Lewati ke konten

Kitab: Al-Muhalla bil Atsar · Pengarang: ابن حزم

Baca Juz 11, halaman 214

  1. كتاب الدماء والقصاص والديات
  2. الجراح وأقسامها
  3. مسألة استعان صبيا أو عبدا بغير إذن أهله فتلف

وَأَمَّا الْمُتَأَخِّرُونَ - فَإِنَّ أَبَا حَنِيفَةَ، وَأَبَا يُوسُفَ، وَمُحَمَّدَ بْنَ الْحَسَنِ، قَالُوا: مَنْ غَصَبَ صَبِيًّا حُرًّا فَمَاتَ عِنْدَهُ بِحُمَّى أَوْ فَجْأَةً فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ - فَإِنْ أَصَابَتْهُ صَاعِقَةٌ، أَوْ نَهَشَتْهُ حَيَّةٌ: فَدِيَتُهُ عَلَى عَاقِلَةِ الْغَاصِبِ، وَكَانَ زُفَرُ يَقُولُ: لَا يَضْمَنُ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ.

وَقَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ: إذَا أَرْسَلَ صَبِيًّا فِي حَاجَةٍ فَجَنَى الصَّبِيُّ جِنَايَةً، قَالَ: فَلَيْسَ عَلَى الَّذِي أَرْسَلَهُ شَيْءٌ مِنْ جِنَايَتِهِ، قَالَ: فَإِذَا أَرْسَلَ مَمْلُوكًا فِي حَاجَةٍ فَجَنَى، فَإِنَّ الْجِنَايَةَ عَلَى الَّذِي أَرْسَلَهُ، قَالَ: فَإِنْ اسْتَعْمَلَ أَجِيرًا صَغِيرًا فِي حَاجَةٍ فَأَكَلَهُ الذِّئْبُ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ.

وَقَالَ الْحَسَنُ بْنُ حَيٍّ: مَنْ أَمَرَ صَغِيرًا، أَوْ مَمْلُوكًا لِغَيْرِهِ بِأَنْ يَسْقِيَهُ مَاءً، أَوْ يُنَاوِلَهُ وَضُوءًا فَلَا بَأْسَ بِذَلِكَ، قَالَ: فَإِنْ عَنِتَا فِي ذَلِكَ فَعَلَيْهِ ضَمَانُهُمَا.

وَقَالَ مَالِكٌ: الْأَمْرُ الَّذِي عَلَيْهِ الْفُقَهَاءُ مِنْهُمْ: أَنَّ الرَّجُلَ إذَا اسْتَعَانَ صَغِيرًا، أَوْ عَبْدًا مَمْلُوكًا فِي شَيْءٍ لَهُ بَالٌ، فَإِنَّهُ ضَامِنٌ لِمَا أَصَابَهُمَا - إذَا كَانَ ذَلِكَ بِغَيْرِ إذْنٍ - وَإِذَا أَمَرَ الرَّجُلُ الصَّبِيَّ الْحُرَّ أَنْ يَنْزِلَ فِي بِئْرٍ، أَوْ يَرْقَى فِي نَخْلَةٍ، فَهَلَكَ فِي ذَلِكَ: أَنَّ الَّذِي أَمَرَهُ ضَامِنٌ لِمَا أَصَابَهُ - فَإِنْ اسْتَعَانَ كَبِيرًا حُرًّا فَأَعَانَهُ، فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ إلَّا أَنْ يُسْتَغْفَلَ أَوْ يُسْتَجْهَلَ.

قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَقَدْ رُوِّينَا عَنْ مَالِكٍ: أَنَّ مَنْ غَصَبَ حُرًّا فَبَاعَهُ فَطُلِبَ؟ فَلَمْ يُوجَدْ: أَنَّهُ يَضْمَنُ دِيَتَهُ - وَأَمَّا الشَّافِعِيُّ - فَلَا نَعْلَمُ لَهُ فِي هَذَا قَوْلًا.

وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ ﵂ أَنَّهَا بَعَثَتْ إلَى مُعَلِّمِ الْكِتَابِ، ابْعَثْ لِي غِلْمَانًا يَنْفُشُونَ صُوفًا وَلَا تَبْعَثْ إلَيَّ حُرًّا؟ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: فَلَمَّا اخْتَلَفُوا - كَمَا ذَكَرْنَا - وَجَبَ أَنْ نَنْظُرَ فِي ذَلِكَ لِيَلُوحَ الْحَقُّ مِنْ ذَلِكَ فَنَتْبَعُهُ - بِعَوْنِ اللَّهِ تَعَالَى وَمَنِّهِ - فَابْتَدَأْنَا بِمَا رُوِيَ فِي ذَلِكَ عَنْ الصَّحَابَةِ ﵃: فَأَمَّا الرِّوَايَةُ - عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ﵂ فِي طَلَبِهَا غِلْمَانًا يَنْفُشُونَ لَهَا الصُّوفَ، وَاشْتَرَطَتْ: أَنْ لَا يَكُونَ فِيهِمْ حُرٌّ؟ فَلَيْسَ فِيهِ مِنْ حُكْمِ التَّضْمِينِ قَلِيلٌ وَلَا كَثِيرٌ، فَلَا مَدْخَلَ لَهُ فِي هَذَا الْبَابِ - وَاَللَّهُ أَعْلَمُ بِمُرَادِهَا - وَلَعَلَّ نَفْشَ الصُّوفِ كَانَ بِحَضْرَتِهَا

Rujukan halaman ini: المحلى بالآثار، ج 11، ص 214 (SanadKitab #767, hlm. urut 4765)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.