Lewati ke konten

Kitab: Al-Muhalla bil Atsar · Pengarang: ابن حزم

Baca Juz 11, halaman 182

  1. كتاب الدماء والقصاص والديات
  2. الجراح وأقسامها
  3. مسألة هل للولي عفو في قتل الغيلة أو الحرابة

رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمْ يُشَاوِرْ وَلِيَّهَا، وَلَا أَنَّهُ شَاوَرَهُ، وَلَا أَنَّهُ قَالَ " اخْتَرْ " لِوَلِيِّ الْمَقْتُولِ فِي الْغِيلَةِ، أَوْ الْحِرَابَةِ، فَإِذَا لَمْ يَقُلْ ذَلِكَ ﵊ فَلَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَنْسِبَ ذَلِكَ إلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَيَكْذِبَ عَلَيْهِ، وَيَقُولَ عَلَيْهِ مَا لَمْ يَقُلْ.

فَكَيْفَ وَهَذَا الْخَبَرُ حُجَّةٌ عَلَيْهِمْ فَإِنَّهُمْ لَا يَخْتَلِفُونَ فِي أَنَّ قَاتِلَ الْغِيلَةِ، أَوْ الْحِرَابَةِ لَا يَجُوزُ أَلْبَتَّةَ أَنْ يُقْتَلَ رَضْخًا فِي الرَّأْسِ بِالْحِجَارَةِ، وَلَا رَجْمًا، وَهَذَا مَا لَا يَقُولُهُ أَحَدٌ مِنْ النَّاسِ.

فَصَحَّ يَقِينًا إذْ قَتَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَضْخًا بِالْحِجَارَةِ أَنَّهُ إنَّمَا قَتَلَهُ قَوَدًا بِالْحِجَارَةِ وَإِذْ قَتَلَهُ قَوَدًا بِهَا، فَحُكْمُ قَتْلِ الْقَوَدِ أَنْ يَكُونَ بِالْخِيَارِ فِي ذَلِكَ، أَوْ الْعَفْوِ لِلْوَلِيِّ، وَإِذْ ذَلِكَ كَذَلِكَ بِلَا شَكٍّ، فَقَدْ صَحَّ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ «مَنْ قُتِلَ لَهُ قَتِيلٌ فَأَهْلُهُ بَيْنَ خِيَرَتَيْنِ» إلَى آخِرِهِ.

فَنَحْنُ عَلَى يَقِينٍ مِنْ أَنَّ فَرْضًا عَلَى كُلِّ أَحَدٍ أَنْ يَضُمَّ هَذَا الْحُكْمَ إلَى هَذَا الْخَبَرِ وَلَيْسَ سُكُوتُ الرُّوَاةِ عَنْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَيَّرَ وَلِيَّهَا بِمُسْقِطٍ مَا أَوْجَبَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي الْقَتْلِ مِنْ تَخْيِيرِ وَلِيِّهِ، بَلْ بِلَا شَكٍّ فِي أَنَّهُ ﵊ لَمْ يُخَالِفْ مَا أَمَرَ بِهِ، وَلَا يَخْلُو هَذَا مِمَّا ذَكَرْنَا مِنْ قَبُولِ الزِّيَادَةِ الْمَرْوِيَّةِ فِي سَائِرِ النُّصُوصِ أَصْلًا - وَلَوْ كَانَ هَذَا الْفِعْلُ تَخْصِيصًا أَوْ نَسْخًا لَبَيَّنَهُ ﵇، فَبَطَلَ تَعَلُّقُهُمْ - وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ.

وَأَمَّا حَدِيثُ الْعُرَنِيِّينَ - فَلَا حُجَّةَ لَهُمْ فِيهِ أَيْضًا، لِمَا ذَكَرْنَا فِي هَذَا الْخَبَرِ - سَوَاءٌ سَوَاءٌ - مِنْ أَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ أَنَّهُ ﵊ لَمْ يُشَاوِرْ أَوْلِيَاءَ الرِّعَاءِ - إنْ كَانَ لَهُمْ أَوْلِيَاءُ - وَلَا أَنَّهُ قَالَ: لَا خِيَارَ فِي هَذَا لِوَلِيِّ الْمَقْتُولِ، فَإِذْ لَيْسَ فِيهِ شَيْءٌ مِنْ هَذَا فَلَا حُجَّةَ لَهُمْ وَلَا لَنَا بِهَذَا الْخَبَرِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ خَاصَّةً - فَوَجَبَ عَلَيْنَا طَلَبُ حُكْمِهَا بِمَوْضِعٍ آخَرَ.

ثُمَّ إنَّ هَذَا الْخَبَرَ حُجَّةٌ عَلَيْهِمْ، لِمَا رُوِّينَا مِنْ طَرِيقِ مُسْلِمٍ نا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى التَّمِيمِيُّ نا هُشَيْمٌ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ، وَحُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ نَاسًا مِنْ عُرَيْنَةَ قَدِمُوا - وَذَكَرَ الْحَدِيثَ، وَفِيهِ: «أَنَّهُمْ قَتَلُوا الرِّعَاءَ، وَارْتَدُّوا عَنْ الْإِسْلَامِ، وَسَاقُوا ذَوْدَ

Rujukan halaman ini: المحلى بالآثار، ج 11، ص 182 (SanadKitab #767, hlm. urut 4733)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.