Lewati ke konten

Kitab: Al-Muhalla bil Atsar · Pengarang: ابن حزم

Baca Juz 11, halaman 171

  1. كتاب الدماء والقصاص والديات
  2. الجراح وأقسامها
  3. مسألة الممسك للقتل

قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: فَلَمَّا اخْتَلَفُوا - كَمَا ذَكَرْنَا - وَجَبَ أَنْ نَنْظُرَ فِي ذَلِكَ لِنَعْرِفَ صَوَابَ ذَلِكَ مِنْ خَطَئِهِ: فَوَجَدْنَا مَنْ قَالَ بِقَتْلِ الْمُمْسِكِ يَقُولُ: قَدْ جَاءَ عَنْ عُمَرَ: لَوْ تَمَالَأَ عَلَيْهِ أَهْلُ صَنْعَاءَ لَقَتَلْتُهُمْ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَهَذَا لَا حُجَّةَ لَهُمْ فِيهِ، لِأَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ ذِكْرٌ لِلْمُمْسِكِ أَصْلًا، وَنَعَمْ، وَنَحْنُ نَقُولُ: لَوْ بَاشَرَ قَتْلَهُ أَهْلُ صَنْعَاءَ لَوَجَبَ قَتْلُهُمْ

وَالثَّانِي - أَنَّهُ لَا حُجَّةَ فِي قَوْلِ أَحَدٍ دُونَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.

وَالثَّالِثُ - أَنَّا قَدْ ذَكَرْنَا مِنْ أَقْوَالِ عُمَرَ الَّتِي خَالَفُوهُ فِيهَا عَشْرَاتٍ: كَخُطْبَتِهِ عَلَى الْمِنْبَرِ فِي الضِّرْسِ جَمَلًا، وَفِي الضِّلْعِ جَمَلًا، وَفِي التَّرْقُوَةِ جَمَلًا وَحُكْمِهِ فِي الْعَيْنِ الْعَوْرَاءِ بِثُلُثِ دِيَتِهَا وَفِي السِّنِّ السَّوْدَاءِ بِثُلُثِ دِيَتِهَا وَفِي الْيَدِ الشَّلَّاءِ بِثُلُثِ دِيَتِهَا كُلُّ ذَلِكَ عَنْهُ بِأَصَحِّ إسْنَادٍ، وَأَوْضَحِ بَيَانٍ.

فَمِنْ عَجَائِبِ الدُّنْيَا: أَنْ يَكُونَ مَا قَالَ عُمَرُ ﵁ وَخَطَبَ بِهِ، وَحَكَمَ بِهِ بِحَضْرَةِ الصَّحَابَةِ، لَا يُعْرَفُ لَهُ عَنْهُمْ مُخَالِفٌ فِيهِ لَا يَكُونُ: حُجَّةً، وَيَكُونُ مَا لَمْ يَقُلْ، وَلَا دَلَّ عَلَيْهِ، وَلَا أَشَارَ إلَيْهِ: حُجَّةً.

وَقَدْ خَالَفَهُ فِي ذَلِكَ غَيْرُهُ مِنْ الصَّحَابَةِ ﵃ لَوْ صَحَّ ذَلِكَ عَنْهُ، فَكَيْفَ وَهُوَ لَا يَصِحُّ؟ فَإِنْ قَالُوا: إنَّ الْمُمْسِكَ مُعِينٌ؟ قُلْنَا: نَعَمْ، وَمَا جَاءَتْ قَطُّ سُنَّةٌ، وَلَا قُرْآنٌ، وَلَا قِيَاسٌ، وَلَا قَوْلُ صَاحِبٍ: بِأَنَّ الْمُعِينَ يُقْتَلُ - فَبَطَلَ هَذَا الْقَوْلُ لِتَعِرِّيهِ مِنْ الْحُجَجِ.

ثُمَّ وَجَدْنَاهُ يُبْطِلُهُ الْبُرْهَانُ: وَذَلِكَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَدْ نَصَّ: عَلَى أَنْ «لَا يَحِلَّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ إلَّا بِإِحْدَى ثَلَاثٍ: رَجُلٌ تَرَكَ دِينَهُ، أَوْ زَنَى بَعْدَ إحْصَانٍ، أَوْ قَتَلَ نَفْسًا» وَالْمُمْسِكُ لَا يُسَمَّى فِي اللُّغَةِ، وَلَا فِي الشَّرِيعَةِ " قَاتِلًا ".

ثُمَّ سَأَلْنَاهُمْ عَنْ الْمُمْسِكِ لِلْمَرْأَةِ حَتَّى يَزْنِيَ بِهَا غَيْرُهُ أَعَلَيْهِ حَدُّ الزِّنَا وَيُسَمَّى " زَانِيًا " أَمْ لَا؟ فَلَا خِلَافَ مِنْهُمْ فِي أَنَّهُ لَيْسَ " زَانِيًا " وَلَا يُسَمَّى " زَانِيًا " وَلَا عَلَيْهِ حَدُّ زِنًى - فَصَحَّ أَنَّهُ لَا يُسَمَّى الْمُمْسِكُ بِاسْمِ الْفَاعِلِ عَلَى مَا أَمْسَكَ لَهُ.

Rujukan halaman ini: المحلى بالآثار، ج 11، ص 171 (SanadKitab #767, hlm. urut 4722)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.