Lewati ke konten

Kitab: Al-Muhalla bil Atsar · Pengarang: ابن حزم

Baca Juz 11, halaman 149

  1. كتاب الدماء والقصاص والديات
  2. الجراح وأقسامها
  3. مسألة هل يستقاد في الحرم

غَيْرِهِ فِي حَرَمِ مَكَّةَ، لَكِنَّنَا نُخْرِجُهُمْ مِنْهُ، فَإِنْ خَرَجُوا وَصَارُوا فِي الْحِلِّ نَفَّذْنَا عَلَيْهِمْ مَا يَجِبُ عَلَيْهِمْ مِنْ قَتْلٍ، أَوْ أَسْرٍ، أَوْ عُقُوبَةٍ، فَإِنْ امْتَنَعُوا وَقَاتَلُونَا قَاتَلْنَاهُمْ حِينَئِذٍ فِي الْحَرَمِ - كَمَا أَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى - وَقَاتَلْنَاهُمْ فِيهِ، وَهَكَذَا نَفْعَلُ بِكُلِّ بَاغٍ وَظَالِمٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ وَلَا فَرْقَ.

فَإِنْ قَالُوا: فَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ﴾ [التوبة: ٥] الْآيَةَ؟ قُلْنَا: الَّذِي قَالَ هَذَا قَالَ ﴿وَلا تُقَاتِلُوهُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ حَتَّى يُقَاتِلُوكُمْ فِيهِ﴾ [البقرة: ١٩١] وَكَلَامُهُ كُلُّهُ وَعُهُودُهُ كُلُّهَا فَرْضٌ، وَلَا يَحِلُّ تَرْكُ شَيْءٍ مِنْ كَلَامِهِ لِشَيْءٍ آخَرَ إلَّا بِنَسْخٍ مُتَيَقَّنٍ - فَوَاجِبٌ عَلَيْنَا أَنْ نَسْتَعْمِلَ مِثْلَ هَذِهِ النُّصُوصِ وَنَجْمَعَهَا، وَنَسْتَثْنِيَ الْأَقَلَّ مِنْهَا مِنْ الْأَكْثَرِ، إذْ لَا يَحِلُّ غَيْرُ ذَلِكَ.

فَنَحْنُ نَقْتُلُ الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْنَاهُمْ إلَّا عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ. فَنَحْنُ إذَا فَعَلْنَا هَذَا كُنَّا عَلَى يَقِينٍ مِنْ أَنَّنَا قَدْ أَطَعْنَا اللَّهَ تَعَالَى فِي كُلِّ مَا أَمَرَنَا بِهِ، وَمَنْ خَالَفَ هَذَا الْعَمَلَ فَقَدْ عَصَى اللَّهَ تَعَالَى فِي إحْدَى الْآيَتَيْنِ؟ وَهَذَا لَا يَحِلُّ أَصْلًا.

وَكَمَا قُلْنَا - فَعَلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ ﵁ فَإِنَّهُ لَمَّا ابْتَدَأَهُ الْفُسَّاقُ بِالْقِتَالِ فِي حَرَمِ مَكَّةَ: يَزِيدُ، وَعَمْرُو بْنُ سَعِيدٍ، وَالْحُصَيْنُ بْنُ نُمَيْرٍ، وَالْحَجَّاجُ، وَمَنْ بَعَثَهُ وَمَنْ كَانَ مَعَهُمْ - مِنْ جُنُودِ السُّلْطَانِ - قَاتَلَهُمْ مُدَافِعًا لِنَفْسِهِ وَأَحْسَنَ فِي ذَلِكَ - وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ.

حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَالِدٍ نا إبْرَاهِيمُ بْنُ أَحْمَدَ نا الْفَرَبْرِيُّ نا الْبُخَارِيُّ نا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ نا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ طَاوُسٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ افْتَتَحَ مَكَّةَ لَا هِجْرَةَ، وَلَكِنْ جِهَادٌ وَنِيَّةٌ، وَإِذَا اُسْتُنْفِرْتُمْ فَانْفِرُوا، فَإِنَّ هَذَا بَلَدٌ حَرَّمَهُ اللَّهُ تَعَالَى يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ، فَهُوَ حَرَامٌ بِحُرْمَةِ اللَّهِ تَعَالَى إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَإِنَّهُ لَمْ يَحِلَّ الْقِتَالُ فِيهِ لِأَحَدٍ قَبْلِي، وَلَمْ يَحِلَّ لِي إلَّا سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ، فَهُوَ حَرَامٌ بِحُرْمَةِ اللَّهِ إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، لَا يُعْضَدُ شَوْكُهُ، وَلَا يُنَفَّرُ صَيْدُهُ، وَلَا يَلْتَقِطُ لُقَطَتَهُ إلَّا مَنْ عَرَّفَهَا، وَلَا يُخْتَلَى خَلَاهَا - قَالَ الْعَبَّاسُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إلَّا الْإِذْخِرَ فَإِنَّهُ لِقَيْنِهِمْ وَلِبُيُوتِهِمْ؟ قَالَ: إلَّا الْإِذْخِرَ» .

Rujukan halaman ini: المحلى بالآثار، ج 11، ص 149 (SanadKitab #767, hlm. urut 4700)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.