Lewati ke konten

Kitab: Al-Muhalla bil Atsar · Pengarang: ابن حزم

Baca Juz 11, halaman 104

  1. كتاب الدماء والقصاص والديات
  2. الجراح وأقسامها
  3. معنى قول النبي القاتل والمقتول في النار

عَلْقَمَةَ، فَجَيِّدَانِ تَقُومُ الْحُجَّةُ بِهِمَا - وَفِي كِلَيْهِمَا إطْلَاقُ الْقَاتِلِ الْمَعْفُوِّ عَنْهُ، وَمَسِيرُهُ حَتَّى غَابَ عَنْهُمْ، وَخَفِيَ عَنْهُمْ، لَا ضَرْبَ وَلَا نَفْيَ.

فَصَحَّ قَوْلُ مَنْ رَأَى أَنْ لَا جَلْدَ عَلَى الْقَاتِلِ وَلَا نَفْيَ إذَا عُفِيَ عَنْهُ.

وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَلَا يَصِحُّ عَنْ أَحَدٍ مِنْ الصَّحَابَةِ ﵃ خِلَافٌ لَهُ أَصْلًا - وَهَذَا مِمَّا يَسْتَشْنِعُهُ الْمَالِكِيُّونَ إذَا وَافَقَ تَقْلِيدَهُمْ، وَإِذَا خَالَفَهُ لَمْ يُبَالُوا بِهِ.

وَأَمَّا قَوْلُ مَالِكٍ بِذَلِكَ فِي الْقَسَامَةِ فَمَا عُرِفَ قَطُّ عَنْ أَحَدٍ مِنْ الصَّحَابَةِ ﵃ وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ.

[مَعْنَى قَوْلِ النَّبِيِّ الْقَاتِلُ وَالْمَقْتُولُ فِي النَّارِ]

٢٠٧٧ - مَسْأَلَةٌ: فِي مَعْنَى قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ فِي هَذِهِ الْأَخْبَارِ «الْقَاتِلُ وَالْمَقْتُولُ فِي النَّارِ وَإِنْ قَتَلْتَهُ كُنْتَ مِثْلَهُ»

قَالَ عَلِيٌّ: قَدْ أَيْقَنَّا - وَلِلَّهِ الْحَمْدُ - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَا يَقُولُ إلَّا الْحَقَّ الْمُتَيَقَّنَ، وَأَيْقَنَّا أَنَّهُ ﷺ لَا يَقْضِي بِبَاطِلٍ - وَهُوَ يَدْرِي أَنَّهُ بَاطِلٌ - فَإِذْ لَا شَكَّ فِي هَذَيْنِ الْوَجْهَيْنِ، فَالْوَاجِبُ عَلَيْنَا طَلَبُ وَجْهِ حُكْمِهِ ﵊ بِالْقَوَدِ فِي هَذِهِ الْأَخْبَارِ، وَإِطْلَاقِهِ عَلَى الْقَتْلِ فِي ذَلِكَ، مَعَ قَوْلِهِ الصَّادِقِ «وَإِنْ قَتَلَهُ كَانَ مِثْلَهُ، وَالْقَاتِلُ وَالْمَقْتُولُ فِي النَّارِ» فَإِنَّ لِلسَّائِلِ أَنْ يَقُولَ: كَيْفَ يَقْضِي لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِقَوَدٍ لَا يَحِلُّ لَهُ - وَهُوَ يَدْرِي أَنَّهُ لَا يَحِلُّ لَهُ - حَاشَ لِلَّهِ مِنْ هَذَا. وَإِذْ لَا يَجُوزُ هَذَا فَكَيْفَ يَكُونُ فِي النَّارِ، وَمِثْلًا لِلْقَاتِلِ، مَنْ اسْتَقَادَ كَمَا أَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَمَنْ اقْتَصَّ بِالْحَقِّ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: أَمَّا تَفْسِيرُ ابْنِ أَشْوَعَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ آنِفًا مِنْ طَرِيقِ مُسْلِمٍ عَنْهُ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سَأَلَهُ الْعَفْوَ عَنْهُ فَأَبَى، فَإِنَّهُ تَفْسِيرٌ فَاسِدٌ لَا يَجُوزُ أَلْبَتَّةَ؛ لِأَنَّهُ ﷺ لَا يَخْلُو فِي ذَلِكَ مِنْ أَحَدِ وَجْهَيْنِ لَا ثَالِثَ لَهُمَا: إمَّا أَنْ يَكُونَ شَافِعًا فِي الْعَفْوِ، وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ آمِرًا بِالْعَفْوِ، فَإِنْ كَانَ شَافِعًا فَلَيْسَ الْمُمْتَنِعُ مِنْ إسْعَافِ شَفَاعَتِهِ ﷺ عَاصِيًا لِلَّهِ تَعَالَى كَمَا فَعَلَتْ بَرِيرَةُ إذْ قَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَقَدْ خَيَّرَهَا فِي الْبَقَاءِ مَعَ زَوْجِهَا أَوْ فِرَاقِهِ فَاخْتَارَتْ فِرَاقَهُ «لَوْ رَاجَعْتِيهِ فَإِنَّهُ أَبُو وَلَدِكِ. فَقَالَتْ: أَتَأْمُرُنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: لَا، إنَّمَا أَنَا شَافِعٌ. فَقَالَتْ: لَا أَرْجِعُ إلَيْهِ أَبَدًا» فَلَا خِلَافَ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ الْأُمَّةِ أَنَّ بَرِيرَةَ ﵂ لَمْ تَكُنْ عَاصِيَةً بِذَلِكَ.

فَإِنْ كَانَ ﵊ شَافِعًا فِي هَذَا الْقَاتِلِ، فَلَيْسَ الْمُمْتَنِعُ عَاصِيًا فَإِذْ

Rujukan halaman ini: المحلى بالآثار، ج 11، ص 104 (SanadKitab #767, hlm. urut 4655)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.