عَفَّانُ - هُوَ ابْنُ مُسْلِمٍ - نا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ نا ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ عَنْ أَنَسٍ «أَنَّ أُخْتَ الرُّبَيِّعِ أُمَّ حَارِثَةَ جَرَحَتْ إنْسَانًا فَاخْتَصَمُوا إلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ الْقِصَاصُ الْقِصَاصُ. فَقَالَتْ أُمُّ الرَّبِيعِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُقْتَصُّ مِنْ فُلَانَةَ؟ وَاَللَّهِ لَا يُقْتَصُّ مِنْهَا؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ سُبْحَانَ اللَّهِ يَا أُمَّ الرَّبِيعِ، الْقِصَاصُ كِتَابُ اللَّهِ، قَالَتْ: لَا، وَاَللَّهِ لَا يُقْتَصُّ مِنْهَا أَبَدًا، قَالَ: فَمَا زَالَتْ حَتَّى قَبِلُوا الدِّيَةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إنَّ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ مَنْ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لَأَبَرَّهُ» .

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَبِيعٍ نا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ السَّلِيمِ نا ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ نا أَبُو دَاوُد نا مُسَدَّدٌ نا الْمُعْتَمِرُ - هُوَ ابْنُ سُلَيْمَانَ - عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: «كَسَرَتْ الرُّبَيِّعُ أُخْتُ أَنَسِ بْنِ النَّضْرِ ثَنِيَّةَ امْرَأَةٍ، فَأَتَوْا النَّبِيَّ ﷺ فَقَضَى بِكِتَابِ اللَّهِ

Rujukan halaman ini: المحلى بالآثار، ج 11، ص 15 (SanadKitab #767, hlm. urut 4566)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.